بغداد / المستقبل العراقي
يدرس مجلس أوروبا إلغاء العقوبات ضد روسيا بهدف الحفاظ على موسكو في المنظمة، حسب ما ورد على لسان السكرتير العام للمنظمة توربرن ياغلاند في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز.
وذكر ياغلاند أن خطر خروج روسيا من مجلس أوروبا يهدد حقوق الإنسان في هذه الدولة وسيحرم 140 مليون شخص هناك من إمكانية الوصول إلى محكمة ستراسبورغ. بالإضافة إلى ذلك سيعتبر ذلك بمثابة «خطوة إلى الوراء بالنسبة لأوروبا، لأن أوروبا ستخسر روسيا».
لكن أوكرانيا حذرت مع مؤيديها من أن عودة روسيا إلى مجلس أوروبا دون تنازلات سيسمح لها بمواصلة ابتزاز المنظمة.
وقال أحد ممثلي سلطات كييف في المنظمة إن رفع العقوبات هذا قد «يتسبب بتفاعل متسلسل ويؤدي إلى رفع العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا». ووصفه آخر بأنه سيشكل «أول ثقب في الجدار «.
وكان وزير الخارجية سيرغي لافروف قد أبلغ في 30 يونيو حزيران الماضي السكرتير العام لمجلس أوروبا عن تجميد روسيا تسديد اشتراكاتها في المجلس لعام 2017 حتى يتم رد الصلاحيات للوفد الروسي في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.
ويذكر أن هذه المنظمة حرمت الوفد الروسي من حق التصويت وأبعدته عن جميع الهيئات القيادية هناك في أبريل نيسان 2014 بعد انضمام شبه جزيرة القرم لروسيا.
وفي الثالث من يوليو تموز أعلن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما أن موسكو ستستأنف تسديد الاشتراكات في حال تم شطب البند الذي يسمح بحرمان الوفود الوطنية من صلاحياتها من النظام الداخلي للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.
ويذكر أن العلاقات بين روسيا والدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ساءت على خلفية الأزمة الأوكرانية، حيث فرضت دول الاتحاد الأوربي عقوبات ضد أشخاص وقطاعات كاملة من الاقتصاد الروسي.
وردت روسيا على هذه العقوبات بحظر توريد المواد الغذائية من الدول التي فرضت عقوبات عليها.
وتتهم بروكسل وواشنطن روسيا بالتدخل في نزاع شرق أوكرانيا، الأمر الذي نفته موسكو أكثر من مرة، مؤكدة أنها ليست طرفا في النزاع الأوكراني.
وروسيا هي المتضرر الأكبر من العقوبات لأن المنظومة الأوروبية هي السوق الأساسية للمنتجات الروسية، بينما تحتل الأسواق الروسية المرتبة الرابعة في أسواق المنظومة الأوروبية بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين وسويسرا. كما تمكنت عدة دول أوروبية من الالتفاف على العقوبات وتسويق منتجاتها في الأسواق الروسية، بوساطة دول محايدة، مثل صربيا وروسيا البيضاء.

التعليقات معطلة