Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
قال رئيس صندوق إعادة الإعمار مصطفى الهيتي، إن كلفة إعمار المناطق المتضررة من الحرب ضد تنظيم داعش، تبلغ 150 مليار دولار، فيما كشف أن تحديد الأضرار توصل إليه بالعراق بالاتفاق مع البنك الدولي عبر إجراء كشف من خلال الأقمار الصناعية.
وأشار رئيس صندوق إعادة الإعمار مصطفى الهيتي أنه «من أجل التوصل إلى تقييم دقيق للتكاليف تم الاتفاق مع البنك الدولي على تحديد الأضرار بالأقمار الاصطناعية»، موضحا أن «التمويل الجديد سيخصص لمحافظات الموصل والأنبار وجنوب كركوك وجرف الصخر لإعمار قطاعات حيوية مهمة فيها». بدوره، قال الناطق باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، أن «خسائر الموصل وحدها تقدر بنحو 80 في المئة، لكن التقديرات الدقيقة لحجم الأموال اللازمة للإعمار في انتظار انتهاء أعمال لجان متخصصة». وقالت مصادر حكومية، أن «التمويل سيركز على إعادة البناء في خمسة قطاعات هي المياه والصرف الصحي والكهرباء والصحة والنقل، والخدمات البلدية»، مشيرة إلى أن الأموال ستساعد في ترميم وصيانة مواقع تراثية في الموصل القديمة التي تضررت بشدة أثناء القتال.
ويعاني العراق من ارتفاع كلفة إعادة الإعمار بعد الحرب ضد داعش، بالتزامن مع هبوط أسعار النفط الذي يعد مصدر الدخل الأكبر لإيرادات الموازنة.
ووقع صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة، مؤخرا، مذكرة تفاهم إطارية مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لإدارة منحة حكومية، المقدمة لدعم القطاع الصحي في المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية بقيمة 100 مليون دولار أي نحو 30.6 مليون دينار كويتي. ويتطلع العراق إلى مؤتمر ستعقده الدول المانحة في الكويت في الربع الأول من العام المقبل، ويحاول طمأنة المانحين من خلال التحقيق في تهريب الأموال خلال السنوات الماضية. وقالت مصادر مطلعة، إن «الحكومة ستطلق ابتداء من الشهر الحالي تحقيقات فعلية في ملفات الفساد، لا سيما المتعلق منها بتهريب الأموال خارج البلاد، وذلك بمساعدة 21 خبيراً أجنبياً يساعدون سبع لجان برلمانية ومجلس القصاء»، معتبرة «هذه الجهود جزءا من الاستعداد لمؤتمر الكويت وطمأنة الدول المانحة».
وشددت على ضرورة، أن «يتأكد المانحون من أن الأموال التي سنتفق على إعمار المناطق المحررة ستذهب بالفعل إلى تنمية تلك المناطق»، متوقعة أن «تشهد الأسابيع المقبلة تحركات حكومية وقضائية ضد متهمين ومدانين بالفساد منذ عام 2004». ونفى رئيس الوزراء حيدر العبادي أن تكون هناك لجان دولية تعمل على كشف ملفات الفساد في العراق، فيما أشار إلى أن مؤسسات محليّة ستقوم بهذه المهمّة بعد أن تم تدريبها على يد مؤسسات دولية مختصّة.
وفي أكثر من خطاب، كرّر رئيس الوزراء أن الحرب المقبلة ستكون ضد الفساد، إلا أن تأكيد على الحرب على الفساد حظي بتخوفات من أطراف سياسية قالت أن المحتمل أن يحوّل العبادي هذه الحرب للتصفيّة السياسية.
وتعرضت محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى وأجزاء من بغداد لدمار هائل بسبب العمليات العسكرية، ويشكل إعمارها تحديا كبيرا أمام الحكومة التي أبلغت، في وقت سابق، الولايات المتحدة الحاجة إلى الدعم الجوِي والتعاون الاستخباري لمُواجَهة الإرهاب، وتوفير المُستلزَمات الضروريَّة للنازحين، وإعمار البنى التحتية بعد القضاء على داعش، في ما يشبه مشروع «مارشال».
ويخوض العراق عدّة نقاشات مع دول من بينها اليابان والمانيا للحصول على قروض ميسرّة تساعد في إعمار المناطق المحرّرة من «داعش». وتربط بعض المنظمات إعادة الإعمار بعدم بروز تنظيم إرهابي يشبه داعش.

التعليقات معطلة