المستقبل العراقي / فرح حمادي
دعا وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، أمس السبت، خلال لقاءين منفصلين مع نظيريه السعودي عادل الجبير والإيراني محمد جواد ظريف، إلى التوصل لحلول للأزمات التي تعصف بالمنطقة.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية وتلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «الجعفري التقى الجبير على هامش اجتماعات منتدى حوار المتوسط (روما- ميد 2017)، الذي تقام أعماله في العاصمة الإيطالية روما».
واوضح البيان أنه «جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين بغداد والرياض، وسبل تعزيزها بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، إضافة إلى ضرورة تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، كما تم التأكيد على أهمية تضافر الجهود، لتخفيف حدة التوتر والأزمات التي تواجه المنطقة وتغليب لغة الحوار لعودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة».
وأكد الجعفري، بحسب البيان، أن «العراق حقق انتصارات كبيرة ضد عصابات داعش الإرهابية، ويتطلع الآن لوقوف الدول الشقيقة والصديقة للمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتية للمدن العراقية»، داعيا إلى «العمل بين دول المنطقة كافة للتوصل إلى حلول من شأنها حلحلة الأزمات التي تعصف بالمنطقة وبث روح السلم والأمن والتعاون».
من جانبه، أكد الجبير أن «المملكة جادة في المساهمة بإعادة بناء المدن العراقية، وزيادة حجم الاستثمار»، مشيرا إلى أنه «تم التوجيه لسفارة المملكة في بغداد بتسهيل منح سمات الدخول للعراقـيين الراغبين في حج بيت الله الحرام، وتسهيل الإجراءات في إطار تعزيز التعاون بين البلدين»، ومبيناً أن «المملكة تسعى لفتح قنصلية لها في النجف الأشرف، والبصرة». ووفقا للبيان، التقى الجعفري بظريف أيضا وجرى خلال اللقاء «بحث أبرز القضايا التي تهم بغداد وطهران، ومجمل الأوضاع الأمنية، والسياسية التي تشهدها المنطقة، والجهود المبذولة لمواجهة التحديات، وتجاوز الخلافات بين بعض دول المنطقة، كما تم التأكيد على ضرورة استمرار الحوارات المكثفة، وتبني الحلول الدبلوماسية للمشاكل التي تمر بها المنطقة». لكن مساعي العراق يبدو أن مصيرها الفشل، إذ نقلت السعودية وإيران صراعهما الإقليمي المرير إلى روما، وتبادل وزيرا خارجية البلدين الاتهامات بالتدخلات السيئة في الشرق الأوسط خلال مشاركتهما في منتدى متوسطي في العاصمة الإيطالية. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمام منتدى حوار المتوسط الذي ينعقد حول إنشاء «أجندة إيجابية» في منطقة المتوسط ويستمر لثلاثة أيام «لقد أفلتوا بجرائمهم في منطقتنا والعالم». 
وتحول المنتدى الذي تحمل نسخته الثالثة عنوان «ما وراء الاضطرابات» إلى مسرح للنزال بالعبارات الهجائية بين البلدين، وقال الجبير إنه من السهل رؤية «التأثير السلبي» لإيران في كل المنطقة.
وقال الجبير «منذ عام 1979 إيران هي الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم». 
وأضاف أن طهران «تؤوي وتسهل حركة الإرهابيين»، و»قامت بتأسيس حزب الله في لبنان وتستخدمه لتبييض الأموال وتهريب المخدرات». 
وكانت إيران قد وجهت انتقاداتها الخاصة أولاً مع قول وزير الخارجية محمد جواد ظريف «لا أريد أن أحول هذا (المنتدى) إلى تقريع للسعودية/ لكن…». وسأل ظريف «من دعم داعش على أمل أن يطيحوا بالحكومة السورية في ثلاثة أسابيع؟ من يقف وراء الحصار الكامل لقطر؟». 
وسأل أيضا «من حاول أن يجبر رئيس الحكومة اللبناني على الخروج من منصبه». 
وقال «نحن نؤمن بأن كل البلدان تحتاج أن تعيش معا، وأن تعمل معا، لكن بعض الناس يحاولون استبعادنا». 
واحتج الجبير بالقول بأنه ليست السعودية من تكافح من أجل كسب الأصدقاء والحلفاء في المنطقة وما بعدها، وأنه على إيران أن تقوم ببعض المراجعة لضميرها.
وتساءل «لدينا علاقات طيبة مع كل بلد في العالم تقريبا باستثناء إيران وكوريا الشمالية. من هم أصدقاء إيران ما عدا (الرئيس السوري بشار) الأسد وكوريا الشمالية؟». 
ووصل الأمر إلى وزير الخارجية الروسي الذي حض الاثنين على محاولة الحوار بدلا من الإهانات. وقال لافروف «أثرنا موضوع الاختلافات بين السعودية وإيران مرات عديدة، يجب عليهما البدء بالحوار. هذا مؤسف حقا».

التعليقات معطلة