المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكّد المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول أنّ زعيم تنظيم «داعش»الإرهابي، إبراهيم عواد البدري، المعروف باسم «أبو بكر البغدادي»، ما زال على قيد الحياة ويختبئ في منطقة صحراوية بين القائم العراقية والبوكمال السورية غرب الأنبار، جاء ذلك في الوقت الذي تستمر فيه القوات الأمنية بالعملية العسكرية للسيطرة على الحدود مع سوريا.
وقال رسول، في تصريحات صحفية، «لدينا الكثير من المعلومات، هو على قيد الحياة، يتحرك بين الحدود العراقية والسورية في المناطق الصحراوية، ولا تزال هناك خلايا نائمة للتنظيم منتشرة في هذه المناطق الصحراوية». وأضاف «بشكل أكثر تحديداً، تؤكّد المعلومات أنّ البغدادي يتربص بين مدينة القائم في محافظة الأنبار العراقية والبوكمال السورية، على ضفة نهر الفرات»، مبيناً أن «البغدادي وعشرات ممن معه ما زالوا يعيشون مثل الفئران في الملاجئ النائية تحت الأرض، ويتنكر بعضهم في زي المزارعين أو النساء للهروب». وتخوض القوات الأمنية حملة عسكرية ضخمة للأسبوع الثالث على التوالي لتطهير الصحراء العراقية غربي البلاد فضلاً عن مناطق البادية والجزيرة الواقعة بين ثلاث محافظات؛ هي الأنبار، ونينوى، وصلاح الدين، على مساحة تبلغ أكثر من (120 ألف كيلومتر). وأمس السبت، افاد مصدر امني بسيطرة القوات الامنية والحشد الشعبي على اكثر من 60% من صحراء الجزيرة ضمن العمليات العسكرية لتتبع عناصر داعش الارهابي.
وقال المصدر ان «القطعات العسكرية تمكنت من السيطرة على اكثر من 60% من صحراء الجزيرة ضمن العمليات العسكرية الاخيرة التي انطلقت لتتبع عناصر داعش الارهابي في هذه المناطق». واضاف، ان «العمليات لاتزال مستمرة ضمن خطط مدروسة»، مشيرا الى، ان «القوات الامنية تمكنت ايضا من حصر خنادق تابعة لداعش مابين الرمانة وبحيرة حديثة». من جانبهم، قال مسؤولون محليون إن القوات الأمنية اكتشفت مستودعاً تابعاً لتنظيم (داعش) ويحتوي على كمية كبيرة من المواد الكيماوية في القائم غربي محافظة الأنبار.
وأضافوا أن عناصر التنظيم استخدموا المستودع كمخزن مركزي لجمع وتخزين المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج الآلاف من المتفجرات الفتاكة. واكتُشف المستودع في 19 تشرين الثاني خلال عملية تفتيش ودهم نّفذت في منطقة صناعية بمدينة القائم للكشف عن فلول داعش. وأوضح الشيخ قطري السمرمد، أحد قادة العشائر في البغدادي، أن تنظيم داعش وأثناء اجتياحه للأنبار في نهاية 2014، استولى على المستودع وعلى عدة منشآت لتصنيع الأسمدة والفوسفات كانت تعود لوزارة الصناعة.
وأشار «أدخلوا تلك المواد ذات الاستخدام المزدوج في صناعة العبوات الناسفة وقنابل السي فور الشديدة الانفجار.
وتابع «لقد استطاعوا وبالاعتماد على ذلك الخزين الاستراتيجي، تصنيع آلاف العبوات التي زرعوها في كل مكان من مدينة القائم وهاجموا بها القوات العسكرية والمدنيين».
وأضاف أن «المستودع كان يعتبر المصدر الرئيسي للإرهابيين في صناعة متفجراتهم وأسلحتهم المحرمة».
وبحسب بيان صدر عن وزارة الدفاع، عثرت القوات العراقية داخل المستودع على ثلاثة آلاف كيس (زنة الكيس الواحد 50 كيلوغراماً) من مادة اليوريا نيترات الكيماوية التي تزيد من تأثير وفعالية المواد المتفجرة.
وأضاف البيان أن القوات عثرت أيضاً على أدوات وأجهزة تستخدم في تصنيع المتفجرات. ولفت السمرمد إلى «قيام القوات الأمنية برفع وتفكيك الكثير من المواد المتفجرة التي زرعها المسلحون على الطرقات وداخل المنازل والمؤسسات الحكومية في القائم وباقي مناطق غرب الأنبار».
وأشار إلى أن المهمة صعبة ذلك أن المناطق الملوثة كبيرة وتتطلب جهداً كبيراً.
ومن جانبه، ذكر الشيخ عواد سعيد الجغيفي، قائد قوات العشائر في مدينة حديثة، أن اكتشاف المستودع يقدم أدلة جديدة على تصنيع داعش للمتفجرات الكيماوية.
وأكد أن داعش تمكنت من تحويل اليوريا التي عثر عليها بكميات كبيرة داخل المستودع إلى أسلحة فتاكة.