المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشفت وزارة التخطيط، أمس الأحد، عن قرب انتهائها من تنفيذ مسح رصد وتقويم الفقر في العراق الذي نفذته بالتعاون مع البنك الدولي واستمر لأكثر من شهر.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة التخطيط عبدالزهرة الهنداوي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «المسح الذي نفذه الجهاز المركزي للاحصاء شمل ولاول مرة محافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى بعد تحرير هذه المحافظات من احتلال داعش البغيض».
وأضاف «كما انه يعد المسح الاول من نوعه الذي ينفذ باستخدام التقنيات الحديثة في العمل الميداني، من خلال ادخال البيانات عبر الاجهزة اللوحية (تابلت) اذ تصل البيانات مباشرة من الباحث الميداني إلى مركز الادخال والمعالجة في مقر الجهاز المركزي للاحصاء وهذه التقنية من شأنها المساعدة في تسريع اظهار النتائج فضلا عن دقتها العالية».
وأوضح الهنداوي ان «مسح وتقويم الفقر في العراق الذي ستعلن نتائجه قريبا سيكشف لنا عن المعدلات الحالية للفقر بعد أكثر من ثلاث سنوات على إجراء اخر دراسة والتي اظهرت ان نسبة الفقر في العراق بلغت في عام 2014 نحو 23% متأثرا بصدمتي داعش والنفط، اذ كانت الوزارة قد سجلت انخفاضا ملحوضا في معدلات الفقر في نهاية عام 2013 وصلت إلى حوالي 16% بعد اطلاق الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر في العراق 2010-2014».
واشار إلى ان «المؤشرات الجديدة التي سيظهرها المسح ستكون لعام 2017 وستتم الاستفادة منها في توجيه اهداف الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر الثانية التي انجزتها الوزارة للسنوات ومن المؤمل اطلاقها قريبا للسنوات 2018- 2022».
ويعاني العراق من ارتفاع في معدلات الفقر نتيجة للحرب على تنظيم «داعش» التي استمرت منذ عام 2014 وحتّى العام الحالي، والتي تسببت بأكبر موجة نزوح في البلاد قدّرت بحوالي 5 ملايين نازح داخلياً.
وقد أدّى انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية والذي يعتمد عليه العراق بنحو 93 لتسيير شؤونه المالية إلى فرض الحكومة الاتحادية سياسة اقتصادية تقشفيّة ساعدت بدورها على عدم ضخ الأموال التي تساعد على محاربة الفقر وتشغيل المشارع للحد من البطالة.
إضافة إلى ذلك، فإن العراق يعاني كثافة سكانية من دون أو تواجه بخطط فعليّة للحدّ منها، إذ يزداد سكّان العراق سنوياً بحوالي 2.8 بالمئة، أي بمعدل مليون نسمة كل العام، وهو الأمر الذي يفاقم من ازدياد معدلات الفقر والبطالة، وخاصّة وأن الخطط لاستيعاب تزايد أفراد المجتمع تكاد تكون معدومة.