بغداد / المستقبل العراقي
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الاثنين، عن سحب القسم الأكبر من القوات العسكرية الروسية من سوريا وذلك خلال زيارة مفاجئة قام بها إلى قاعدة حميميم في سوريا.
وأمر بوتين ببدء التحضير لسحب القوات الروسية من سوريا. وقال أمام العسكريين «آمر وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة ببدء سحب مجموعة القوات الروسية إلى نقاط مرابطتها الدائمة».
وقال بوتين كما نقلت عنه انترفاكس «خلال نحو عامين، قضت القوات المسلحة الروسية بالتعاون مع الجيش السوري على الإرهابيين الدوليين إلى حد كبير. بالتالي اتخذت قرار إعادة القسم الأكبر من الوحدات العسكرية الروسية المتواجدة في سوريا إلى روسيا».
ولم يحدد بوتين الذي استقبله في القاعدة نظيره السوري بشار الأسد ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وقائد القوات الروسية في سوريا الجنرال سيرغي سوروفيكين، عدد الجنود الروس الذين سيبقون في سوريا.
وحذر الرئيس الروسي من أنه «في حال رفع الإرهابيون رأسهم من جديد، نحن سنوجه إليهم ضربات لم يروها من قبل»، موضحا «نحن لن ننسى أبدا الضحايا والخسائر التي تكبدناها أثناء محاربة الإرهاب هنا في سوريا وفي روسيا أيضا».
وأكد بوتين أنه تمت تهيئة الظروف للتسوية السياسية في سوريا. وقال «تم الحفاظ على سوريا كدولة مستقلة ذات سيادة. ويعود اللاجئون إلى منازلهم. وتمت تهيئة الظروف للتسوية السياسية برعاية الأمم المتحدة». وأضاف «ووفقا للاتفاقيات الدولية يواصل عمله في سوريا المركز الروسي للمصالحة. وتم إنشاء قاعدتين في طرطوس وهنا في حميميم، وهما ستستخدمان بشكل دائم». بدوره، قال الرئيس السوري بشار الأسدي الأسد لنظيره الروسي إن الأجيال القادمة التي ستقرأ عن هذه الحرب لن تفرق بين شهيد سوري وشهيد روسي، وستبقى تضحيات الأبطال من الجانبين تجسيداً لأنبل معركة في مواجهة الإرهاب امتزج خلالها الدم بالدم ليطهر أرضنا من رجس المرتزقة الذين أرادوا تدمير وطننا.
وشكر الرئيس الأسد الرئيس بوتين خلال لقائه به في حميميم على مشاركة روسيا الفعالة في محاربة الإرهاب في سوريا، مؤكداً أن ما قام به العسكريون الروس لن ينساه الشعب السوري بعد أن امتزجت دماء شهدائهم بدماء شهداء الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهابيين ليثبت هذا الدم الذي روى تراب سوريا أنه أقوى من الإرهاب ومرتزقته وستبقى ذكرى شهداء الجيشين البطلين وتضحياتهما منارة للأجيال المقبلة.
وحسب معطيات دائرة العمليات العامة التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فإن القوات الجوية الفضائية الروسية قامت منذ بداية العملية في سوريا بأكثر من 28 ألف طلعة، ووجهت نحو 90 ألف ضربة جوية.
وفي الأشهر الأخيرة، كان الطيران الروسي ينفذ ما يصل إلى 100 طلعة يوميا، ويسدد ما يصل إلى 250 ضربة جوية في اليوم. وفي تشرين الثاني 2016 –كانون الثاني 2017 شارك في العملية ضد الإرهابيين الطراد الحامل للطائرات «الأميرال كوزنيتسوف»، والذي يعتبر السفينة الوحيدة الحاملة للطائرات في الأسطول الحربي الروسي.
ولأول مرة تم استهداف مواقع الإرهابيين بصواريخ «كاليبر» المجنحة. كما وجهت ضربات إلى الإرهابيين قاذفات استراتيجية بعيدة المدى. وحسب تقارير وسائل الإعلام، فقد استخدمت في سوريا لأول مرة القاذفات الاستراتيجية «تو 160» و»تو 95».
وحسب وزارة الدفاع الروسية، تم القضاء على 54 ألف إرهابي في سوريا منذ بدء العملية.
ووفقا للبيانات الرسمية لوزارة الدفاع، لقي 39 عسكريا روسيا مصرعهم أثناء أداء واجبهم العسكري في سوريا. وتم منح 4 منهم، وهم المقدم أوليغ بيشكوف، والملازم أول الكسندر بروخورينكو، والنقيب مراد أحمدشين، والعقيد رفعت حبيبولين، لقب «بطل روسيا».
وخسرت القوات الروسية 4 مروحيات وطائرتين خلال العملية العسكرية.
وبعد زيارته إلى سوريا، توجه الرئيس الروسي إلى مصر.
واستقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، نظيره الروسي، الذي وصل إلى القاهرة، وذلك لبحث التعاون بين البلدين.
ووقعت روسيا ومصر، وثائق إدخال عقود بناء محطة الضبعة الكهروذرية حيز التنفيذ.
وجرى التوقيع بحضور الرئيسين، الروسي فلاديمير بوتين، والمصري عبد الفتاح السيسي، ووقع الوثائق عن الجانب الروسي، المدير العام لمجموعة الشركات الحكومية «روس آتوم»، أليكسي ليخاتشوف، وعن الجانب المصري، وزير الكهرباء ومصادر الطاقة المتجددة، محمد شاكر وفقا لما نقلته وكالة «سبوتنيك».
وتوفر هذه الوثائق أساس للشروع بالعمل الفعلي لبناء محطة الضبعة الكهروذرية. ويأتي توقيع الوثائق، بشأن بناء محطة الضبعــــة الكهروذرية، ضمن جلسة مباحثات بين الجانب الروســــي والمصري، لبحث سبل دفع أطر التعاون الثنائي في المجالات المختــــلفة، خاصة السياسية، والتجارية، والاقتـــصادية، وفي مجال الطاقة، فــضلا عن التشاور بشأن عدد من القضايا والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.