المستقبل العراقي / فرح حمادي
أكد السيد مقتدى الصدر في كلمة متلفزة، أمس الاثنين، بمناسبة إعلان النصر النهائي على تنظيم داعش أن «سرايا السلام» ستقوم بتسليم السلاح إلى الدولة، موجهاً مقاتلتيه بالقول «يجب تسليم سلاح الدولة إلى الدولة بأسرع وقت ممكن وغلق اغلب مقرات السرايا إلا المركزية منها للاستفادة منها في العمل الخدمي والإنساني والمدني وبإشراف مباشر من المعاون الجهادي وبالتنسيق المكتب الخاص» للتيار الصدري. كما قرر السيد الصدر تسليم المواقع المحررة ما عدا التي توجد في مدينة سامراء شمال غرب بغداد التي شهدت اعتداءات مسلحة من «داعش»، موجهاً باستمرار بقاء السرايا في سامراء حصرا إلى اشعار اخرمع التنسيق التام مع الدولة لقدسية المكان وحساسية الموقف الأمني والعسكري فيها.وأشار السيد الصدر إلى انه قبل الاقدام على حل «سرايا السلام» أو تحويلها لمنظمة خدمية أو مدنية فان على الحكومة العراقية مراعاة جملة امور بينها استمرار الاعتناء بعوائل شهدائها واكمال معالجة جراحهم والعمل الجاد على إيجاد فرص عمل لهم باسرع وقت ممكن لابعادهم عن الفراغ والبطالة التي قد تتسبب بضرر عام وليس بضرر خاص.. كما طالب بزج بعض عناصر السرايا في القوات الأمنية التي أكد ضرورة العمل على تمكينها من حماية جميع المحافظات والمرافق الحكومة.وشدد الصدر على ضرورة عدم اشتراك قيادات الحشد الشعبي في الانتخابات وحصر السلاح بيد الدولة، داعيا فصائل الحشد الشعبي إلى عزل العناصر غير المنضبطة، وقال «ننصح جميع الاخوة في فصائل الحشد الشعبي إلى حصر السلاح بيد الدولة والعمل على تقوية مركزيتها».وأكد على اهمية الاعتراف بان الجيش العراقي والاجهزة الأمنية عادت لهيبتها بعد ان اراد البعض بها سوءاً، داعياً إلى «الحفاظ عليها عليها وفرض سلطتها وابعاد العناصر غير المنضبطة عن القوات الأمنية والحشد الشعبي ومعاقبة من اساء حفاظا على سمعتها وهماتها». وطالب السيد الصدر بفتح تحقيق في اسباب سقوط الموصل والمحافظات الاخرى وملف جريمة سبايكر التي قتل فيها مئات من طلبة كلية عسكرية والمباشرة الفورية بمحاسبة المفسدين.. وقال «لقد استعدنا اليوم الاراضي التي باعها الاوغاد بالامس».وأكد السيد الصدر دعمه لمساعي رئيس الوزراء حيدر العبادي لمحاربة الفساد ومحاسبة المفسدين ومحاكمة الفاسدين، عارضاً المساعدة في انجاح هذه المهمة.وقد تم تشكيل سرايا السلام التي تضم حوالي 6 الاف مقاتل بعد سيطرة تنظيم «داعش» على محافظة الموصل واجزاء من مدينة سامراء كقوة دفاعية عن المساجد والمراقد الشيعية والسنية، وانخرطت في القتال ضد داعش في عدد من مناطق العراق وكان لها دور واضح في تلك المناطق حيث تمكنت من تحرير العديد منها وتامين مناطق اخرى وتطهيرها من سيطرة داعش.