المستقبل العراقي / عادل اللامي
دشن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم حوارات مع القوى السياسية العراقية حول متطلبات مرحلة ما بعد داعش، ويتزامن ذلك الشروع بالإعداد لعدد من المؤتمرات التي تعتزم منظمات إقليمية ودولية عقدها لترتيب مرحلة ما بعد «داعش»، وإرساء مصالحة سياسية واجتماعية في البلاد.
وناقش الرئيس فؤاد معصوم مع نائبه إياد علاوي مجمل الاوضاع في ما يتعلق بالملفين السياسي والأمني لا سيما بعد الانتصار الذي تحقق على تنظيم «داعش».
وأكد معصوم وعلاوي، في بيان مشترك تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على «أهمية التحرك وفق رؤية واضحة للمرحلة المقبلة وتحدياتها»، وأشار البيان إلى أنّه تم أيضاً بحث الأزمة مع اقليم كردستان بالإضافة إلى الوضع في محافظة كركوك، حيث ابدى علاوي «استغرابه الشديد من استمرار هذه الازمة دون حلول ومعالجات» داعيًا إلى استثمار النصر العسكري على داعش والبدء بحوار سياسي عاجل تحت سقف الدستور لايجاد حلول للتحديات الراهنة، لافتا إلى أنّ الاوضاع في العراق لا يمكن ان تتحمل مزيداً من التصدع والتفرقة والتدخلات الخارجية.
كما أشار بيان رئاسي من جهته إلى أنّ المباحثات ركزت على خطورة ترك الخلافات تتفاقم بين أبناء الشعب الواحد، داعياً إلى المضي قدما لبدء الحوار الشامل بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان بهدف الوصول إلى اتفاقات واجراءات تحقق حل جميع المشاكل العالقة بين الجانبين بشكل يضمن حقوق ومصالح جميع المواطنين ويلبي احتياجاتهم الحياتية المعتادة على أساس مبادئ الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية.
وشدد الرئيس ونائبه على أهمية تعميق التعاون والتفاهم بين مكونات كركوك لحل المشاكل التي تخص المحافظة على المستويات الإدارية والأمنية والاقتصادية مؤكدين انه لا حل للخلافات سوى الحوار.
وأشارا إلى ضرورة إجراء الانتخابات النيابية بموعدها في 12 مايو 2018 ومضاعفة الجهود لضمان عودة النازحين وتشجيع الدعم الدولي لخطط عودة النازحين وإعادة اعمار المناطق المحررة.
ومن المنتظر ان يواصل الرئيس معصوم هذه اللقاءات التي ستشارك فيها رئاستا الحكومة والبرلمان ايضاً للاتفاق على مخرجات العراق من ازماته السياسية والأمنية ومحاولة انهاء الخلافات بين قيادات مكوناته المذهبية والعرقية.
وعقب ذلك، بحث معصوم مع رئيس الجبهة التركمانية ارشد الصالحي سبل عودة الحياة الطبيعية في محافظة كركوك وقضاء طوزخرماتو، فضلا عن ملف الانتخابات المقبلة.
وأشار الرئيس العراقي إلى ضخامة معاناة سكان كركوك خلال العقود الاخيرة، مؤكداً على أهمية تضافر جهود ابناء المحافظة لضمان احلال الوئام والتفاهم بين مكوناتها كافة.
كما وجه بايلاء جهود إضافية لاحلال الاستقرار والأمن في مدينة طوزخرماتو شمال العراق والمتنازع عليها وذلك من خلال التعاون والعمل على حل الاشكالات والخلافات الموجودة عبر الحلول السلمية والتفاهم والاتفاقات الفعالة.
ويعتزم منظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية في العراق، وذلك من أجل إيجاد صيغة لعدم تكرار ما حصل في حزيران عام 2014 حين احتل «داعش» ثلث مساحة البلاد، فضلاً عن الالتزام بسقف الدستور لتحقيق مطالب المجتمعات المحلية. بدورها، فإن الأمم المتحدة، عبر مكتب يونامي في العراق، تقوم بجهود مماثلة لحث الأطراف السياسية على الحوار بدلاً من اللجوء إلى التصريحات والتوتر، وتسعى جميع هذه التحركات إلى الحفاظ على وحدة العراق والالتزام بالدستور والتداول السلمي للسلطة.