المستقبل العراقي / عادل اللامي
اعلن رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة صلاح الدين جاسم حسين جبارة عن شن عمليات عسكرية في منطقة مطيبيجة الواقعة شرق مدينة تكريت للإجهاز على بقايا تنظيم داعش الارهابي والذين اطلقوا على انفسهم (أصحاب الرايات البيض) في خطوة لمنعهم من استعادة قدرتهم على تهديد المناطق المحررة والآمنة.
وقال جبارة، ان منطقة مطيبيجة لم يتم تحريرها حتى الان وان أعداد الإرهابيين الفارين اليها من قضاء الحويجة ومناطق اخرى في تزايد مستمر، حسب قوله.
وبحسب جبارة، فإن مقر عناصر ما يعرف بأصحاب الرايات البيضاء يقع في منطقة مطيبيجة، فيما اشار الى ان أعدادهم تزيد عن 300 عنصر ممن كانوا منتمين لتنظيم «داعش» الإرهابي وفروا من ارض المعركة إبان عمليات تحرير قضاء الحويجة في المحافظة.
وقد اعلنت قيادة عمليات دجلة، بالفعل، عن انطلاق عملية عسكرية مشتركة لتطهير منطقة مطيبيجة من خلايا «داعش» على الحدود بين ديالى وصلاح الدين.
وقال الفريق الركن مزهر العزاوي قائد عمليات ان تشكيلات عسكرية مشتركة من عمليات دجلة وسامراء والحشدين الشعبي والعشائري وباسناد جوي بدات بتنفيذ عملية عسكرية واسعة من محاور عدة لتطهير منطقة مطيبيجة الحدودية بين ديالى وصلاح الدين من خلايا داعش النائمة.
واضاف ان العملية العسكرية ستشمل تطهير مناطق حوض الميتة والحاوي والعظيم وام تليل، مؤكدا ان الهدف من العملية لتامين الحدود بين محافظتي ديالى وصلاح الدين من الخلايا الارهابية ومسك الارض بشكل محكم.
وسرعان ما اعلنت كتائب «سيد الشهداء» أن «بشائر النصر» تتوالى من عمليات منطقة مطيبجة، فيما أعلن قائد عمليات دجلة الفريق الركن مزهر العزاوي العثور على 5 جثث لعناصر داعش وتدمير 6 مضافات خلال عملية تطهير مطيبيجة.
وقال العزاوي إن «القوات الامنية ضمن تشكيلات قيادة عمليات دجلة عثرت على 5 جثث لعناصر داعش تم قتلهم في وقت سابق بمنطقة الميتة الحدودية ما بين ديالى وصلاح الدين كذلك تدمير 6 مضافات للتنظيم الارهابي كنتائج اولية لعملية تطهير مطيبيجة الحدودية ما بين المحافظتين ضمن قاطع المسؤولية».
وأضاف أن»القوات الامنية تمكنت ايضا من تفكيك وتفجير اكثر من 5 عبوات ناسفة كذلك الوصول الى عدة عجلات ودراجات نارية دمرها طيران الجيش والقصف المدفعي»، مؤكدا أن «العملية تجري وفق انسيابية عالية لتطهير وتفتيش الحدود الفاصلة ما بين ديالى وصلاح الدين ومسكها بشكل محكم».
وفي سياق متصل أفاد مصدر مطلع لـ»الغد برس»، بأن «هناك التشكيلات العسكرية الاخرى من عمليات سامراء وصلاح الدين والحشد الشعبي حققت نتائج عديدة في مطيبيجة من جهة صلاح الدين».
ويتحدث خبراء أمنيون عن بروز جماعة إرهابية جديدة لم يعرف توجهها على وجه التحديد، إلا أنها بحسب ما يتردد تتشكل من ”بقايا القاعدة والنصرة و”داعش”، اجتمعوا وأسسوا تنظيما جديدا أسموه “أحرار السنّة”، في منطقة سلسلة جبال حمرين في ديالى، فـ”التنظيم الجديد يقوده وجه إرهابي جديد اسمه “المنصوري”. كما قال متحدث باسم مجلس محافظة الأنبار في العراق للموقع نفسه.
وهذا التنظيم الجديد يضم حوالي 450 مسلحاً، وان كان لا يزال مجهول التوجهات بالنسبة للمراقبين الذين يتابعونه منذ سنة تقريبا.
و”أحرار السنّة” هذا، يمتلك سيارات دفع رباعي، وأسلحة خفيفة ومتوسطة. علما ان الترقب يسيطر على المنطقة، خوفا من عودة الارهاب باسم جديد وثوب جديد.
وكان السفير الاميركي في العراق دوغلاس سيليمان قد حذر من امكانية ظهور منظمة مسلحة جديدة في العراق بعد القضاء على داعش واندلاع معركة ذات «طابع جديد» بعد انتهاء صفحة التنظيم وذلك بانبثاق منظمة تمرد جديدة في العراق تهدف الى خرق الامن والاستقرار من خلال احداث تفجيرات هنا وهناك. واشار الى ان العراق دخل مرحلة جديدة تتطلب عملا كثيراً بعد زوال داعش.