المستقبل العراقي / عادل اللامي
انطلقت في عدد من مدن الاقليم تظاهرات حاشدة احتجاجاً على سوء الاوضاع المعيشية وتوقف صرف المرتبات، فيما طالبت التظاهرات، التي شهدت أحداث عنف، برحيل الحكومة.
وتظاهر الالاف من المواطنين في عدد من مدن اقليم كردستان احتجاجاً على الاوضاع المعيشية السيئة، بعد أن ارتفعت أسعار السلع الغذائية، ولم يحصلوا على مرتباتهم لأشهر، فضلاً عن اتخاذ حكومة الإقليم قراراً بالإدخار الاجباري للمرتبات، الأمر الذي أغضبهم ودفعهم إلى المطالبة برحيل الحكومة وتشكيل حكومة طوارئ لحل الازمات الاقتصادية والسياسية التي يعاني منها الاقليم. 
وخرج المئات من المواطنين في تظاهرتين بمدينة السليمانية، احتجاجاً على الاوضاع المعيشية وعدم صرف رواتبهم شارك فيها موظفون ومعلمون ومواطنون احتجاجا على سوء الظروف المعيشية ونظام ادخار الرواتب وتأخيرها من قبل حكومة الاقليم .
واتهم ممثل المعلمين، في كلمة له بالتظاهرة، حكومة الاقليم بعدم الاهتمام بأوضاع المواطنين، مؤكداً فشلها في ادارة شؤون الاقليم، فيما شدد على ضرورة رحيلها.
واكد ممثل المعلمين استمرار التظاهرات حتى يتم تحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين، متهماً المسؤولين بسرقة اموال الشعب والتسلط على رقابه. وأطلق المحتجون شعارات تطالب رئيس الوزراء حيدر العبادي والبرلمان العراقي بالتدخل وسط دعوات لقوات البيشمركة العسكرية والآسايش الامنية بالانضمام الى المحتجين.
وخرج مئات آخرون في تظاهرات ببلدات رانية وكلار وراوندوز وحلبجة وقطعوا الطريق الرئيسي في محافظتي اربيل بžكركوك مرددين شعارات تدعو لرحيل الحكومة، فيما نظمت مديرية مرور السليمانية اعتصاماً مفتوحاً احتجاجاً على الاوضاع المعيشية المتدهورة.
واعلنت المديرية تعليق الدوام الرسمي احتجاجا على تأخير صرف الرواتب وقررت عدم تسيير معاملات المراجعين واغلقت ابوابها الى اشعار اخر.
وقالت مصادر امنية ان متظاهرين غاضبين اضرموا النيران بمقرات الاحزاب الكردية الخمسة الرئيسة في مدينة السليمانية.
وأشارت المصادر إلى ان المتظاهرين اقتحموا مقر الحركة في منطقة «بيره مكرون» وقاموا بإضرام النيران في المقر، مبيناً ان النيران قد التهمت محتويات المقر فيما تحاول فرق الدفاع المدني باخماده.
وأضاف المصدر ان المتظاهرين احرقوا أيضاً مقري الاتحاد الإسلامي، والجماعة الإسلامية ومقرا لقوات الامن «الاسايش» واخر لمديرية المرور العامة في المنطقة نفسها.
يأتي هذا في وقت اضرم المحتجون النيران في مقرين للحزبين الرئيسين الديمقراطي، والاتحاد الوطني الكردستانيين في «بيره مكرون».
وجراء أحداث العنف، أصيب (15) متظاهراً جراء استخدام الغازات المسيلة للدموع في السليمانية.
وقد تفاقمت الازمة السياسية والاقتصادية في الاقليم منذ تنظيم سلطاته للاستفتاء على الانفصال في 25 سبتمبر الماضي وسط رفض داخلي وخارجي واسع دفع الحكومة المركزية في بغداد الى اتخاذ اجراءات شملت إيقاف الرحلات الدولية في مطاري أربيل والسليمانية ومطالبة الإقليم بتسليم المنافذ الحدودية البرية كافة ووقف أي حوار مع حكومة كردستان.

التعليقات معطلة