طارق حرب
في سلسلة تراث بغداد كانت لنا كلمات عن العائلة البغدادية المعروفة عائلة القشطيني وعن مجالسها الثقافية البغدادية ورجالها واذا كان ابن هذه الاسرة دكتوراه القانون ورئيس محكمة التمييز في ثمانينات القرن العشرين ذكر فيما ذكر ونحن جالسين ان الجد الاعلى لهذه الاسرة هو عبد الحميد چلبي كانت له ام اسمها قشطة وبتداول الزمن أُضيف اليه ياء فسميت قشطيني وصار هذا الاسم علما لهذه الاسرة لكن الجميع يقولون ان اصل هذا البيت من قرية قشطين من قرى محافظة حلب السورية وان جدهم الاعلى جاء سنة ١٧٤٢ مع عائلته الى بغداد قصد التجارة والاشتغال بالوظائف الحكومية واول نزولهم كان في الكرخ فاتسع حالهم ثروة ومالا وعظم امرهم وجاههم وكثر احترامهم لما يتصفون من جليل الصفات وأحلى الشمائل واعتدال في السيرة وروح مجبولة على حب الخير تواقة الى حب الصلاح والاصلاح ولقد عرفت بغداد منهم رجالا افذاذا كانوا عيون البغداديين ووجهاء الكرخيين منهم الحاج عمر چلبي القشطيني صاحب المكانة المرموقة والمقام المعروف عند الناس وعند الادارة العثمانية في بغداد فقد عرف عنه حل المشاكل تبرعا وتقربا الى الله وكان اول من يجلس في مجلس الوالي سليمان باشا الكبير والي بغداد سنة ١٧٨٠ الذي بنى سراي الحكومة مجاور القشلة وبنى المدرسة السليمانية وعمر سور بغداد ويدلل على عظمة القشطيني لدى هذا الوالي وعند الادارة العثمانية انه احد الشهود على الوقفية التي كتبها الوالي المذكور على المدرسه المذكوره سنة ١٧٩٢ وبعد الوفاة قام ولده الحاج عبد الله القشطيني الذي كان من اعيان بغداد البارزين وشخصيات الزوراء المحترمة الذي توسع جاهه حيث كان صاحب المنزلة الازكى لدى والي بغداد داود باشا الذي حكم بغداد من سنةّ ١٨١٦ الى سنة ١٨٣١ فلقد كان له دور كبير في علاقة بغداد بايران زمن هذا الوالي وكان حاضرا في جميع وقفيات هذا الوالي من املاك وعقارات في بغداد ولهذه الاسرة مجلس ثقافي بغدادي كان عامر برواده حافلا بجلسائه من العلماء والادباء والمثقفين والوجهاء ولكن تعددت مجالسهم بعد ذلك المجلس الواحد لكثرة رجالهم فصار كل واحد منهم علما من الاعلام يجتمع حوله ارباب المعرفة واصحاب العلم حيث يختلف الى هذه المجالس العلماء والباحثين عن العلم اذ توسعت اسرة القشطيني فكان الحاج حبيب چلبي القشطيني والحاج احمد حيث كانت تجارتهما تفوق الحد والحاج محمود چلبي رئيس بلدية الكرخ مرات عديدة الذي عمل الكثير في اصلاح طرق الكرخ ومنشآته وكان صاحب خيرات ومبرات واليد الطولى في مسالك البر والاحسان من اعيان الكرخيين ووجهاء البغداديين ومن هذا البيت الاستاذ الشاعر المطبوع والاديب الكبير الذي طلب العلم والادب ولازم خاله عباس افندي القصاب فأخذ عنه فنون العربية وآدابها حتى اصبح من شعراء بغداد البارزين الاستاذ ناجي بگ القشطيني والد استاذنا الدكتور سعدون خريج لندن الذي درسنا قانون المرافعات بداية سبعينات القرن العشرين في الجامعة المستنصرية .