بغداد / المستقبل العراقي
استهجن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة ما وصفه بالطابع «العدائي» لاستراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة منددا خصوصا بتعزيز البنى التحتية لحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة في أوروبا. وقال بوتين في لقاء مع مسؤولين من قوات الجيش بثه التلفزيون الروسي إن «استراتيجية الدفاع هذه لها بدون شك طابع هجومي إذا أردنا الحديث بلهجة دبلوماسية، لكن اذا انتقلنا إلى اللغة العسكرية فلديها بدون شك طابع عدائي».
وأضاف «هي ليست مجرد أقوال وإنما مدعومة بأعمال ملموسة وتمويل».
وكان البيت الأبيض اعتبر في تقريره حول استراتيجية الأمن القومي الذي نشره الاثنين أن «روسيا تحاول اضعاف النفوذ الأميركي في العالم وخلق انقسامات مع حلفائنا وشركائنا».
ويأتي هذا الاعلان فيما اعتمد الكونغرس الأميركي في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني نفقات عسكرية تقارب 700 مليار دولار للسنة المالية عام 2018.
وندد بوتين بتعزيز البنى التحتية الهجومية لحلف الأطلسي والولايات المتحدة في أوروبا. وقال إن «الأنظمة المضادة للصواريخ يمكن تحويلها في أي وقت إلى أنظمة صواريخ متوسطة المدى»، مؤكدا أن «كل ذلك يخفض بشكل كبير مستوى الأمن في أوروبا والعالم».
وأضاف «لدينا الحق السيادي وكل الامكانات للرد بشكل مناسب وملائم على مثل هذه التهديدات المحتملة». وتابع أن «القوى النووية الروسية حاليا في مستوى يتيح لها ضمان ردع نووي متين»، داعيا في الوقت نفسه إلى تعزيزها.
وخلص إلى القول «على روسيا أن تكون بين الدول الرائدة وفي بعض النواحي الرائدة المطلقة، عندما يتعلق الأمر ببناء جيل جديد من العسكريين».
واتهم بوتين الولايات المتحدة بالتخطيط للانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى التي تحظر امتلاك صواريخ نووية وتقليدية قصيرة ومتوسطة المدى تطلق من الأرض.
وقال إن أسلحة روسيا النووية الاستراتيجية رادع يعتد به للحشد العسكري الأميركي.
وقال «وصلت قواتنا النووية اليوم إلى مستوى يوفر ردعا استراتيجيا يمكن الاعتماد عليه، لكننا نحتاج إلى تطويرها بشكل أكبر. وبحلول نهاية عام 2017، فإن حصة الأسلحة الحديثة في الثالوث النووي الروسي تبلغ 79 بالمئة. ويجب تجهيز القوات النووية بأسلحة جديدة بنسبة 90 بالمئة بحلول العام 2021 والحديث هنا يدور عن منظومات الصواريخ القادرة على التغلب على منظومات الصواريخ الحالية والمستقبلية».
ونقلت وكالة سبوتنيك عن بوتين تأكيده على ضرورة التركيز على تجهيز القوات المسلحة بأدق الأسلحة ضمن إطار برنامج التسلح الجديد.
وأضاف «اعتبارا من العام المقبل سيطلق برنامج التسلح الحكومي الجديد. وقد تمت مناقشة المعايير الأساسية في شهري مايو/ايار ونوفمبر/تشرين الثاني في سوتشي وفي العديد من الاجتماعات في موسكو.
وتابع أنه لا بد من التركيز على تجهيز القوات الجوية والبرية والبحرية بأسلحة عالية الدقة، بالإضافة إلى منظومات الدفاع والمعدات الفردية للجنود وأحدث أنظمة الاستخبارات والاتصالات والمعدات الإلكترونية.
والثالوث النووي مصطلح يشير إلى طرق إطلاق الأسلحة النووية من الترسانة النووية الاستراتيجية وهى قنابل استراتيجية وصواريخ باليستية عابرة للقارات وصواريخ بالستية تطلق من الغواصات.
وتبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات بخرق المعاهدة التاريخية التي تحكم التسلح والتي ساعدت على إنهاء الحرب الباردة. وقال البلدان إن بقاءها مهدد الآن.