المستقبل العراقي / فرح حمادي
قال التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» بقيادة الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، إنه لم يتبق في العراق وسوريا سوى أقل من ألف من عناصر التنظيم أي ثلث العدد التقديري لهم قبل ثلاثة أسابيع فحسب، فيما أعلنت بلجيكا توديعها للسماء العراقية من خلال انتهاء عمل طائرتها في البلاد.
وقال التحالف لرويترز في بيان عن طريق البريد الإلكتروني «بسبب التزام التحالف والكفاءة التي أثبتها شركاؤنا في العراق وسوريا يقدر أن هناك ما يقل عن ألف إرهابي من تنظيم داعش في منطقة عملياتنا المشتركة تُجرى مطاردتهم في المناطق الصحراوية في شرق سوريا وغرب العراق». ولا يشمل هذا الرقم مناطق في غرب سوريا تحت سيطرة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائها. وكان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قال في الخامس من كانون الأول إن أقل من 3000 مقاتل مازالوا في سوريا والعراق. وأعلن العراق تحقيق النصر النهائي على التنظيم في التاسع من كانون الأول. وقال التحالف إن أغلب مقاتلي التنظيم إما سقطوا قتلى أو وقعوا في يد القوات المقاتلة خلال السنوات الثلاث الأخيرة. ولم يرد التحالف على سؤال عما إذا كان بعض المقاتلين تمكنوا من الهرب إلى دول أخرى وقال إنه لن يخوض في «تكهنات عامة» لكنه أضاف أنه يعمل من أجل الحيلولة دون حدوث ذلك. وأضاف «يمكننا إبلاغكم أننا نعمل مع شركائنا لقتل الإرهابيين الباقين من تنظيم داعش أو أسرهم وتدمير شبكتهم ومنع عودتهم للظهور وكذلك لمنعهم من الهرب إلى الدول المجاورة».
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع البلجيكية عن عودة أربع طائرات من طراز «إف-16»، إلى أماكن تمركزها بعد مشاركتها في عمليات التحالف ضد تنظيم «داعش».
وجاء في تغريدة لوزارة الدفاع على موقع «تويتر»: «عودة مقاتلات «إف-16» إلى بلجيكا، بعد أن أمضت آخر 18 شهراً في الأردن، كجزء من بعثة دولية ضد المجموعات الإرهابية في العراق.»وهبطت المقاتلات في قاعدة القوات الجوية البلجيكية كلين- بروجيل، في مقاطعة ليمبورغ في فلاندرز. وتوجهت ست طائرات بلجيكية من طراز «إف-16»، إلى الشرق الأوسط في 27 حزيران 2016، للمشاركة في عملية «صقر الصحراء» لدعم التحالف الدولي. وحلت القوات الجوية البلجيكية، محل الوحدة الهولندية، التي كانت قد شاركت سابقا في التحالف لمدة عام واحد. وكان من المفترض أن تنتهي البعثة البلجيكية في حزيران 2017، ولكن تم تمديد اشتراك أربع مقاتلات منها لمدة ستة أشهر بناء على طلب من هولندا والتحالف الدولي. وتشارك بلجيكا وهولندا في أعمال التحالف الدولي. وقد اتخذ قرار مواصلة مشاركة المقاتلات البلجيكية في الحرب ضد الإرهابيين على خلفية الهجمات الإرهابية التي وقعت في بروكسل في آذار 2016، التي أعلن «داعش» مسؤوليته عنها. وراح ضحية هذه الهجمات 32 شخصا، وأصيب 340 آخرون.