أميركا تدرب «إرهابيين» قرب حدود العراق

بغداد / المستقبل العراقي
أعلن فاليري غيراسيموف رئيس الأركان العامة الروسية، أن وسائل الرصد والاستطلاع الروسية خلصت إلى أن واشنطن تستخدم مطار التنف السوري المحاذي للعراق لتدريب من وصفهم «إرهابيين ومعظمهم دواعش فارون من الرقة»، فيما حذر من أنهم «صاروا يتلوّنون» وينشطون تحت مسميات جديدة.
وقال غيراسيموف في تصريح صحفي أوردته «روسيا اليوم»، «تفيد المعلومات التي جمعناها عبر الأقمار الاصطناعية وبوسائل استطلاع أخرى بوجود مئات المسلحين المتدربين في قاعدة التنف المتمتعة بموقع جغرافي متميز على الحدود بين سوريا والأردن والعراق، وتمثل ملاذا لعناصر مختلف الزمر المتشددة ومعظمهم من مبايعي داعش».
وأضاف، أن «»المتدربين في التنف عموما، دواعش لكنهم صاروا يتلوّنون بعد مكافحتنا لهم، وينشطون تحت مسميات جديدة بينها (الجيش السوري الحر الجديد) وغيره، فيما تكمن مهمتهم الرئيسية في زعزعة الوضع في سوريا».
وأوضح، أن «التنف ليست القاعدة الأمريكية الوحيدة التي يدرب فيها الأمريكيون المسلحين، حيث يستخدمون معسكر الشدادي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وهذا ما سبق لمركز حميم الروسي للمصالحة في سوريا وأعلنه مؤخرا».
وقال، «لن نسمح بخروج المسلحين الأجانب من القتال أحياء ليغادروا إلى إفريقيا وأمريكا وآسيا وأوروبا، لن نتيح لهم ذلك».
وعلى صعيد قدرة الجيش السوري على صد الدواعش في سوريا إذا ما عاودوا هجماتهم، قال غيراسيموف، «لم يتبق في سوريا أي أثر لداعش، وعموما نحن درّبنا الجيش السوري الذي استعاد قواه وصار قادرا بنفسه على مواجهة الإرهاب والحفاظ على وحدة أراضي بلاده وسيادتها. وإذا ما اقتضى الأمر فإننا سنؤازر الجيش السوري على الفور من حميميم».
ويخشى العراق من تسرب العناصر الإرهابية من سوريا إلى العراق كما حدث في أعوام ، 2013، وخاصة في عام 2014 عندما تسلل داعش من الحدود سوريا ليسيطر في أيام قليلة علة مساحة ثلث البلاد، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من استعادة هذه الأراضي بعد قتال دام لنحو 3 أعوام.
بدوره، أعلن متحدث عسكري باسم عملية «العزم الصلب» التي تقودها الولايات المتحدة ضد «داعش»، أن نحو ألف من المسلحين تابعين للتنظيم ما يزالون ينشطين في سوريا والعراق. ونقل موقع «Military.com» عن ريان ديلون، وهو عقيد في الجيش الأمريكي، «وفق آخر تقديراتنا، حوالي ألف مقاتل لا يزالون موجودين في العراق وسوريا».
وأشار المتحدث باسم عملية «العزم الصلب» إلى أن قوات التحالف تركز جهودها في الوقت الحالي لمنع مجموعات من القيام بأي اختراقات.
وكان ديلون قد أعلن في وقت سابق، أنه تم استرداد 98% من الأراضي التي استولى عليها تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.
بالمقابل، افترض بريت ماكغورك، ممثل الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي ضد داعش، بأن العمليات العسكرية في سوريا يمكن أن تستمر عدة أشهر، مشددا على أن الأمريكيين سيبقون في هذه البلاد إلى أن يتم القضاء بشكل مبرم على المتطرفين.
ووفق موقع وزارة الدفاع الأمريكية الإلكتروني، بلغ إجمالي ما أنفقته الولايات المتحدة على عملية «العزم الصلب» التي انطلقت في 8 أغسطس/آب 2014، حتى نهاية حزيران من العام الجاري، 14.3 مليار دولار، ما يعني إنفاق 12.6 مليون دولار في يوميا على هذا الهدف.