المستقبل العراقي / عادل اللامي
احتفل العراق، أمس السبت، بالذكرى الـ(97) لتأسيس الجيش العراقي، حيث كالت المناسبة المديح للمؤسسة العسكرية التي خرجت منتصرة على تنظيم «داعش» قبل أسابيع بعد أن قاتلته لنحو 3 أعوام، وقدّمت تضحيات جسام وهي تخلص البلاد شبراً بعد شبرٍ من آفة التنظيمات الإرهابية.
وقد وضع رئيس الجمهورية أكليل من الزهور على نصب الجندي المجهول في بغداد، فيما ألقى رئيس الوزراء بياناً اشاد فيه بتضحيات أبناء الجيش، في الوقت الذي أصدر فيه رئيس البرلمان بياناً شدد فيه على المهمة العظيمة التي قام بها الجيش وهو يتحدّى أخطر التنظيمات الإرهابية.
واكد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أن العراق يفتخر بقادة ومراتب جيشه الذين حققوا النصر وحرروا الأرض.
ونقل بيان لمكتب العبادي، تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، عنه القول خلال الاحتفالية التي اقيمت في وزارة الدفاع بمناسبة الذكرى 97 لتأسيس الجيش العراقي، ان «الجيش اثبت انه كان يقاتل تحت راية واحدة وكان حازما ضد عصابات داعش ورؤوفاً بالمواطنين فاستحق احترام الجميع»، مجددا «تهانيه لابطال الجيش العراقي بهذه المناسبة والتي تتزامن مع الانتصار على عصابات داعش الارهابية».
وقال العبادي ان «هيبة الجيش قد عادت بتضحياته وقتاله وبتسابق القادة مع الجنود للقتال وبوحدة جميع التشكيلات فاصبح مرحّباً به في جميع المناطق بعدما كان المواطن يشعر بخيبة امل».
واشار الى ان «الجيش يمثل رمز البلد، واننا بذلنا جهوداً كبيرة لإعادة هيكلته اضافة الى محاربة الفساد في المؤسسة العسكرية والامنية، فالفساد والارهاب يرتبطان سوية ومن دون محاربة الفساد سيعود الارهاب».
وشدد العبادي على «وحدة القوات المسلحة»، موضحا انه «بوحدتنا حققنا الانتصار الذي اصبح يتحدث عنه العالم اجمع، وانا فخور جدا بهذا الجيش البطل».
واضاف العبادي انه «بإمكاننا ان نعمل المعجزات بوحدتنا، فالمرحلة المقبلة هي للإعمار والبناء وسننتصر فيها ايضا مثلما انتصرنا على الارهاب».
بدوره، واستذكارا لأرواح وتضحيات الشهداء الميامين، وضع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم إكليلا من الزهور على ضريح الجندي المجهول في بغداد.
وحضر مراسم وضع الإكليل رئيس البرلمان سليم الجبوري، ووزير الدفاع عرفان الحيالي وعدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والدولي في بغداد إضافة إلى كبار قادة وضباط الجيش.
من جانبه، هنأ رئيس البرلمان سليم الجبوري الجيش العراقي بمناسبة ذكرى تأسيسه الـ97، وقال الجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي»، نسخة منه انه «اصالة عن نفسي ونيابة عن زميلاتي وزملائي اعضاء مجلس النواب، اتقدم باحر التهاني وعظيم التبريكات الى كافة ابناء جيشنا العراقي الباسل من الضباط والمراتب بمناسبة عيدهم المجيد»، مبينا ان «كل معاني الفخر وآيات الاعتزاز تقف عاجزة امام بطولات ومفاخر جيشنا الباسل».
واضاف ان «الجيش كان بحق السور المنيع وحصن الوطن والمدافع عن الشعب»، مشيرا الى انه «كان العلاج الشافي لآفة وسرطان الارهاب الداعشي المجرم».
وتابع الجبوري ان «الشجاعة النادرة والتضحيات الزكية التي قدمها منتسبوا قواتنا المسلحة الباسلة في سبيل الوطن وتحرير الارض والانسان من براثن الارهاب الاجرامي، ستظل نبراسا يضيء دربنا في الحاضر والمستقبل وستبقى محط اعجاب الانسانية خصوصا وان العالم كله كان شاهدا على تلك المآثر الخالدة والشجاعة الفذة».
ومع احتفالات العراقيين بالذكرى الـ (97) لتأسيس الجيش، احتفلت الكلية العسكرية (مصنع الابطال) بتخرج الدورة 107.
وشهد الحفل استعراض الطلبة المتخرجين تخللها ترقب ذويهم وهم يشاهدون ابنائهم يقطفون ثمار اجتهادهم.
وحظي الجيش في عيده بإشادة من الكتل السياسية في البرلمان، فضلاً عن برقيات تهنئة عربية وإقليمية ودولية، عادة إياه من أقوى الجيوش في المنطقة.
في غضون ذلك، طالبت النائبة غيداء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بـ»مساواة حقوق ضباط الجيش العراقي السابق بالحالي» واصدار عفو خاص عن المتغيبين والهاربين من اداء الخدمة العسكرية.
ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن كمبش القول «نبارك لجيشنا العراقي الذكرى الـ 97 لتأسيسه المجيدة»، مشيدة بـ»بكل تضحيات قادته وضباطه ومراتبه وجنوده على مدار عقود في الدفاع عن امن واستقرار البلاد».
وطالبت كمبش، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بـ»العمل على مساواة حقوق ضباط ومراتب الجيش العراقي السابق بالحالي واصدار عفو خاصة عن المتغيبين والهاربين من اداء الخدمة العسكرية»، مؤكدة ان «ذلك سيصب في دعم المصالحة الوطنية».
بالمقابل، طالب النائب غزوان الشباني بمنح كافة منتسبي وزارة الدفاع قطع اراض ومنحهم القروض العقارية لبنائها.
وقال الشباني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «يجب الاهتمام بالجيش لاسيما ونحن شهدنا التضحيات الكبيرة التي قدموها ابطاله لتحرير العراق من دنس داعش»، معتبرا اياها «تثمينا لبطولاته الفذة».
وأضاف، أن «غالبية منتسبي الوزارة لم يتسلموا اي قطعة ارض»، مطالبا بـ»توزيع قطع اراضي لهم وفتح قروض عقارية تؤهلهم لبنائها خصوصا ان غالبيتهم يسكنون بالايجار».