بغداد / المستقبل العراقي
أصدرالأمين العام لحركة الجهاد والبناء حسن الساري بياناً حول الاحدث الأخيرة التي جرت في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفيما يلي نص البيان…
 «لم تكن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدنُ الجمهورية الاسلامية في ايران بينها العاصمة طهران بالأمر العفوي أو أنها ممارسة شعبية كما تزعم الأوساط الغربية ووسائل إعلامها المشبوهة، بل هي جزءٌ من مخططٍ وضعته الدوائر الإستكبارية على رأسها أميركا وإسرائيل بغية إحداث الفوضى في منطقة الشرق الأوسط، ولاسيما بعدما أفشلت الجمهورية الإسلامية في ايران وشعوب المنطقة مشروعها الداعشي والتقسيمي في العراق وسوريا ولبنان واليمن المتمثل بتمكين عصابات داعش الإرهابية وتهيئة الأرضية لها بالتعاون مع بعض بلدان المنطقة التي وفرت لتلك العصابات الأموال المهولة وضخت فيها آلاف الانتحاريين كما وفرت لهم الأراضي ومعسكرات التدريب وبتخطيط صهيوأميركي متقن الامر الذي اغاض دوائر الاستكبار العالمي بعد أن أجهض مشروعها التوسعي الذي كان للجمهورية الإسلامية الإيرانية الدور المحوري في التصدي له وافشاله، ما دفع تلك القوى الى توجيه سهام الشر والعداء الى ايران وإفتعال الازمات لإثارة الفتنة في المنطقة وزعزعة الامن والاستقرار فيها، غير أن إرادة الشعوب وتمسكها بقرارها الوطني وإصرارها على الدفاع عن حرمها وحرائرها ومقدساتها حال دون نجاح ذلك المخطط الصهيوأميركي لمعزز بدعم عربي وإقليمي.
 وما الاحداث الأخيرة التي شهدتها الجمهورية الاسلامية إلا خطوةً بائسة لقوى الاستكبار لذر الرماد في العيون، ومحاولة لتأجيج الفوضى والتقتيل وإراقة الدماء في بلدان المنطقة التي لم تشهد الأمن والآمان منذ وطـّأتْ بعضُ البلدان العربية المتخاذلة الأرضية للكيان الصهيوني وأميركا ومكنتهم من نشر القواعد العسكرية ومناطق النفوذ في هذه البقاع المهمة من العالم.
 لذلك فإن محاولات إثارة الشغب في عددٍ من المدن الإيرانية وسعي قوى الإستكبار إيجاد مواطئ قدمٍ لهم في أوساط بعض المغرر بهم من الشباب في إيران إنما يشكل قمة التدخل في شؤون الغير، ومساعٍ لإحداث فوضى الشغب والتدمير والتخريب في أوساط المجتمع الإيراني الذي يعيش حالةً متميزة من السلم الأهلي قد لا يوجد مثيل لها في المنطقة. 
ولعل التظاهرات المليونية المؤيدة لنظام الجمهورية الإسلامية والتي خرجت زاحفة لتملأ المدن الإيرانية جمعاء خلال الأيام الماضية لهي الرد الأمثل والموقف الأقوى الذي برهن بما لا يقبل الشك أن الشعب الإيراني يرفض بادئ الامر محاولات تدخل قوى الاستكبار في الشأن الإيراني الداخلي، كما انه يقف بكل حزمٍ وقوة امام محاولات زعزعة الامن ومحاولات إيجاد حالة من التخريب والفوضى والتدمير في أوساط المجتمع الإيراني الملتف حول قيادته ومرجعيته الدينية وحكومته. إننا نعلن عن تضامننا مع الشعب الإيراني وحكومته التي طالما ساندت الشعب العراقي في أحلك الظروف بعدما تخلى عنه جميع أخوانه من العرب والجيران وفي فترات سياسية غاية في الحراجة، حيث لم يجد له من عون سوى المواقف الخالدة للجمهورية الإسلامية في ايران والتي مدته بجميع صنوف الدعم والمؤازرة والمساندة لهذا الشعب المظلوم، إننا نؤكد دعمنا للشعب الإيراني في رفضه لكل اشكال التدخل الصهيوأميركي ورفض كل أوجه التخريب والشغب في مدنه الآمنة، مشددين بأن حنكة القيادة في الجمهورية الاسلامية وما تحظى بها من تأييد شعبيٍ منقطع النظير سيفشل جميع محاولات قوى الاستكبار والتحالف الصهيوأميركي، وإننا على يقينٍ بأن الجمهورية الإسلامية ستخرج منتصرة بنهاية المطاف وسيجد هذا التحالف بأن كل محاولاتهم البائسة ستتحطم على صخرة صمود الشعب الإيراني المجاهد وتمسكه بوطنيته ودينه الحنيف. ويمكرون ويمكر الله، والله والله خير الماكرين.

التعليقات معطلة