المستقبل العراقي / فرح حمادي
أثار قصف القوات الاميركية لهدف عراقي في منطقة البغدادي في محافظة الانبار الكثير من ردود الفعل تجاه الأخطاء الأميركية المتكررة في العراق.
واصدرت خلية الاعلام الحربي توضيحا بشأن ما حصل في البغدادي، وقالت الخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه انه «توفرت لدى قيادة العمليات المشتركة معلومات استخبارية دقيقة عن تواجد أحد القيادات الإرهابية وهو (كريم عفات علي السمرمد) في احد بيوت ناحية البغدادي للاجتماع مع خلية إرهابية تستعد لتنفيذ عمليات ضد القوات الأمنية والمواطنين»، مبينة انه «استنادا الى تلك المعلومات كلفت على الفور قوة من لواء المشاة الثامن وبإسناد جوي من طيران التحالف الدولي لغرض مداهمة المكان واعتقال أَلَارهابي المطلوب للقضاء».
واضافت انه «بعد تنفيذ المداهمة والقبض على الارهابي (كريم عفات علي السمرمد) وأثناء التفتيش وجمع الأدلة تعرضت القوة الى هجوم برمانة يدوية من أحد المنازل المجاورة مما استدعى الرد عليها بسرعة وبعدها انسحبت القوة الى مقر انطلاقها»، مشيرة الى انه «فِي طريق العودة لوحظ تجمع مسلحين من دون التنسيق مع القوة المكلفة بالواجب حيث استهدفتهم الطائرات الساندة للقوة».
وتابعت ان «العملية تمت في الساعة 0200 فجر السبت»، موضحة ان «قيادة العمليات المشتركة وجهت بفتح تحقيق بالحادث».
بدوره، طالب مجلس محافظة الأنبار رئيس الوزراء حيدر العبادي بفتح تحقيق عاجل في حادثة البغدادي ومحاسبة القوات المقصرة.
وقال عضو المجلس أركان خلف الطرموز إن «مجلس محافظة الانبار يستنكر ما حصل في ناحية البغدادي من حادث مؤسف أوقع كوكبة من الشهداء والجرحى بينهم مدير ناحية البغدادي شرحبيل العبيدي ومدير شرطة الناحية العقيد سلام العبيدي».
وأضاف الطرموز، أن «مجلس الانبار يطالب رئيس الوزراء حيدر العبادي والعمليات المشتركة بفتح تحقيق عاجل في حادثة البغدادي ومحاسبة القوات المقصرة».
من جانبه، اعتبر رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي حادثة ناحية البغدادي غربي الانبار»استهتارا وتجاوزا فاضحا» للسيادة العراقية.
وقال الزاملي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «ما قامت به قوات الاحتلال الاميركي بإستهداف الأبرياء مدير ناحية البغدادي ومدير مركز الشرطة وعدد من النساء والاطفال هو استهتار بكل ما تحمله الكلمة من معنى»، معتبرا انه «يمثل تجاوزا فاضحا وعدم احترام لسيادة الدولة العراقية». وأضاف الزاملي، أن «الذي نستغربه عندما تطلب القوات العراقية إسناد من الطيران الامريكي لمعالجة هدف ارهابي يتحججون بأن معهم نساء واطفال لكن اليوم يتم قتل نساء واطفال بدم بارد دون طلب من العراق»، داعيا لـ»ضرورة محاسبة الطيار ومحاكمته وفق القانون العراقي وتعويض الشهداء والجرحى، كما يجب أن تقوم الحكومة العراقية بوضع حد لتواجد قوات الاحتلال الامريكي في القواعد الجوية العراقية».
واكد الزاملي، «على أهمية تحديد حركة الطائرات العسكرية من طلعات جوية وهبوط وإقلاع بأمر وبعلم من العمليات المشتركة العراقية»، موضحا أن «لجنة الأمن والدفاع النيابية ستتابع الإجراءات الحكومية وتنتظر نتائج التحقيق بهذه الحادثة المؤلمة».
وشدد الزاملي على ضرورة «تحويل المجرم الملقى القبض عليه في هذه العملية وهو كريم عفتان علي السمرمد الى الاستخبارات العسكرية في بغداد كونه مطلوب بقضايا إرهابية كثيرة وما يمتلكه من معلومات عن التنظيم في المنطقة»، مشدداً على «عدم إطلاق سراحه كما جرى في مرات سابقة».
في غضون ذلك، وصف زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر قصف المروحية الاميركية في البغدادي بانه تعدي سافر على حكومة العراق.
وقال الصدر في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماع تويتر، «مرة اخرى يثبت الاحتلال الامريكي طغيانه وعنجهيته بل وتعديه السافر على حكومة العراق واستقلاليتها وسيادتها، وذلك بقصفه العشوائي والظالم لناحية البغدادي».
واضاف الصدر ان «القصف راح ضحيته ابرياء بغير وجه حق»، مطالبا بـ»محاسبتهم والقصاص من المعتدين فورا».