حسن العطواني 
الجميع يدرك ما للإعلام من دور في حسم الكثير من المعارك خصوصا بعد التطور الكبير في تكنلوجيا الاتصالات ، ونحاول في هذه السطور تسليط الضوء على الاعلام بجميع أنواعه ودوره في معارك تطهير المدن التي دنسها تنظيم داعش الإرهابي وخصوصا في محافظة نينوى.
حيث اسهم الاعلام بشكل كبير في نقل الصورة الحقيقية من ارض المعركة والخطوط الأمامية للمواجهات العسكرية ، وخصوصا ان قواتنا الأمنية وقوات الحشد الشعبي استطاعت استثمار مواقع التواصل الاجتماعي ونشر اخبار الانتصارات اولا بأول عبرها عن طريق اخبار عاجلة تتناولها الصحف المحلية والوكالات الخبرية او عن طريق مشاهد ومقاطع فيديو حية مصورة ما يعني قطع الطريق امام الشائعات بأنواعها التي حاول العدو اطلاقها للتأثير والتشويش على معنويات المقاتلين وعلى الرأي العام بصورة عامة، حيث تمكن الاعلام في توظيف الكلمة والصورة بشكل مهني وأصبحت للكلمة والصورة تأثير أسرع من الرصاصة في محاربة العدو والوصول الى جميع الفئات المستهدفة بل وأكثر من ذلك حيث استطاعت من تجاوز حدود البلد والإقليم والوصول الى ابعد نقطة على الارض  . وكان للإعلام الحربي في الحشد الشعبي وباقي المؤسسات الأمنية دور كبير وبارز في التنسيق ما بين الاعلاميين في وسائل الاعلام المختلفةوبين القوات المرابطة في الخطوط الأمامية ،حيث كان للمراسلين الحربيين والمصورين الأثر الفاعل في إيصال الكلمة والصورة الى المتلقي سواء في داخل البلد او خارجه كاشفين للراي العام الاعمال الاجرامية التي مارسها التنظيم الإرهابي ضد المواطنين الأبرياء وحقده على الارث الحضاري والتاريخي لبلاد ما بين النهرين من خلال تدميره لابرز المعالم التاريخية والحضارية وكذلك مراقد الأنبياء والصالحين في المحافظات التي دنستها اقدامهم ، فضلا عن فضح الاجرام التكفيري الذي طال الأبرياء وممتلكاتهم، في الوقت ذاته كان لوسائل الاعلام دور في إبراز الجانب الإنساني لقوات الحشد المقدس والقوات الأمنية وتعاملهم مع المواطنين المحاصرين وحرصهم على سلامة تلك العوائل وممتلكاتهم . كما شهدت معارك تطهير المدن التي دنسها داعش الإرهابي ظاهرة غير مسبوقة في دخول إعداد كبيرة من المراسلين الأجانب ووسائل الاعلام العالمية والتي تسجل اعلى نسبة مشاهدة على مستوى العالم، والتي ساهمت بشكل مباشر في نقل الأخبار الواقعية الى  المتلقي في كل بقعة بالعالم واوضحت حقيقة ما يدور  على ارض المعارك قاطعة الطريق على من يحاول تغيير اتجاه الأنظار  عن الانتصارات المتحققة .
ولا بد ان نشير الى ان الكثير من وسائل الاعلام قدمت عدد من الشهداء والجرحى اثناء مرافقة مراسليها ومصوريها المقاتلين في الخطوط الأمامية ما يعني ان مهنة الاعلام هي مهنة المتاعب وتجاوزتها لتصبح مهنة التضحية بالأرواح .

التعليقات معطلة