المستقبل العراقي / عادل اللامي
بحث وزير الداخلية العراقي مع نظيره الأردني في عمّان، أمس الأحد، قضايا مكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة وتعزيز الأمن على الحدود المشتركة، إضافة إلى ملف المطلوبين العراقيين في الأردن والمتهمين بقضايا فساد مالي وأخرى أمنية.
وبحث العراق والأردن أيضاً منح سمات الدخول لرعايا البلدين وأوضاع السجناء. وذكر بيان لوزارة الداخلية العراقية تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «وزير الداخلية قاسم الأعرجي الذي يزور عمان حالياً على رأس وفد يضم وكيل الوزارة لشؤون الأمن الاتحادي وقائد قوات حرس الحدود ومدير الجنسية العامة ومدير دائرة العلاقات والاعلام عقد اجتماعاً في مقر وزارة الداخلية الأردنية وترأسه عن الجانب الاردني وزير الداخلية غالب الزعبي وبحضور وزير النقل وأمين عام وزارة الصناعة ومدير الأمن العام وقادة الأمن والشرطة في وزارة الداخلية».
وأضاف البيان انه «وفي بداية الاجتماع نقل وزير الداخلية تحيات رئيس الوزراء حيدر العبادي لجلالة الملك الاردني ولحكومة وشعب المملكة مقدما شكره على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال وجرى خلال الاجتماع بحث عددا من المواضيع الأمنية ذات الاهتمام المشترك والتي تنعكسا ايجابيا على مصلحة البلدين الشقيقين ومنها التي تتعلق بمنح سمات الدخول بين البلدين والتعامل بالمثل واوضاع الجالية العراقية في الاردن».
كما ناقش الجانبان «الأمور الخاصة بمنفذي طريبيل والكرامة بالإضافة إلى مناقشة أوضاع السجناء وبحث تعزيز أواصر العلاقة بين البلدين في قضايا مكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة وتعزيز التعاون في موضوع الحدود المشتركة التي تبلغ ١٨١ كلم».
وناقش المجتمعون أيضاً «توقيع اتفاقيات أمنية بينهما وتبادل الزيارات لتعزيز الخبرة بين أجهزة الشرطة والأمن في البلدين».
وطرح الأعرجي خلال الاجتماع موضوع تشكيل منظومة أمنية مشتركة في المنطقة تعمل على تعزيز الأمن العربي واستقراره وخاصة أمن المنطقة وكذلك الاتجاه الى إقامة موتمر أمني لدول الجوار العراقي على مستوى وزراء الداخلية».
بدورها، نقلت صحيفة «الغد» الأردنية عن مصادر سياسية عراقية أن محادثات الوزير العراقي في الأردن ستتركز على «التعاون الأمني والاستخباراتي وتبادل المعلومات بين البلدين وتعزيز أمن الحدود المشتركة». 
وأشارت إلى أن المباحثات ستتناول كذلك آليات توسيع العمل في منفذ طريبيل الحدودي لاستيعاب النشاط التجاري والاقتصادي بين البلدين وتقديم التسهيلات الممكنة لانتقال البضائع والمنتجات والأشخاص بين العراق والأردن.ولفتت إلى أن الأعرجي سيبحث كذلك ملف المطلوبين العراقيين المتواجدين في المملكة، ومنهم المتهمون بقضايا فساد مالي أو المطلوبون أمنيًا لارتباطهم بجماعات إرهابية أو من المموّلين لجرائم الإرهاب.
يذكر أن البلدين أعادا أخيرًا فتح منفذ طريبيل الحدودي بينهما لتطوير وتوسيع حجم التبادل التجاري، كما أصدرت المملكة قرارًا أخيرًا بتعيين سفير جديد لها في بغداد، فضلًا عن مشاريع مشتركة في طريقها إلى التنفيذ.
وكان العراق أصدر في مطلع الشهر الماضي قائمة بأسماء شخصيات مقيمة في الأردن مطلوبة لديه أمنيًا، تتقدمها رغد ابنة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والتي تستضيفها الحكومة الأردنية، إضافة إلى أخرى متهمة بقضايا فساد، ويتقدمها الأمين العام السابق لوزارة الدفاع زياد القطان المعتقل في الأردن.
إلى ذلك، رجح وزير الصناعة والتجارة والتموين، يعرب القضاة، البدء بتطبيق قرار إعفاء 541 منتجا أردنيا من الرسوم الجمركية العراقية قريبا بدون أن يحدد موعدا لذلك.
وقال القضاة، إن «الوزارة تتواصل باستمرار مع السلطات العراقية من أجل تطبيق قرار إعفاء المنتجات الأردنية من الرسوم التي كانت فرضتها على جميع مستورداتها نهاية العام 2016 بنسب وصلت إلى 30 %».
وأشار الى ان «البدء بتطبيق قرار إعفاء 541 منتجا أردنيا من الرسوم الجمركية العراقية سيكون قريبا بدون أن يحدد موعدا لذلك».
بدورهم، أكد صناعيون أردنيون «استمرار السلطات العراقية استيفاء رسوم جمركية على البضائع رغم صدور قرار من قبل السلطات العراقية، قبل نحو شهرين، بإعفاء المنتجات الأردنية من تلك الرسوم».
وكان العراق وافق مؤخرا على إعفاء قائمة تضم 541 منتجا أردنيا من الرسوم الجمركية التي فرضتها بنسبة 30 % نهاية العام 2016 من أصل قائمة تتضمن 750 كان سلمها الأردن للعراق.

التعليقات معطلة