المستقبل العراقي / نهاد فالح
دخلت الحملة الأمنية الصامتى في محافظة البصرة يومها السادس، وتهدف الحملة إلى ملاحقة شبكات تهريب المخدرات والنفط وضرب عصابات السرقة والسطو المسلح والخطف التي انتشرت، أخيراً، بالمحافظة النفطية المطلة على مياه الخليج العربي.
ووأكّد مسؤول في جهاز الشرطة بالبصرة، أنّ «ما لا يقل عن 50 مطلوباً تم الإيقاع بهم في مناطق مختلفة من البصرة، كما تمت مصادرة كميات كبيرة من المخدرات والسلاح والعثور على تجاوز في أحد أنابيب النفط، كانت من خلاله تتم سرقة النفط وبيعه».
وعن الحملة الأمنية، قال المسؤول الأمني إنّ «الحملة قد تستغرق أكثر من شهر بسبب تعدد أهدافها واتساع رقعة بؤر العصابات والجرائم في المحافظة»، مشدداً على أن «الحملة لم تصل حتى الآن إلى موضوع سحب السلاح من العشائر». ووفق المصدر، فأن «الأيام المقبلة قد تشهد مداهمات لأوكار بعض العصابات المتواجدة خارج مركز البصرة»، لافتاً إلى أن «الأهالي زودوا القوات الأمنية بمعلومات عن تمركز قيادات وعناصر بعصابات القتل والخطف والجريمة في عدد من القرى النائية بالبصرة».
وقال المصدر، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، أنّ «اقتحام مثل هذه المناطق يتطلب دراسة أوضاع المنطقة بشكل متكامل».
وأوضح أنّ «نصب نقاط تفتيش وتكثيف حركة الدوريات الأمنية في شوارع البصرة للتضييق على حركات الجماعات الخارجة على القانون». ولفت إلى أن «الحملة شهدت خلال الأيام السابقة اعتقال عشرات الأشخاص والعثور على كميات كبيرة من الأسلحة».
في السياق ذاته، قال رئيس اللجنة الأمنية في مدينة الزبير مهدي ريكان، في تصريح صحافي، إنّ «القوات العراقية اعتقلت، الأحد، 14 مطلوباً للقضاء وصفوا بالخطرين ضمن عملية فرض القانون في البصرة»، مؤكداً أن «الاعتقالات تمت بناء على أوامر قضائية، وأن عملية ملاحقة المطلوبين ستستمر».
وتستخدم القوات الأمنية المردعات في العملية الأمنية، وقال المتحدث باسم القيادة، يحيى رسول، في مقابلة متلفزة، ان «عمليات فرض الأمن في البصرة سببها وجود العديد من النزاعات العشائرية، بالإضافة الى انتشار تجارة المخدرات، وعناصر الجريمة المنظمة مثل القتل والخطف»، مؤكداً ان «هذه العمليات ليست عسكرية انما هي عمليات تفتيش والقاء القبض على أشخاص خارجين عن القانون». وأوضح رسول، ان «استخدام المدرعات والدبابات في هذه العمليات ضروري، لأننا نقوم بتفتيش وتطويق للمناطق في المحافظة، ونحتاج الى الاليات والأشخاص، كما ان مشاهدة هذه المدرعات سيجعل المواطن مطمئناً، لوجود قوة امنية تحميه من الخارجين عن القانون».
ولفت رسول، الى ان «الأيام الأولى من عمليات فرض الامن، شهدت القبض على العديد من المطلوبين صدر بحقهم أوامر قضائياً»، مشيرا الى ان «اليوم الأول من انطلاق العملية شهد القاء القبض على 12 مطلوب للقضاء».
وحول انتشار الأسلحة في البصرة، نوه المتحدث باسم العمليات المشتركة، إلى ان «القوات الأمنية ستقوم بسحب جميع الأسلحة غير المرخصة، او خارج إدارة الدولة وسلطتها في المحافظة، كما سيتم محاسبة من يمتلكها».
وكشف رسول، ان «العمليات المشتركة لم تصدر أي بيان او رسالة او تصريح بوجود هذه العملية، لكن اثناء تناقل القطاعات العسكرية في البصرة قام بعض الأشخاص من مجلس المحافظة وعسكريين بتسريب المعلومات حولها».
والأربعاء الماضي، انطلقت المرحلة الأولى من العملية الأمنية لفرض القانون في البصرة بأمر من القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء حيدر العبادي، لملاحقة المطلوبين والخارجين عن القانون، وإنهاء ظاهرة انفلات السلاح في المحافظة.