Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
نجح البرلمان بعد اشهر من المناقشات الصعبة ومقاطعة النواب الاكراد واعتراضهم وتهديدهم بالانسحاب من العملية السياسية في التصويت على الموازنة العامة للبلاد لعام 2018.
واظهر نص قانون الموازنة العراقية العامة لعام 2018 بصيغته النهائية تخصيص مبلغ مليارين ونصف المليار دولار للنفقات العسكرية ودعم وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الارهاب.
وتم تخصيص مبلغ 600 مليون دولار منها لوزارة الدفاع و146.3 مليون دولار لوزارة الداخلية و80 مليون دولار لقيادة قوات الحشد الشعبي و80 مليون دولار لجهاز مكافحة الارهاب. وستخص الموازنة المبلغ المتبقي البالغ مليار و594 مليون دولار لشراء الاسلحة والاعتدة والانفاق على الدعم اللوجستي للقوات المسلحة.
واكد رئيس البرلمان سليم الجبوري، خلال جلسة، حرص المجلس على اعادة المفصولين من وزارتي الدفاع والداخلية الى الخدمة.
واشار الى عقد اجتماع مع الحكومة وبحضور الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان واللجنة المالية لدراسة التخصيصات اللازمة لإعادتهم.
وقد صوت البرلمان بالموافقة على المادة 30 الخاصة بالغاء نسية 3.8% من استقطاعات رواتب ومخصصات رواتب الموظفين والمتقاعدين. كما صوت على المادة 29 الخاصة بعدد السيارات التي يحق للمسؤول (وزير، وكيل وزيرـ رئيس هيأة…) ملأها بالوقود على نفقة الدولة وتخفيض المبالغ المخصصة للوقود وصيانة السيارات المستخدمة بحيث تكون خمس سيارات لكل من رؤساء الهيئات الرئاسية الثلاث، وأربع سيارات لكل من نائبي رئيس مجلس النواب وثلاث سيارات لكل وزير ومن هو بدرجته وسيارتان لكل من وكلاء الوزارات ومن هم بدرجتهم (المدنيين والعسكريين)، والمديرين العامين ومن هم بدرجتهم (المدنيين والعسكريين) فيما لم يتم تخصيص أي سيارة للنواب.
ووافق المجلس على المادة 33 بمنح الموظفين حق طلب اجازة 5 سنوات ورفض رفع نسبة الضريبة المفروضة على بيع العقارات من 10 الى 12 % وصوت على إحالة المدراء العامين ممن لا يديرون تشكيلاً إدارياً بمستوى مديرية الى التقاعد. 
وهنأ رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي جميع ابناء الشعب العراقي بإطلاق قانون الموازنة العامة للعام 2018.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان العبادي، أكد ان «تمرير قانون الموازنة هو حصيلة للتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على الرغم من الصعوبات العديدة التي يواجهها العراق وتحديات مرحلة مابعد الانتصار على داعش وجهود تحقيق الاستقرار والخدمات للمدن المستعادة وإعادة الإعمار في جميع المحافظات».
ودعا العبادي، «وزارات ومؤسسات ودوائر الدولة كافة للقيام بواجباتها على افضل وجه، وضرورة العمل على ترشيد الإنفاق وتعظيم موارد الدولة وتشديد الرقابة على المال العام».
بدورها، اكدت النائبة في البرلمان عن دولة القانون رحاب العبودة تثبيت استحقاقات حملة الشهادات العليا في الموازنة العامة.
وكتبت العبودية في صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، موجهة كلامها لحملة الشهادات العليا قائلة، «بعد متابعتنا لقضيتكم مع اللجنة المالية، تم التاكيد على ان هنالك ٢٧٠٠٠ الف درجة وظيفية».
واضافت «بما ان قانون الموازنة عام وقانون ٥٩ لسنة ٢٠١٧ خاص، فهو يقيد قانون الموازنة العامة، ويلزم الوزارات بتنفيذ قانون تعيين حملة الشهادات العليا»، مؤكدة انه و»بذلك تم تثبيت استحقاقكم في الموازنة ونسعى بعد ذلك مع الوزارات لاكمال استحصال استحقاقاتكم».
إلا أن الموازنة حظيت أيضاً برفض عدد من الأحزاب، وقد النائب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني عادل نوري ان الكرد يتدارسون الانسحاب من العملية السياسية بشكل كامل بسبب خطوات الشركاء الذين لم يبقوا لنا خيارا اخر.
وقال ان الكرد يتدارسون الانسحاب من كل العملية السياسية ومن ضمنهم رئيس الجمهورية وكل النواب والوزراء لاسباب عديدة وليس الموازنة فقط، مبينا بالقول ان «الشركاء لم يبقوا لنا خيارا اخر فنحن الان نتدارس امر الانسحاب من كل العملية السياسية ونتركها للشركاء للاستمتاع بها».
واضاف ان الشركاء لم يبقوا لنا اي شيء بهذه الدولة المسماة بالدولة العراقية ولايسمع لنا كلام ولايسمع ولايسمح لنا طرح اية ملاحظة او مقترح اضافة للامور الاخرى.
ومن جانبه دعا عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر وهو كردي رؤساء الكتل والاحزاب الكردية الى اتخاذ موقف وقرارات مناسبة ردا على ماوصفه بـ « تهميش الاقليم في الموازنة العامة».
في غضون ذلك، حمل تحالف الفتح مجلسي الوزراء والنواب مسؤولية «تجاهل» حقوق ابناء الحشد الشعبي في الموازنة.
وقال الناطق باسم تحالف الفتح النائب احمد الاسدي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «في الوقت الذي نثمن فيه دور مجلس النواب باقرار قانون الموازنة الاتحادية لعام ٢٠١٨ رغم التجاذبات الحادة فإننا نؤكد موقفنا المتعلق بحقوق ابناء الحشد الشعبي».
وأضاف أن «هذه هي الموازنة الثانية التي يصوت عليها مجلس النواب منذ تاريخ إقرار قانون الحشد رقم ٤٠ لعام ٢٠١٦ والذي أشار بشكل واضح الى مساواة رواتب ومخصصات منتسبي الحشد مع أقرانهم من ابناء القوات المسلحة ولكن وللاسف الشديد تستمر الحكومة بعدم تنفيذ القانون فيما يتعلق برواتب ومخصصات منتسبي الحشد الشعبي»، موضحاً «يمرر البرلمان الموازنة الثانية وهي موازنة عام ٢٠١٨ رغم المخالفة القانونية فيما يتعلق برواتب الحشد ورغم عدم الانصاف الواضح تجاه اهم شريحة صنعت النصر وقدمت الاف الشهداء دفاعا عن الوطن والمقدسات ولازالت دماؤهم تسقي ارض الوطن في مواجهة العصابات الإرهابية».
وحمل الناطق باسم تحالف الفتح «مجلس الوزراء ومجلس النواب مسؤولية تجاهل حقوق ابناء الحشد الشعبي وشهداءه وجرحاه»، مؤكداً مواصلة «العمل مع مجلس الوزراء ومجلس النواب من اجل حل هذا الإشكال وبخلافه سنلجأ للقضاء والمحكمة الاتحادية للمطالبة بحقوق ابناء الحشد الشعبي وإنصافهم ولن نترك المطالبة بحقوق هؤلاء الابطال حتى حصولهم على جميع استحقاقاتهم».
وتبلغ القيمة الإجمالية للموازنة العامة للعراق لعام 2018 حوالي 91 تريليون دينار ( 88 مليار دولار) بعجز وصل الى 10 مليار دولار.
وكشفت وثائق مسودة مشروع قانون الموازنة عن تخفيض حصة إقليم كردستان من إجمالي الموازنة من 17 % الى 12.67%، مرصودة للنفقات الجارية والمشاريع الاستثمارية بمحافظات الإقليم. وأوضحت الوثائق أن الموازنة تضمنت سعر 46 دولار لبرميل النفط الواحد، بطاقة إنتاجية تبلغ 3.88 مليون برميل بينها ربع مليون برميل يوميا المصدرة من اقليم كردستان الشمالي لتتصدر الإيرادات النفطية والثروات المعدنية الإيرادات مقتربة من 73 تريليون دينار عراقي (70 مليار دولار).

التعليقات معطلة