المستقبل العراقي / نهاد فالح
أبدت حركة عصائب أهل الحق استغرابها من عدم مساواة منتسبي الحشد الشعبي بأقرانهم في القوات المسلحة في موازنة 2018 من حيث الراتب والمخصصات، فيما اعتبرت حركة النجباء أن الصراعات السياسية و»الصفقات ذبحت» حقوق الحشد في موازنة عام 2018.
وقالت حركة عصائب أهل الحق في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «بعد انتظار طويل وخلافات وتجاذبات حادة أقر مجلس النواب الموازنة المالية لعام 2018، ونحن في الوقت الذي نؤكد فيه أن السبب الأساسي للتأخير هو انشغال الكتل بمصالحها الضيقة على حساب المصلحة العامة لأبناء الشعب العراقي، نرى أن هذا الأمر نابع من طبيعة النظام السياسي الذي اتخذ التوافقية عنواناً لمحاصصة مقيتة تقدم المصالحة الخاصة على العامة».
وأضاف البيان، «اننا نعلن عن رفضنا واستغرابنا من خلو هذه الميزانية مما قرره وشرعه مجلس النواب حين أقر قانون الحشد الشعبي رقم 40 لسنة 2016 والذي دعا إلى مساواة منتسبي الحشد الشعبي مع أقرانهم في القوات المسلحة من حيث الراتب والمخصصات والذي تم التغاضي عنه في موازنة العام الماضي بحجة التقشف والانشغال بحرب داعش وتكاليفها الباهظة، ولم يتم إدراجه في هذه الموازنة أيضاً مما يؤشر لنا تعمداً في في إهمال حقوق رجال الحشد الشعبي البواسل الذين ذادوا عن شرف العراق وحرروا أرضه وحموا مقدساته وحققوا الانتصار الكبير الذي منح العراق مكانته وهيبته واحترامه وأمانه بالتعاون مع اخوتهم في القوات المسلحة العراقية». وأشار إلى أن منتسبي الحشد الشعبي «إلى الان –ومع الاسف الشديد- ما زالوا محرومين من حقهم الطبيعي ولم يحتسب لهم الراتب والمخصصات وخصوصاً مبلغ الـ500 الف دينار التي يتقاضاها منتسبو الدفاع والداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب، إضافة إلى عدم تحويلهم إلى الملاك الدائم فما زالوا يعملون بصيغة عقد يُجدد لهم كل ثلاثة أشهر دون أية مخصصات للزوجية والأطفال والشهادة الدراسية ولا غيرها»، مضيفاً «نحن نرى أن في هذا مخالفة صريحة لتوجيهات المرجعية الدينية الشريفة التي أكدت مرارا وتكرارا على ضرورة الحفاظ على حقوق المتطوعين في الحشد الشعبي». وتابع البيان، «نحن في حركة عصائب أهل الحق نطالب مجلس النواب ومجلس الوزراء والرئاسات الثلاث والقوى السياسية الوطنية للسعي الجاد والعاجل لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة النظر في هذا الموضوع الحيوي والهام الذي يمس حياة مئات الآلاف من العراقيين الأوفياء المضحين، فالذي حفظ الدولة العراقية يجب أن يكون هو صاحب الأفضلية في هذه الدولة لا أن يُظلم وتصادر حقوق الشرعية وذلك أقل الوفاء منا لهم». وأختتم البيان بالقول، «نؤكد على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس النواب السابقة ومن قبلها توصيات وتوجيهات المرجعية الدينية المتكررة ورفع الظلم عن رجال العراق البواسل وسيبقى ذلك هدفنا الأسمى في كل حراكنا الشعبي والسياسي».
بدورها، اعتبرت حركة النجباء أن الصراعات السياسية و»الصفقات ذبحت» حقوق الحشد في موازنة عام 2018. وقال المتحدث باسم الحركة هاشم الموسوي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «الصراعات السياسية والصفقات ذبحت حقوق الحشد وغيبتها عن ساحة الموازنة لهذا العام»، داعياً الحكومة والبرلمان إلى «إعادة ذاكرة الأمس ومعرفة حجم تضحيات الحشد ودماء شهدائهم المقدسة».
وأضاف، أن «ما جرى في البرلمان أسقط أقنعة المتسترين بغطاء المرجعية وهموم الشعب والشهداء»، متابعاً أن «الاجحاف وعدم الانصاف سجية الأجلاف الذين لا يحملون هموم الوطن المواطن ويتسترون على الفساد».
ومضى الموسوي إلى القول إن «هناك أصواتاً في البرلمان وطنية ومجاهدة لا يمكن اسكاتها ومساومتها مهما كانت الظروف».
وكان مجلس النواب صوت بجلسته التي عقدت أمس السبت (3 اذار 2018)، على الموازنة الاتحادية للعام الحالي.