المستقبل العراقي / عادل اللامي
قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الأربعاء، إنه يريد للعراق النأي عن الصراع الأميركي الإيراني، فيما شدد على ضرورة الخروج من مرحلة الاعتماد على النفط كمورد أساس للإقتصاد العراقي.
وأكد رئيس الوزراء أن ما سماع «فجر العراق قد بدأ ولن ينطفئ»، مشيراً إلى وجود نظرة جديدة للتعامل مع الطاقة المتمثلة بالنفط والغاز للاستفادة منها.
وقال العبادي، خلال كلمة في منتدى العراق للطاقة 2018 في بغداد، بحضور الامين العام لمنظمة اوبك محمد باركيندو وشخصيات عربية وعالمية ان «العراق يتطلع اهله للإعمار والبناء وللمستقبل المشرق». 
وأضاف، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن العراق تعرّض بالامس إلى هجمة ارهابية وتهديد وجودي وخرج منتصرا وهذا الارهاب لديه فكر ايديلوجي منحرف خطير ولازال موجودًا وجهودنا مستمرة للقضاء على هذا الخطر.
وقال أيضاً «إننا في الوقت الذي نفكك الخلايا الارهابية بعد تحرير كامل الاراضي فاننا نعمّر في اليد الثانية»، مشيراً إلى أنّ العراق «لديه خزين من النفط والغاز وبالرغم من الحرب فان انتاجنا لم يتراجع ونعمل جاهدين من اجل ان نؤسس لان يكون النفط مساعداً وليس امرا اساسيا».
وأكد رئيس الوزراء «اننا وبالرغم من الحرب قد خفضنا النفقات التشغيلية بنسبة 37 بالمائة فيما الدول في الحرب تزيد نفقاتها ولكننا حققنا الانتصار واوقفنا هذا الزحف الارهابي». وشدد على أنه «لا يمكن أن يبقى الاقتصاد العراقي معتمداً بشكل أساسي على النفط».
وأضاف أن «العراق يشهد هجرة عكسية بعد أن كان يعاني هجرة أبنائه بسبب الارهاب»، مشيراً إلى أننا «حريصون على دعم النصر ضد داعش من خلال البناء والاعمار»، فيما أكد في الوقت ذاته على ضرورة التأسيس ليصبح النفط عاملاً مساعداً وليس الاعتماد عليه بشكل كلي. ورفض العبادي في جانب اخر لم يشر اليه مكتبه الاعلامي التعليق على تعيين الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجون بولتن المعروف بعدائه لإيران مستشارًا للأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية.
ووجه منظم أعمال منتدى الطاقة سؤالا للعبادي حول اذا ما كان تعيين ترامب لبولتن سيشعل حربا على إيران وما قد يتسبب ذلك من مشاكل على العراق أجاب الأخير بالقول «انا لا ذهب حول تلك الأمور دعنا عن ذلك ولنبحث قضايا أخرى». وأضاف أن «العراق يريد أن يبقى بعيدا عن الصراع بين أميركا وإيران» وهما دولتان يحتفط العراق معهما بعلاقات ممتازة. وشدد العبادي على أن العراق يريد تحقيق «توازن» في علاقاته مع واشنطن ومع طهران قائلا إن «هذه السياسة تصب في صالح بغداد معبراً أيضا عن أمله في ألا تنسحب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران.
وانتقد العبادي نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس قائلا إن «هذا القرار خاطئ وغير صائب». بدوره، أكد وزير النفط جبار اللعيبي، ان العراق مع استمرار خفض الانتاج واستقرار الأسعار. وقال في كلمة خلال الجلسة الحوارية لمنتدى الطاقة «كان العراق من المشاركين في اعلان خفض الإنتاج واستقرت الأسعار بشكل جيد وفي نهاية هذا العام سنذهب لبلدان مقترحة والعراق لن يكون بعيدا عن القرار الرئيسي». وأضاف أن «كل حقل نفطي ينتج ما يقارب 300 الف برميل يوميا واستهلاك العراق المحلي يتزايد بشكل مستمر». 
وأشار الوزير إلى أنّ «العراق يسير بخطوات سريعة بالنفط والغاز لزيادة الإنتاج وأعتقد المستقبل سيكون مشرقا لنا. وقد يتضاعف اعتماد العراق للطاقة وخاصة بالمناطق المحرومة من الخدمات لحلها ويجب أن تكون البنى التحتية قوية بطرق علمية».
ويشارك في المؤتمر الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» محمد باركيندوالذي وصل إلى بغداد الاحد الماضي على رأس وفد من المنظمة للمشاركة في مؤتمر الطاقة الثالث الذي بدأ اعماله في بغداد الأربعاء بمشاركة 50 شركة نفطیة دولية أضافة إلى عدد من المسؤولین والخبراء. ويحضر اعمال المؤتمر التي تستمر يومان وزيري النفط جبار علي اللعيبي والكهرباء قاسم الفهداوي العراقيين والامين العام لمنظمة الاوبك محمد باركيندووالسفير الأميركي في العراق دوغلاس سيليمان ورئيس الجامعة الأميركية في العراق بروس ووكر فيرغسون ومدير مكتب الطاقة في اسيا والشرق الاوسط. 

التعليقات معطلة