بغداد / المستقبل العراقي
تستعد كتلٌ وقوى سياسية لصياغة قانون جديد شبيه بقانون «جاستا» الأميركي، يقضي باعتذار سعودي وتعويض لأسر ضحايا العمليات الإرهابية التي نفذها سعوديون في العراق مقابل إعادة العلاقات كاملة.
وعلى الرغم من إعلان وزارة الخارجية السعودية عدم وجود أي برنامج لدى ولي العهد محمد بن سلمان، إلى زيارة بغداد، إلا أن الحملة ما زالت متواصلة ضد زيارته متخذة شكلاً آخر من خلال تنظيم ندوات ومؤتمرات.
وقال قيادي بارز في تحالف «الفتح»، أن «مشروع القانون المراد تمريره بسرعة في البرلمان يتضمن تعويض العراقيين الذين تضرروا جراء عمليات إرهابية نفذها سعوديون في العراق منذ عام 2003، وكذلك الاعتذار الرسمي للعراقيين كشرطين لقاء تطبيع كامل للعلاقات مع العراق».
ولفت القيادي إلى أنّ «كتلاً سياسية مختلفة تتبنى المشروع وهناك قناعة أنّ الانفتاح السعودي الأخير ليس بقناعة منها بل ضمن استراتيجية أميركية».
بدوره، قال الناشط في التظاهرات المنددة بزيارة بن سلمان، أكرم الأسدي، إنّ «فتاوى التكفير في السعودية والداعية إلى التحريض والاقتتال الطائفي يجب أن تُمنع وتُدان من قبل حكّام المملكة»، مبيناً أن «السعودية مرغمة على دفع تعويضات لضحايا الإرهاب، وعدم المطالبة بإطلاق سراح الإرهابيين من الجنسيات السعودية».
وأوضح أنّ «الاحتجاج المناهض لزيارة بن سلمان للعراق، هي رسالة إلى البرلمان العراقي والحكومة، كي يرفضوا العلاقات مع السعودية»، لافتاً إلى أن «السعودية ما زالت تتحمل ما يجري في العراق واليمن والبحرين وضد أهالي العوامية والقطيف من ممارسات وأساليب قمعية وضغط وتنكيل وإرهاب».
من جانبها، قالت النائبة لقاء وردي إنني «أعتقد أن التظاهرات التي حدثت في شوارع بغداد، هم أشخاص أو شخصيات أو مجاميع تابعة لأحزاب معينة»، معتبرةً أن «هذه الأحزاب لها وجود ولها حضور في الشارع العراقي، لكنهم لا يمثلون الشعب العراقي هؤلاء قلة من الشعب»، على حد زعمها.
وتشهد العلاقات العراقية السعودية تطوراً ملحوظاً، وخاصة بعد تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة العراقية الحالية أواخر عام 2014 في مرحلة شهدت نقلة نوعية.
واثمرت زيارة العبادي إلى السعودية منتصف العام الماضي واجراؤه مباحثات مع العاهل السعودي سلمان عن تأسيس مجلس التنسيق الاعلى بين البلدين لتعزيز علاقاتهما بعد قطيعة استمرت 27 عاما.
وقد شكل تأسيس هذا المجلس فصلاً جديداً في العلاقات السعودية العراقية، ما دفع المراقبين إلى اعتبار مباحثات العبادي مع العاهل السعودي تأكيداً لتوق العراق إستئناف دوره الطبيعي في المنطقة وعودته إلى الساحة العربية، بعدما كان غيابه قد تسبب في إضعاف مناعة الدور العربي العام تجاه مختلف التطورات في المنطقة والعالم.

