بعد أن اتهم الرئيس التنفيذي لشركة آبل، شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك صراحة بأنها تبيع المستخدمين ولا تبيع الخدمات، رد الرئيس التنفيذي للأخيرة، مارك زوكربيرغ، بأن «آبل» لا تهتم إلا بالعملاء القادرين على الدفع، تاركة في الخلف من لا يملكون، في أعنف تلاسن غير مباشر بين العملاقين الكبيرين منذ اندلاع أزمة تسريب بيانات 50 مليون من عملاء «فيسبوك» عبر شركة «كمبريدج أناليتيكا» البريطانية، وتوظيفها في الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي، دونالد ترمب.
كان كوك قد أدلى بحديث تلفزيوني، الأربعاء الماضي إلى شبكة التلفزة الأميركية «إم إس إن بي سي»، يُذاع الجمعة القادم، أكد فيها أن نموذج أعمال «آبل» الذي يجمع أدنى حد من المعلومات عن المستخدمين، ويهتم فقد بتقديم الخدمات إليهم هو أفضل ممن يبيعون المستخدمين، وهو أسلوب مراقبة الجمهور وتقديم بياناته إلى المعلنين.
وعندما تلقى سؤالا صريحا عما يمكن أن يفعله إذا كان في نفس موقف أزمة «فيسبوك»، أجاب بقوة: « لن أكون أبدا في هذا الموقف».
وفي بودكاست قارب الـ 50 دقيقة، تحدث زوكربيرغ، الاثنين، صراحة عن أزمة «فيسبوك» إلى موقع شركة الإعلام الأميركية «vox»، وهاجم «آبل» صراحة متهما إياها بخدمة الأغنياء فقط. ووصف سياسة «آبل» بالضحالة والابتعاد عن الحقيقة.
وفي المقابلة الصوتية الطويلة، التي سُجلت الجمعة، سأل الصحافي الأميركي عزرا كلاين، زوكربيرغ عن تصريحات كوك التي تتهم فيسبوك ببيع بيانات ومعلومات المستخدمين إلى المعلنين، وقال: «هل تعتقد أن مشكلة «فيسبوك» الحالية هي نموذج العمل الذي يهتم بالسيطرة اكثر من أي أمر آخر؟».
وقال زوكربيرغ إن سياسة «إذا لم تدفع لنا هذه المبلغ لن نستطيع أن نعتني بك»، في إشارة إلى خدمات «آبل» مرتفعة الثمن، تتسم «بضحالة بالغة وابتعاد عن الحقيقة».

