المستقبل العراقي / فرح حمادي
انطلقت، أمس الاثنين، الحملات الانتخابية لانتخابات البرلمان الاتحادي في إقليم كردستان، بعد بدئها في سائر أنحاء العراق بأربع وعشرين ساعة، بسبب تزامن بدئها مع ذكرى عمليات الأنفال، 14 نيسان.
وبدأت الأحزاب الكردية بوضع الملصقات وأعلام الأحزاب مع انتصاف ليلة الأحد الماضية، وهناك أطراف بدأت حملاتها الانتخابية، بينما هناك أطراف كالحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقول إنه ليس على عجلة من أمره وإن له خطته الخاصة بالحملة الانتخابية. ويبدو واضحاً أن غالبيّة القوى الكردية تسعى إلى الحصول على منصب رئيس الجمهورية الذي حظي به حزب الاتحاد الوطني الكردستاني خلال الأعوام الماضية، لكن الاتحاد الذي يعاني من تراجع واضح في جماهيريته، فضلاً عن أزمة داخلية تتمثل بانصراف عدد من اعضائها إلى الانضمام إلى أحزاب أخرى، أو تأسيس أحزاب جديدة، يجعل التنافس محموماً في الظفر بهذا المنصب. وبدأ الاتحاد الإسلامي الكردستاني حملته الانتخابية في إقليم كردستان بكلمة وجهها أمينه العام صلاح الدين محمد بهاءالدين والتعريف بمرشحيه. وأعلن بهاء الدين في كلمته «نأمل أن تكون حملتنا ملهمة من أجل تحقيق الأهداف الصحيحة لهذه الانتخابات والمتمثلة في إرسال مرشحين لائقين وجريئين ومدافعين حقيقيين يحققون الحقوق الدستورية لشعب كردستان».
وانطلقت الحملة الانتخابية للاتحاد الإسلامي الكردستاني في كركوك.
وستنطلق الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي الكردستاني اليوم الاثنين، وقال مسؤول مؤسسة انتخابات الحزب الديمقراطي الكوردستاني خسرو كوران «لن نشارك في انتخابات محافظتي كركوك وصلاح الدين، لكننا سنشارك في الموصل وديالى والمناطق الكردستانية الأخرى مثل زمار، سنجار، خانقين، مخمور والمناطق الأخرى». بدوره، بدأ الاتحاد الوطني الكردستاني حملته الانتخابية ببيان صدر عن مركز تنظيمات السليمانية وجمجمال وتعليق الملصقات ورفع أعلام الاتحاد الوطني في شوارع أربيل. وجاء في البيان إن الاتحاد الوطني يدشن حملته الانتخابية بروح كردية تظهر الوجه الحضاري المشرق لشعبنا. وظهرت حركة التغيير المعارضة بشكل قوي منذ اللحظات الأولى لبدء الحملة الانتخابية في إقليم كردستان، وعلّقت أعلام وشعارات حركة التغيير، فضلاً عن تعليق ملصقات مرشحيها في مدن وقصبات إقليم كردستان.
وقد اجتمع الليلة الماضية عدد من أبرز أعضاء حركة التغيير في أربيل استعداداً للحملة الانتخابية. وتشارك التغيير في كركوك ضمن قائمة تجمعها مع الجماعة الإسلامية والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة باسم قائمة (الوطن) التي بدأت حملتها الانتخابية بعد ظهر السبت. الجماعة الإسلامية، بدورها، أعلنت في كلمة لأمير الجماعة الإسلامية، علي بابير، عن بدء الحملة الانتخابية للجماعة في كركوك.ويشارك الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني بقائمته المستقلة في انتخابات البرلمان، وقد انطلقت الحملة الانتخابية للحزب بكلمة لسكرتيره، محمد حاجي محمود، والتعريف بمرشحيه. وأمل سكرتير الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني أن «يحكم المواطنون ضمائرهم عند التوجه إلى صناديق الاقتراع ويصوتوا لصالح القوائم والمرشحين الذين سيخدمون قضية شعبنا العادلة وخاصة كركوك والمناطق المتنازع عليها». ستجري انتخابات مجلس النواب العراقي في 12 أيار 2018 في جميع أنحاء العراق وإقليم كوردستان.
وأعلن رئيس هيئة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية في إقليم كردستان، مازن عبدالقادر عن أعداد الناخبين، وأعداد المقاعد، وأعداد القوائم والمرشحين في إقليم كوردستان لانتخابات البرلمان. وفي مؤتمر صحفي حول الإحصائيات المتعلقة بالانتخابات في إقليم كردستان، قال عبدالقادر: «يوجد في إقليم كردستان ثلاثة ملايين و144 ألفاً و730 مواطناً يحق لهم الإدلاء بأصواتهم، وهناك 25 كياناً مشاركاً في الانتخابات يتألفون من 19 حزباً وأربعة تحالفات واثنين من المرشحين المستقلين». وكشف عبدالقادر عن عدد المرشحين، بالقول: «رشح 503 أشخاص أنفسهم لخوض السباق الانتاخابي منهم 357 من الذكور و146 من الاناث». وعدد المقاعد المخصصة لإقليم كردستان، حسب رئيس هيئة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية في إقليم كوردستان، هو 46 مقعداً موزعاً على النحو الآتي:
– 16 مقعداً لمحافظة أربيل أحدها كوتا للمسيحيين.
– 18 مقعداً لمحافظة السليمانية.
– 12 مقعداً لمحافظة دهوك، بينها مقعد كوتا للمسيحيين.