المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكد رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رياض البدران، ان نظاما إلكترونيا جديدا سيظهر نتائج الانتخابات المقبلة في غضون ساعات بعد إغلاق صناديق الاقتراع في تطور ملحوظ عن الأعوام السابقة. ونقلت «رويترز» عن البدران، قوله في مقابلة صحفية بمقر مفوضية الانتخابات في بغداد، إن الانتخابات المقبلة سيتم فيها استخدام نظام التصويت الإلكتروني لأول مرة، مبينا ان إعلان النتائج سيكون خلال ساعات وليس خلال أيام.
وأضاف أن «نتائج الانتخابات هي نتائج معبرة تعبير حقيقي عن إرادة الناخب، والنظام الجديد يقلل بدرجة كبيرة احتمالات التلاعب بالأصوات».
وأوضح البدران، أنه باستخدام النظام الجديد، الذي يحل محل الحبر الملون في تحديد من أدلى بصوته والذي أصبح من رموز الديمقراطية في مرحلة ما بعد صدام، سيدخل الناخبون العراقيون بطاقات هويتهم في آلة تربط كل منهم بدائرته الانتخابية باستخدام رموز، وبعد أن يدلي الناخب بصوته يضع بطاقة التصويت على ماسح ضوئي لحساب وتسجيل النتائج.
واستعرض البدران، مع عدد من مراسلي «رويترز» طريقة عمل النظام الجديد، مشيرا إلى أن المفوضية قامت بتوعية الناخبين وتدريب العاملين بها على استخدامه، وتابع قائلا إن « بغداد أرست عقدا بقيمة 135 مليون دولار على شركة ميرو سيستمز الكورية مقابل هذا النظام الذي يشمل نحو 70 ألف جهاز سيستخدم في مختلف أرجاء البلاد».
وختم البدران بالقول، إن النازحين الذين يحملون بطاقات انتخابية من انتخابات سابقة يمكنهم استخدامها، مبينا أن الذين يقيمون في مخيمات ولا يملكون بطاقات ستتاح لهم سبل أخرى لإثبات هويتهم والإدلاء بأصواتهم، وفيما يتعلق بالنازحين فأن مجلس المفوضين أولتهم اهتماما خاصا.
إلى ذلك، نفى عضو مفوضية الانتخابات، معتمد الموسوي استبعاد العشرات من الاسماء المرشحة في الانتخابات المقبلة، مؤكدا ان جميع المرشحين استوفوا الشروط قبل موعد الدعاية الانتخابية.
ونقلت وكالة «الغد برس» عن الموسوي القول «بعد مصادقة اسماء المرشحين في مجلس المفوضين وانطلاق عملية الدعاية الانتخابية واعطاء الايعاز بطباعة البوسترات الخاصة باسماء المرشحين والكتيبات التي ستتضمن اسماء القوائم وتسلسلاتها، لايمكن بعد ذلك استبعاد اي مرشح».
واوضح انه «لا صحة لادعاء استبعاد بعض المرشحين من الانتخابات المقبلة»، مشيرا الى ان «المفوضية استكملت كافة الاجراءات المتعقلة بالمصادقة على المرشحين بعد التاكد من مدى تاهلهم ومطابقة الشروط التي ادرجها القانون خاصة بعد مخابطة المساءلة والعدالة للتاكد من عدم شمولهم باي اجراء يخض الانتخابات والتاكد من صحة صدور وثائقهم».
ولفت الموسوي الى ان «بعد المصادقة والاعلان عن اسماء المرشحين لم يتم استبعاد اي مرشح اخر من اي تحالف سياسي». وستكون الانتخابات المقبلة الرابعة التي تجرى منذ الإطاحة بحكم صدام حسين بعد غزو قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003، ويبلغ عدد المؤهلين للإدلاء بأصواتهم الشهر المقبل أكثر من 24 مليون عراقي من عدد المواطنين البالغ 37 مليونا، حيث تأمل السلطات في تجنب التوترات السياسية التي كانت تنتج عن تأخر صدور النتائج في انتخابات سابقة.
الجدير بالذكر ان أكثر من سبعة آلاف مرشح يتنافسون على 329 مقعدا في 18 محافظة باستخدام نظام التمثيل النسبي المتبع في العراق، كما سيتمكن العراقيون المقيمون في الخارج من الإدلاء بأصواتهم في 19 دولة منها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا.

