المستقبل العراقي / عادل اللامي
بات واضحاً أن الصراع على المناصب في الحكومة الاتحادية بين الأحزاب الكرديّة على أشدّه، خاصّة وأن هذه الأحزاب تعاني انقساماً حاداً، وموججة انشقاقات، وانبثاق أحزاب جديدة من لحمها القديم، وهو الأمر الذي يدفع أيضاً إلى تدني شعبيتها.
لكن هذا الضعف لدى الأحزاب، أدى إلى طموح بعض الأحزاب باكتساب مناصب كان متفقاً عليها في وقت سابق، مثل منصب رئيس الجمهورية الذي كان دائماً من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني.
وأمس الأربعاء، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان، ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، نيجيرفان بارزاني، على أن «منصب رئاسة الجمهورية سيكون من حصة الكرد مجدداً، ولكن ليس شرطاً أن يُمنح المنصب للاتحاد الوطني الكردستاني»، وهو الأمر الذي يبين حدّة الخلاف بين الأحزاب الكردية على المناصب.
وقال بارزاني أن «رئاسة البرلمان العراقي أهم بالنسبة للكرد»، في إشارة إلى تفاوض من خلف الكواليس يجري تداوله بشأن استبدال الكراسي بين الأكراد والسنة.
وخلال مشاركته في برنامج «Çi Dikin» على شاشة قناة رووداو، تحدث نيجيرفان بارزاني، عن الانتخابات العراقية القادمة، وأوضاع الكرد فيها، وبرامج وخطط الحزب الديمقراطي الكردستاني قبل وبعد هذه الانتخابات.
وتحدث رئيس حكومة إقليم كردستان عن منصب رئاسة الجمهورية، وقال: «سيكون منصب رئاسة الجمهورية من حصة الكورد مجدداً، ومع الأهمية التي يتمتع بها منصب رئاسة البرلمان أيضاً، ترى هل ستتفق المكونات على منح هذا المنصب للكرد؟».
وحول الطرف الكردستاني الذي سيحظى بمنصب رئاسة الجمهورية، أضاف نيجيرفان بارزاني أن «من الضروري أن تتباحث الأطراف الكردستانية حول هذه المسألة، وتتخذ قراراً بالإجماع».
بدوره، اكد القيادي في ائتلاف العدالة والديمقراطية الذي يتزعمه برهم صالح، ريبوار كريم ان ترشيح زعيم ائتلافه لرئاسة البرلمان المقبلة تحدده التفاهمات بعد الانتخابات. ونقلت وكالة «الغد برس» عن كريم القول إن «ائتلافه يدعم اي حكومة تشكل في بغداد بعد الانتخابات شريطة ان تحافظ هذه الحكومة على حقوق الكرد الدستورية». وأضاف ان «نوع الحكومة القادمة تحددها الاصوات وليس الارادات الحزبية»، مبينا انهم «في قائمة (الوطن) التي تتكون من ثلاث احزاب يأملون ان يحصلوا على اصوات الناخبين في المناطق المتنازع عليها بعد خيبة املهم من اليكيتي والبارتي».  وحول سعي الكرد في الحكومة القادمة للحصول على منصب رئاسة مجلس النواب أكد قائلاً «ان اهمية المنصب في الحكومة القادمة يكمن فيما يقدمه من خدمة للناخب الكردي بصورة خاصة والعراقي بصورة عامة». أما بشأن احتمالية ترشيح برهم صالح لرئاسة مجلس النواب المقبلة اوضح ان «التصويت ونسبة المقاعد ستحدد ذلك بالاضافة الى التفاهمات التي ستجري بعد الانتخابات».

التعليقات معطلة