المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشفت المفوضبة العليا المستقلة للانتخابات عن عقوبة كل من يتاجر ويبيع بطاقة الناخب لضمان نزاهة الانتخابات النيابية المقررة في 12 من آيار المقبل، فيما كشفت عن اتخاذ جملة من الاجراءات الخاصة بالنازحين والية تصويتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال المتحدث باسم المفوضية كريم التميمي ان «المفوضية سبق ان هددت بائعي البطاقات الانتخابية (رغم عدم وجود دليل لذلك حتى الان) بالسجن 15 عاما وفق قانون العقوبات».
وأشار الى ان المفوضية «ستعاقب ايضا من يدخل مركز الاقتراع حاملا بطاقة اخرى غير بطاقته الشخصية، حيث سيلقى عليه القبض من قبل الجهات الامنية ليحال بعدها على القضاء ويحاكم بالسجن لمدة 15 عاما حسب قانون العقوبات رقم 280 و290 بجريمة انتحال شخصية وتزوير». من جانبه، كشف رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية، رياض البدران، عن ان «الانتخابات المقبلة سيتم فيها استخدام نظام التصويت الإلكتروني لأول مرة، مبينا ان «إعلان النتائج سيكون خلال ساعات وليس خلال أيام».
وأضاف أن «نتائج الانتخابات هي نتائج معبرة تعبيرا حقيقيا عن إرادة الناخب، والنظام الجديد يقلل بدرجة كبيرة احتمالات التلاعب بالأصوات».
وأوضح البدران، أنه «باستخدام النظام الجديد، الذي يحل محل الحبر الملون في تحديد من أدلى بصوته والذي أصبح من رموز الديمقراطية، سيدخل الناخبون العراقيون بطاقات هويتهم في آلة تربط كلا منهم بدائرته الانتخابية باستخدام رموز، وبعد أن يدلي الناخب بصوته يضع بطاقة التصويت على ماسح ضوئي لحساب وتسجيل النتائج».
وبخصوص الطعون التي قدمت من قبل المرشحين، الذين استبعدوا من الانتخابات، أكد رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة باسم البدري، «انجاز 95 بالمئة منها»، موضحا أن «هذه النسبة المتقدمة من الطعون التي قدمت من مرشحي انتخابات مجلس النواب ومن مختلف الكتل كانوا قد شملوا باجراءات المساءلة بعد ان رفعت اسماؤهم من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات».
وأعرب البدري عن امله بـ»انتهاء ملف طعون هؤلاء المشمولين خلال الايام القليلة القادمة. من جانب آخر، كشف الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كريم التميمي عن اتخاذ جملة من الاجراءات الخاصة بالنازحين والية تصويتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال التميمي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «هناك اربع حالات مختلفة للنازحين في المحافظات التي شهدت نزوحاً وهي كركوك ونينوى وصلاح الدين والانبار». وبين ان «الحالة الاولى تتضمن النازحين المتواجدين في اقليم كردستان حيث سيكون تصويتهم لمحافظاتهم الاربع كل حسب محافظته، من خلال استخدام بطاقاتهم الانتخابية الالكترونية سواء أكانت بايومترية او قصيرة الامد التي لا تحمل صورة، وذلك في مراكز اقتراع خاصة للنازحين سيتم افتتاحها في محافظات الاقليم الثلاث». واضاف ان «الحالة الثانية خاصة بالنازحين المتواجدين في مخيمات النزوح اذا كانت تلك المخيمات في داخل محافظات النزوح او خارجها، فستتم عملية تصويتهم بطريقة التصويت المشروط وهذا النوع من التصويت يحتاج فيه الناخب الى جلب احدى المستمسكات الرسمية التي تثبت هويته وهي هوية الاحوال المدنية او شهادة الجنسية العراقية او جواز سفر ساري المفعول فضلاً عن البطاقة التموينية التي تدل على محافظته او بطاقة السكن او بطاقة الناخب».
واشار الى ان «الحالة الثالثة تخص النزوح الداخلي في محافظات النزوح (الحركة السكانية) الذين لم يستطيعوا العودة الى مساكنهم نتيجة العمليات العسكرية، سيكون تصويتهم باستخدام بطاقاتهم الانتخابية البايومترية او قصيرة الامد في مراكز اقتراع تفتح بالقرب من مناطقهم الاصلية وسوف يسمح لهذه الفئة فقط التصويت في مراكز اقتراع الحركة السكانية داخل المحافظة». وختم التميمي بالقول ان «الحالة الرابعة للنازحين الذين حدثوا بياناتهم وحصلوا على بطاقة الناخب البايومترية (طويلة الامد) التي تحمل الصورة، فسيكون تصويتهم في مراكز اقتراعهم في المحافظات المتواجدين فيها وتذهب اصواتهم الى المحافظات التي نزحوا منها، ويبلغ عددهم فقط في هذه الحالة نحو 290 ألف ناخب.

