المستقبل العراقي / فرح حمادي
بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، عبر العراق عن القلق من هذه الخطوة واصفا الاتفاق بـ «التاريخي»، داعيًا الأطراف الأخرى الموقعة عليه إلى عدم المساس به.
وأعرب الرئيس فؤاد معصوم في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه عن الاسف لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من اتفاقية جنيف حول البرنامج النووي الإيراني، الموقعة نهاية عام 2015 بين إيران ومجموعة (1+5)، مثمنا إصرار الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاقية على مواصلة الالتزام التام بها، كما حث الولايات المتحدة على عدم المساس بالاتفاقية وتجنب عرقلة تنفيذها بالكامل من قبل الأطراف الأخرى الموقعة عليها.
ودعا معصوم الولايات المتحدة إلى إعادة النظر بقرارها، معتبرًا أن الاتفاقية «مثلت انجازا كبيرا لتعزيز فرص إحلال السلام والتقدم لجميع دول المنطقة والأسرة الدولية عبر تفعيل الدبلوماسية الرشيدة لإنهاء التوترات الخطيرة وتفادي الكوارث المحدقة بالاعتماد على الحكمة والحوار الإنساني والتفاهم البناء القائم على أسس ومبادئ الأمم المتحدة».
وشدد الرئيس العراقي على معارضة بلاده لكل أشكال أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية، مؤكدًا القلق من أن «قرار انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من جانب واحد من الاتفاق التاريخي بشأن الملف النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية لن يخدم إمكانية تعزيز الأمن والاستقرار في منطقتنا والعالم»، بحسب رأيه.
بدورها، وصفت لجنة العلاقات الخارجية النيابية قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي بـ»الخطأ الكبير»، مؤكدة ان الاتفاقية ليست موقعه من قبل ايران وامريكا بل انها اتفاقية متعددة الاطراف.
وقال عضو اللجنة النائب خالد الاسدي ان “قرارالرئيس الامريكي دونالد ترامب بانسحابه من الاتفاقية النووية المتعددة الاطراف هو خطأ كبيرا”. واضاف ان “قرار ترامب سيكون له تبعات على مستوى عدم الاستقرار في المنطقة وربما سيكون عاملا في تهديد الامن والسلم الدوليين على المستوى القريب”. يشار إلى أنّ الاتحاد الاوروبي قد جدد اليوم التزامه بالاتفاق النووي مع إيران رغم قرار الولايات المتحدة الانسحاب منه.. وأعلن أنه «سيضمن ألا تتعرض طهران لأي من العقوبات الأوروبية التي رفعت بموجب الاتفاق المبرم عام 2015». وقالت حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد (28 دولة)، في بيان الأربعاء طالما «واصلت إيران تنفيذ التزاماتها النووية، فإن الاتحاد الأوروبي سيظل ملتزما بالتنفيذ الكامل والفعال للاتفاق النووي». واشارت في بيان إلى أنّ «رفع العقوبات المتعلقة بالشؤون النووية جزء ضروري من الاتفاق والاتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بضمان استمرار ذلك». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعلن رسميا انسحاب بلاده من الاتفاق الذي عقدته دول غربية وروسيا والصين مع إيران بشأن برنامجها النووي في عام 2015، والذي وصفه بالكارثي قائلا « أعلن أن أميركا تنسحب من الاتفاق النووي الإيراني وسأوقع مذكرة لبدء فرض العقوبات على إيران وسنفرض أعلى العقوبات الاقتصادية عليها وعلى أي دولة ستدعم طهران لامتلاكها للسلاح النووي سنحاسبها».

