محمد عبد الجبار الشبوط
تكاد الصورة تتضح فيما يتعلق بمخرجات الانتخابات. فلم نخرج بحزب يتبوأ مقعد الاغلبية المطلقة في البرلمان.والاغلبية المطلقة تعني النصف زائد واحد من العدد الكلي لاعضاء البرلمان سواء من حضر منهم ولم يحضر.
ما نتج عن الانتخاب احزاب متوسطة الحجم او صغيرة او حتى مجهرية لا تكاد ترى بالعين المجردة.
وهذا يعني انه لا يوجد حزب يستطيع ان يشكل حكومة الاغلبية السياسية لوحده كما يحصل في انظمة الديمقراطيات التمثيلية كبريطانيا.
ولهذا سوف نضطر الى الذهاب اما الى صيغة الحكومة الائتلافية لتشكيل اغلبية سياسية تلفيقية، او الحكومة التوافقية لتشكيل حكومة جماعية على اساس المحاصصة.
والسبب في ذلك هو الكثرة المفرطة في الكيانات والاحزاب السياسية.صحيح ان الديمقراطية نظام سياسي يقوم على التعددية، لكن المقصود هو التعددية الموضوعية المعبرة عن مصالح متباينة جدا لشرائح اجتماعية محددة، او المعبرة عن اختلاف بيّن في الرؤى ووجهات النظر والمناهج السياسية.لكن الحال ليس  كذلك في هذا العدد المفرط في عدد الكيانات والاحزاب السياسية. ان بعض هذه الاحزاب لا تعدو ان تكون مشاريع شخصية لاصحابها ما تلبث ان تختفي من المشهد السياسي-المجتمعي بمجرد اختفاء صاحبها، او انها تعكس اختلافا جزئيا طفيفا في وجهات النظر، لا يتطلب الانفراد بتشكيل حزب. انها تعبر عن حالة عميقة من التشظي في المجتمع العراقي وعدم قدرة افراده من الطامحين بدور سياسي على الائتلاف والالتقاء على المشتركات والعمل الجماعي. انها حالة عميقة من النزعة الانفرادية التي لا تصلح للعمل السياسي الديمقراطي الذي يتغذى على اصوات الناخبين. والتعددية المفرطة تؤدي الى تشتت اصوات الناخبين وعدم تجميعها في قنوات كبيرة مؤثرة.
وما هو الحل؟
يتمثل الحل الجوهري في ان تسعى هذه الاحزاب المجهرية او الصغيرة جدا الى الالتقاء والائتلاف والتوحد استعدادا لخوض انتخابات عام ٢٠٢٢. 
هذا اضافة الى النضال من اجل اقرار قانون الانتخاب الفردي الذي سوف يساعد على تقليل عدد الاحزاب السياسية.

التعليقات معطلة