Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت المفوضية العليا للانتخابات العراقية الغاء نتائج 103 محطات انتخابية في خمس محافظات استجابة لشكاوى وطعون انتخابية، إلا أن ذلك يبدو غير كافٍ لأعضاء في البرلمان القديم، إذ يحاولون إلغاء نتائج الانتخابات بشكل كامل، غير أن نائب يؤكد أن هذا الأمر لن يحصل.
وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه إن هذا الاجراء جاء «استناداً الى قانون المفوضية رقم (11) لسنة 2007 المعدل الذي بين الطرق القانونية للاعتراض من قبل الجهات المتضررة من نتائج الانتخابات من خلال تقديم الشكاوى الانتخابية في يوم الاقتراع وفقاً للاجراءات القانونية والفنية التي تضعها المفوضية حيث ان مجلس المفوضين هو السلطة الحصرية للبت بالشكاوى».
واوضحت ان مجلس المفوضين نظر في الشكاوى التي بلغت 1436 للتصويت العام والخاص والخارج وتصنيفها من قبل لجان مختصة في مجلس المفوضين حيث تبين وجود 33 شكوى حمراء وبعد التدقيق ترتب عليها الغاء 103 محطات توزعت على المحافظات التالية: الانبار ونينوى وصلاح الدين وبغداد وأربيل.
واشارت الى انها «تتسلم الطعون في مكاتب المحافظات ومكتبي بغداد بالكرخ والرصافة وكما رسم قانون المفوضية الحق للجهات المتضررة بالطعن بقرارات مجلس المفوضين امام الهيئة القضائية للانتخابات في محكمة التمييز الاتحادية وقراراتها ملزمة للمفوضية».
ولم توضح المفوضية فيما اذا شكل هذا الالغاء أي تغيير في عدد الاصوات التي حصل عليها مرشحون بعينهم في هذه المحافظات او في قوائم انتخابية تنافست فيها.
وقد تنافس 6898 مرشحا على 329 مقعدا برلمانيا في الانتخابات بينهم 4972 مرشحا من الذكور و 2014 من الاناث وقد تم تخصيص 8 آلاف مركز انتخابي في أرجاء البلاد لاستقبال الناخبين.
بدورهم، فإن أعضاء في البرلمان السابق يبدو أن هذا الأمر لا يعد كافياً بالنسبة لهم، إذ جرى تسريب وثيقة أعدها البرلمان، تكشف عن مقترح لإلغاء الانتخابات البرلمانية التي تم إجراؤها في الثاني عشر من أيار الجاري.
وبحسب الوثيقة، فان مجلس النواب يقترح إلغاء الانتخابات البرلمانية، وإعادة إجرائها مع انتخابات مجالس المحافظات في الـ 22 من شهر كانون الأول المقبل. كما اقترح البرلمان ان يقوم مجلس القضاء الأعلى بانتداب تسعة قضاة لتولي صلاحيات مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إضافة إلى قاضي لكل مكتب انتخابات في كل محافظة ابتداء من الأول من شهر تموز المقبل، ولحين المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية العليا. وتضمنت الوثيقة مقترحا بإلغاء العمل بجهاز التسريع الالكتروني ويكون العد والفرز يدويا، كما اقترح إقالة أعضاء مجلس المفوضية العليا للانتخابات، مشيرة إلى ان المقترح ينص على أن لا يعمل بأي قانون يتعارض مع مقترح القانون في الوثيقة.
وأشارت الوثيقة إلى ان الأسباب الموجبة لهذا المقترح هي الخروقات القانونية والفنية التي شابت العملية الانتخابية وعدم صلاحية أجهزة التسريع الالكتروني للعمل في الانتخابات التي جرت في 12 أيار الجاري.
بالمقابل، اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي إلغاء نتائج الانتخابات لمجرد خسارة بعض المرشحين أو القوى السياسية أمراً غير ممكن. 
وقال البعيجي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «بالرغم من وجود بعض الخروق الانتخابية التي حصلت أثناء عملية الاقتراع إلا أنه من غير الممكن طلب إلغاء نتائج الانتخابات من بعض القوى السياسية التي خسرت مقاعدها خلال الانتخابات التي جرت مؤخراً».
وأضاف، أن «الخروق أو عملية التزوير تحصل في أغلب بلدان العالم المتطورة أثناء الانتخابات ولا يمكن السيطرة عليها فكيف في بلد كžالعراق خارج من حرب ضد عصابات داعش الإرهابية وهناك أعداد كبيرة من النازحين ناهيك عن عزوف أعداد كبيرة بالمشاركة بالانتخابات نتيجة التذمر الكبير على القوى السياسية التي لم تقدم لهم شيئاً وهذه نتيجة متوقعة».
وأشار إلى أن «جميع القوى السياسية الفائزة بالانتخابات تجري مباحثات واجتماعات من أجل التقارب فيما بينها لإعلان التحالفات السياسية وهذا الحراك يجري بصورة مستمرة منذ إعلان نتائج الانتخابات»، مضيفاً أنه «لا يمكن الحديث عن عملية إلغاء النتائج لمجرد خسارة بعض المرشحين أو القوى السياسية».
وتابع، أن «دولة القانون تجري حراكها السياسي مع الكتل السياسية التي تراها قريبة منها في الأفكار والمناهج وتؤمن بحكومة الاغلبية السياسية لأننا ضد حكومة المحاصصة أو الشراكة كونها خراب البلد وهي التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه بالتالي ماهي الا مسألة وقت وحسب السياقات الدستورية لإعلان عقد جلسة للمرشحين الفائزين لتشكيل الحكومة المقبلة»، معرباً عن أمله بأن «تتشكل بالأغلبية السياسية لإنقاذ البلد مما مر به طيلة الفترة السابقة».

التعليقات معطلة