ماجد عبد الغفار الحسناوي
كلما ازداد الوعي أو الشعور الوطني فانه يطغى على الارتباطات والولاءات المحلية ازدادت المشاركة من قبل الأفراد من اجل السير في طريق التقدم والمتمثلة بالديمقراطية وهناك نفوس تريد الوصول ما تطمح أليه دون بذل أي جهد أو القيام باي عمل ولا يمكن للأهداف بان تبصر النور ألا بوجود عمل واعي ومشاركة فعالة أن العمل بطبيعته شاق ومتعب وبعض النفوس لا تملك القدرة على مجابهة المسؤوليات وتحمل المشاق فتضل بعيدة عن أهدافها سلبية في مشاركتها لا مبالية فيما يحدث حولها وعندما تجابه هذه النفوس بعض الفشل فأنها تلقي اللوم على القدر والظروف وتتخذ من القضايا العامة موقفا سلبيا يعكس طبيعة هذه النفوس العاجزة عن مجابهة الواقع وأن اللامبالاة هي حالة سلبية للمشاركة في الأمور العامة تتمثل في رغبة الفرد أن يدع الأمور تسير كما هو محدد لها ولا شان له في تسييرها وعلاج هذه الظاهرات بالرجوع إلى أسبابها الحقيقية أي خلق الظروف وتشجيع الأفراد على المشاركة في الانتخابات لتحقيق التقدم الاجتماعي وحصد مكاسب من جراء التغيير المتوقع متسلحين بوعي وإرادة حرة ومسؤولية تمارس فعالياتها وهنا يبرز دور الطليعة في إنجاز أعمال إيجابية تقع عليها مسؤولية إضافية في المشاركة الانتخابية والتوعية وإنارة الطريق أمام الجماهير لتحقيق أحلامها وأن تعى الطليعة دورها في المجتمع وعيا كاملا وصحيا وتنقلب المشاركة إلى طاقة تبنى قواعد التقدم والازدهار وثقافة الجماهير ووعيهم شرطان هامان من اجل تحقيق المشاركة في ميدان العمل والمؤسسات الثقافية ضرورة ملحة لتحريك المجتمع ودفع عجلة التقدم وإدارة رئيسية في عملية طرد الأفكار الملوثة نتيجة ترسبات مراحل التخلف والذين يجدون في مشاركة الشعب في شؤون الدولة خطرا على وجودهم وذلك لترسيخها في الأذهان وتغذيها قوى تبث الاستكانة والضعف بين أفراد الأمة لتامين مصالحها في أبعاد الشعب عن المشاركة الفعالة في أموره وهنا يبرز دور الطليعة الواعية من أفراد المجتمع على مسرح الأحداث لطرد الرواسب التاريخية المتمثلة ببعض الأقاويل التي توحي بعدم المشاركة في شؤون الأمة خشية من وقوع نتائج غير محمودة ومن هذه الأقاويل خير لا تعمل, شر لا تلقي وأن غياب المشاركة ظهور حالة اللامبالاة التي تؤدي بالمجتمع إلى حالة الخمول والركود والتأخر والمشاركة مرحلة رفض الواقع واتخاذ موقف إيجابي لتغييره وخلق مناخ ملائم لنمو بذور التقدم والتطور وارتباط الفرد اكثر بوطنه المشاركة في شؤونه.