المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد أن اصابها الجمود لأيام، يبدو أن الكتل السياسيّة باتت على مقربة من حسم مرشحيها لتولي مناصب الرئاسات الثلاث.
وقد انتهت الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، من مرحلة النقاشات والحوارات وجس النبض، إلى مرحلة جديدة تتضمن تحديد أطراف الكتلة البرلمانية الأكبر، التي ستشكل الحكومة.
وتعد مهمة تحديد رئيس الوزراء المقبل أشد صعوبة من مرحلة تشكيل الكتلة الأكبر، كونها ستخضع للتوافقات السياسية والتنازلات المقدمّة للحصول على المنصب، إضافة إلى توزيع الوزارات وفقاً «للنقاط» التي حصلت عليها الكتل الرابحة، حسب مراقبين. وبعد تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر، ستدخل الأطراف السياسية بمفاوضات جديدة هدفها اختيار رئيس الوزراء وتوزيع المناصب والوزارات. وذكرت مصادر مطلعة على المشاورات التي يجريها تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، بشأن تحديد منصب رئيس الوزراء المقبل، إن الصدر يخطط لترشيح جعفر الصدر، ابن عمه محمد باقر الصدر، لتولي المنصب.
وطبقاً للمصادر، فأن جعفر الصدر المقيم حالياً في العاصمة اللبنانية بيروت، من الشخصيات المرشحة لشغل منصب رئيس الوزراء الجديد.
وطبقاً للمصادر، فأن جعفر الصدر غير معمّم، حصل على شهادة البكالوريوس في علم الاجتماع والانثربولوجيا من الجامعة اللبنانية، وسبق له أن فاز بعضوية مجلس النواب في عام 2010 ضمن «ائتلاف دولة القانون» بزعامة المالكي، لكنه قرر الاستقالة من المنصب بسبب «تفشي المحسوبية والمحاباة في السياسة العراقية» حينها.
وأضافت المصادر أن «جعفر الصدر شخص معتدل، ويلقى ترحيباً داخل عائلة آل الصدر، كونه الابن الوحيد للمرجع البارز السيد محمد باقر الصدر (شقيق السيد محمد صادق الصدر والد مقتدى)».
وتابع المصدر أن «مقتدى الصدر سبق أن ألمح إلى دعمه ترشيح محافظ ميسان علي دواي، وسكرتير الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، لمنصب رئيس الوزراء المقبل»، مستبعداً حصول دوّاي على المنصب، فيما اعتبر فهمي «أكثر قبولاً».
وتشير الترجيحات أيضاً إلى أن زعيم تحالف «سائرون»، لا يعارض تولي رئيس الوزراء الحالي، زعيم تحالف النصر، حيدر العبادي الولاية الثانية لرئاسة الوزراء.
وتعارض عدد من الكتل والشخصيات السياسية استمرار حزب الدعوة في إدارة دفة الحكم في العراق طيلة السنوات الماضية، محملين إياه مسؤولية «الإخفاقات» التي رافقت العملية السياسية العراقية بعد عام 2003.
وتناقلت تسريبات صحافية، اشتراط العبادي تجديد الولاية له، مقابل الانضمام إلى أي تحالف سياسي، غير أن المتحدث باسم تحالف «النصر» حسين العادلي نفى تلك الأنباء. وأضاف أنه «لا يوجد أي نوع من هذا الاصرار على تولي العبادي الولاية الثانية، بقدر كونه استحقاقا طبيعيا، لا يوجد شرط بهذا الخصوص»، مؤكداً في الوقت ذاته أن «لا توجد شخصية مطروحة في الساحة السياسية (لتولي منصب رئيس الوزراء) غير العبادي، كما لا يوجد فيتو عليه من قبل أغلب الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات».
بدوره، كشف مصدر مطلع ان اجتماع المجلس القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني سيطرح أسماء المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية.
وقال المصدر إن «المجلس سيناقش في اجتماعه قرارات عدة من أبرزها طرح عدد من المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، ومسألة تشكيل وفد للتشاور مع الحزب الديمقراطي حول التفاهم على هذا المنصب».
وأضاف، أن «هناك عدة أسماء مطروحة على طاولة المجلس من بينها الرئيس الحالي فؤاد معصوم والذي تبدو فرص ترشيحه ضعيفة، لأنه لم يخدم القضية الكردية في بغداد».
وكشف المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي احمد بيره، أن المجلس القيادي في الحزب سيجتمع لمناقشة عدد من القضايا من بينها الانتخابات البرلمانية الاخيرة وقضية التحالفات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة.