المستقبل العراقي / نهاد فالح
اعلن الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق يان كوبيتش، عن رصد عمليات تزوير وترهيب في الانتخابات العراقية التشريعية التي اجريت في 12 ايار الماضي، فيما ابدت الامم المتحدة استعدادها لمساعدة العراق في تطوير استراتيجة شاملة لمكافحة الارهاب، فيما اكد أن العراق يواصل التزامه بمكافحة الارهاب في مقاربة شاملة لا تقتصر على العمليات الامنية.
أعلنت مفوضية الانتخابات إلغاء نتائج التصويت في 1021 محطة انتخابية داخل العراق وخارجه في الانتخابات العامة البرلمانية، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بالغاء الانتخابات او اعادة عد يدوي للنتائج.
وقال كوبيتش في إحاطته لمجلس الأمن حول العراق «في 12 أيار اجريت انتخابات التشريعية في العراق بموعدها المحدد. وتمكن العراقيون من التصويت واختيار ممثليهم بحريه وأمان؛ وشهدت المناطق المحررة عملية تصويت حره للمرة الاولى بعد انتصار القوات العراقية وهزيمة (داعش)».
واضاف «اتسمت الانتخابات بانخفاض إقبال الناخبين، والقرار الذي اتخذه أكثر من نصف السكان المصوتين بعدم ممارسة حقهم الديمقراطي يبعث باشاره قوية إلى ممثليهم لكي يرقوا إلى مستوى توقعات الشعب».
وتابع «بعد انتهاء الانتخابات والإعلان عن النتائج الاولية، برز العديد من القادة السياسيين أيدت علنا العملية الانتخابية، بما في ذلك رئيس الوزراء ورئيسه الجمهورية، إلا ان بمناطق اخرى بخاصة كركوك برزت شكاوى تطالب بالعد اليدوي للنتائج وبخاصة من طرف العرب والتركمان».
وقال كوبيتش «نحث مفوضية الانتخابات على الفصل في جميع الطعون على النحو المناسب وفي الوقت المناسب، فان مرحلة ما بعد الانتخابات تمثل وقتا حاسما لكي تعمل الحكومة الجديدة في طريق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمس الحاجة اليها. واشر «استمرارا للوجود العسكري في المخيمات، مضاف اليها عمليات تحرش جنسي بالنساء والفتيات، إضافة الى بعض عمليات تزوير في الانتخابات وترهيب من قبل جماعات مسلحة». وتشهد البلاد حالة من الغليان السياسي على خلفية شكوك بالتلاعب بنتائج الانتخابات البرلمانية حيث طالب البرلمان العراقي مفوضية الانتخابات بإجراء عملية عد وفرز يدوية بنسبة 10% من نتائج الانتخابات في أرجاء البلاد وإلغاء نتائج تصويت الخارج والنازحين، فيما تطالب القوى السياسية الأخرى بإلغاء نتائج الانتخابات بالمجمل.
من جانب آخر، ابدت الامم المتحدة استعدادها لمساعدة العراق في تطوير استراتيجة شاملة لمكافحة الارهاب، فيما اكد أن العراق يواصل التزامه بمكافحة الارهاب في مقاربة شاملة لا تقتصر على العمليات الامنية.
وقال وكيل الأمين العام ورئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف، خلال جلسة الامم المتحدة بشأن العراق، إن «العراق يواصل التزامه بمكافحة الارهاب في مقاربة شاملة لا تقتصر على العمليات الامنية».
واعربت الامم المتحدة، بحسب فورونكوف، عن «استعدادها لمساعدة العراق على تطوير استراتيجة شاملة لمكافحة الارهاب».
وكان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أعلن، الثلاثاء (21 تشرين الثاني 2017)، القضاء على تنظيم «داعش» في العراق من الناحية العسكرية، فيما أكد أن الحكومة العراقية «لا تسمح بتجريم» كل من قاتل التنظيم.