ماجد عبد الغفار الحسناوي
الإيمان من أهم القوى المؤثرة في حياة الإنسان وهناك أنواع منه ودرجات فإيمان المريض بالدواء للشفاء والقائد بالجيش لينتصر والسياسي النجاح في الكفاح وإيمان الوطني بمجد وطنــــــه ومستقبله وهناك الإيمان العميق لا يتزلزل بعواصف الحياة عكس السطحي الضعيف يتلاشى أمام الصدمات ويترجرج تحت تأثير الرياح أما درجاته تتفاوت في القوة والضعف ولابد ان يلاقي كل شخص سلسلة أعماله الشيء الكثير من الموانع التي تقطع عليه السبل ويجابه الكثير من المشاكل التي تختبر عزائمه فــــــإذا لم يحمل في نفسه إيماناً قوياً لاقتحام الموانع وإزالة المشاكل فترت همته وخارت عزيمته وأصبح غير قادر في الوصول إلى غايته والجيش الذي يفقد إيمانه بالنصر يبقى معرضاً إلى الانهزام ويفــــقد إمكان النصر والجيش الذي يحارب عن اعتقاد وإيمان ويثــــق بمقدرة زعمائه ويعتمد على تدابيرهم يصل إلى النصر في آخر الامر حتى بعد خسائر فادحة وهزائم عديدة والجيوش لا تتحارب بالوسائل المادية وحدها بل تتحارب في الوقت نفسه بالوسائل المعنـــــــوية أيضاً وحشدها نحو الهدف المقصود وان الجيوش تتحارب بقذائـــــف الأخبار والإذاعات أي أنها لا تهاجم الخنــــادق والحصون فقط بل تهاجم المعنويات أيضاً وهدم الإيمان ولا شك أن سبيل النهضة والانتــــصار على الإرهاب محفوفة بالمشاكل والعـــــقبات ومهما كانت كبيرة يجب ان لا ثنينا عن عزمنا ولا تزعزع إيماننــــــا ونعرف أن هذه المشاكل داخلية وخارجية وكل امة من الأمم نهضت وتوحدت جابهت من المشاكل وصادفت من العقبات وتجاوزتها لأنها أمة حية فلا يجوز أن نرتاع من كثرة المشاكل ونفزع من هول العقبات بل يجب أن نؤمن إيماناً راسخاً أن تلك المشـــــاكل والأزمات ستتلاشى أمام نهضتنا وستزول أمام قوة حقنا ونتسلح بالإيــــــــمان ولا نسمح بالقنوط التسرب إلى القلوب ولابد أن نستعيد المكانة اللائـــــــقة والنهــــوض من الكبوة الحالية وبذل الجهود لإصلاح الأحوال وإزالة الجور بترسيخ الإيمان في أعمالنا وتدابيرنا ونعتقد في كل حين أن الوطن فوق وقبل كل شيء. 

التعليقات معطلة