Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
قدم رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي استقالته، أمس الاثنين، عقب موجة عارمة من الاحتجاجات في الأردن، بمسعى لتهدئة الغضب الشعبي من السياسات الاقتصادية، وفيما قبل الملك الأردني الاستقالة، سارع إلى تكليف وزير التربية بتشكيل حكومة جديدة.
وأفادت وكالة “عمون” الأردنية، أن الملك عبدالله الثاني قبل استقالة هاني الملقي فيما صدرت الإرادة الملكية السامية بتكليف الدكتور وزير التعليم عمر الرزاز برئاسة حكومة جديدة.
وكانت توقعت مصادر سياسية أن يطلب ملك الأردن عبد الله الثاني من رئيس الوزراء هاني الملقي الاستقالة. 
ونقلت صحيفة الغد الأردنية، ليل الأحد عن مصادر مطلعة، أن إجراء التغيير الحكومي المرتقب يأتي على وقع احتجاجات تشهدها العاصمة عمان وعدد من المدن والمحافظات لليوم الرابع على التوالي، رفضاً لمشروع قانون ضريبة الدخل والسياسة الاقتصادية للحكومة.
وسبق أن قالت مصادر إن العاهل الأردني التقى وزير التعليم الرزاز وسط أنباء عن تكليفه بتشكيل الحكومة خلفاً لهاني الملقي.
في حين نقل موقع “عمون” الإخباري عن “مصادر رفيعة المستوى”، أن العاهل الأردني طلب من رئيس الوزراء المثول بين يديه، للطلب منه تقديم استقالته، بحسب المصادر.
ويشهد الأردن منذ أيام احتجاجات عارمة على سياسة الملقي الاقتصادية، وخاصة المشروع الحكومي لقانون الضرائب، وهو مشروع مدعوم من صندوق النقد الدولي. وبدأت الاحتجاجات من رجال الأعمال وأصحاب الاستثمارات والتجار، ثم انتقلت إلى أفراد الطبقة الوسطى والنقابيين المهنيين. ويحتاج مشروع القانون، وفق ما هو متبع في الأردن، كي يدخل حيز التنفيذ أن يتم مناقشته من قبل البرلمان بشقيه (النواب والأعيان)، ثم يرفع لعاهل البلاد ليصدر عبر مرسوم ملكي، ثم يعلن بالجريدة الرسمية، وبعدها بشهر يصبح قانوناً ساري المفعول.  وينص مشروع القانون على معاقبة التهرب الضريبي بفرض غرامات مالية، وعقوبات بالسجن، تصل إلى عشر سنوات، وإلزام كل من يبلغ الـ18 من العمر بالحصول على رقم ضريبي.  ويعفى من ضريبة الدخل كل فرد لم يتجاوز دخله السنوي 8 آلاف دينار (نحو 11.3 ألف دولار)، بدلاً من 12 ألفاً (نحو 17 ألف دولار). كما يعفى منها كل عائلة يبلغ مجموع الدخل السنوي للزوج والزوجة أو المعيل فيها أقل من 16 ألف دينار (نحو 22.55 ألف دولار)، بدلاً من 24 ألف دينار (33.8 ألف دولار). وتفرض ضريبة بنسبة 5% على كل من يتجاوز دخله تلك العتبة (8 آلاف دينار للفرد أو 16 ألف دينار للعائلة)، التي تتصاعد بشكل تدريجي حتى تصل إلى 25% مع تصاعد شرائح الدخل.
وفي المقابل، كشفت مصادر رسمية أن العاهل الأردني كلف لتشكيل الحكومة الجديدة الرزاز، وهو خبير اقتصادي ويشغل منذ 14 يناير 2017 منصب وزير التربية والتعليم.
وسبق أن عمل الرزاز رئيساً لمجلس إدارة البنك الأهلي الأردني، كما كان رئيساًللفريق الفني الأردني لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، ومديراً عاماً للضمان الاجتماعي. كما سبق ان عمل مديراً عاماً في البنك الدولي في واشنطن وبيروت.

التعليقات معطلة