بغداد / المستقبل العراقي
كشف تحقيق صحفي عن أدلة تشير إلى حملة إبادة جماعية جديدة يشنها الجيش في ميانمار ضد أقلية «كاشين» المسيحية شمالي البلاد، في إقليم كاشين قرب الحدود مع الصين. وتأتي الحملة ضد أقلية كاشين بعد أشهر من حملة مماثلة أجبرت أكثر من 700 ألف شخص من أقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان غربي ميانمار على الفرار إلى بنغلاديش. وتصاعدت انتهاكات الجيش في ميانمار ضد أقلية كاشين في الآونة الأخيرة، ويقول أعضاء فيها إن أبناء الأقلية باتوا مستهدفين بشكل متزايد، لا سيما بعد هروب الجيش الميانماري من العقاب عقب الانتهاكات بحق الروهينغا. وذكر التحقيق أن واحدا من كل 8 من سكان المنطقة نزح عنها مؤخرا، بسبب هجمات الجيش المتكررة. كما أن الجيش عزل الولاية بالكامل عن محيطها في محاولة للقضاء على مجموعات مسلحة هناك. وعلى مر العقود، شكلت ولاية كاشين جيشا فعالا، يعرف باسم جيش كاشين المستقل، حيث تدير الإقليم هيئة إدارية مستقلة تسعى إلى تقرير المصير منذ حصول البلاد على الاستقلال من بريطانيا عام 1948. وقضى الآلاف في التفجيرات والهجمات، التي نفذها جيش ميانمار ضد أقبية كاشين، وقد ازدادت هذه الهجمات بشكل كبير منذ يناير الماضي، بعد أن قضت نفس القوات أشهرا في طرد الروهينغا من غربي البلاد. ويستخدم الجيش في ميانمار المروحيات والمدفعية الثقيلة في قصف مواقع المسلحين في كاشين. وقد تقطعت السبل بالآلاف من المدنيين في الغابات الكثيفة ذات الأمطار الغزيرة هربا من الهجمات.