المستقبل العراقي / عادل اللامي
قلب البرلمان الطاولة على مفوضية الانتخابات المتهمة بعمليات خرق وتزوير للانتخابات الأخيرة وذلك بالتساوق مع قرارات اتخذتها الحكومة بمنع سفر مسؤوليها الكبار، إذ قرر البيت التشريعي تجميد عمل المفوضية وانتداب قضاة لادارتها بدلاً منهم وإعادة عد أصوات الناخبين في عموم البلاد يدوياً. وعقد البرلمان جلسة استثنائية بحضور 172 نائبا من مجموع عدد الاعضاء البالغ 328 عضوا، وقرر الزام المفوضية العليا للانتخابات باعادة العد والفرز للاصوات يدوياً في عموم العراق ما يعني استبدال العد الالكتروني الذي اعلنت نتائج الانتخاب على ضوئه باليدوي لعشرة ملايين صوت لعراقيين شاركوا في الاقتراع العام من بين 24 مليون عراقي يحق لهم التصويت في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 من الشهر الماضي. وصوت أيضاً على تجميد عضوية مفوضي مفوضية الانتخابات التسعة وانتداب 9 قضاة بدلهم للاشراف على عمل المفوضية وتنفيذ قرارات البرلمان والحكومة حول نتائج الانتخابات، علاوة على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بنتائج الانتخابات. وإضافة إلى ذلك، صوت البرلمان على اعتماد توصيات مجلس الوزراء بشأن الانتخابات والقاضية بعد وفرز ما لايقل عن 5% من الاصوات يدويا في جميع المراكز والغاء نتائج انتخابات الخارج والنازحين لثبوت خروقات وتزوير جسيم ومتعمد وتواطؤ. وقال المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه كإجراء احترازي ونتيجة لما ورد في التقرير من امور خطيرة تقتضي تواجد مسؤولي مفوضية الانتخابات من درجة معاون مدير عام فما فوق تقرر وجوب استحصال موافقة رئيس مجلس الوزراء قبل سفرهم خارج العراق. ومن جهته، قال العبادي خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع حكومته الاسبوعي، انه لثبوت خروقات تزوير جسيم ومتعمد وتواطؤ حسب ما ورد من نتائج وتوصيات اللجنة تقتضي تواجد مسؤولي مفوضية الانتخابات من درجة معاون مدير عام فما فوق تقرر وجوب استحصال موافقة رئيس مجلس الوزراء قبل سفرهم إلى خارج العراق مشيرا إلى احتمال صدور أوامر قبض بحق عدد من المتلاعبين بالنتائج في المفوضية. والغى البرلمان ايضا المادة 38 من قانون الانتخابات التي تنص على اجراء عملية تسريع النتائج عبر الجهاز الالكتروني لتحل محلها مادة تنص على اجراء العد يدويا للاصوات وصوت على مادتين من قانون التعديل الثالث لقانون الانتخابات تتعلق بالعد والفرز اليدوي لجميع صناديق الأقتراع. من جانبه، حذر نائب رئيس الجمهورية زعيم ائتلاف الوطنية الانتخابي اياد علاوي من أي تباطؤ في تطبيق قرارات مجلس الوزراء في الغاء نتائج انتخابات الخارج والنازحين ومحاسبة مسؤولي مفوضية الانتخابات عن الخروقات التي شابت الاقتراع العام، مشيرا إلى أنّ ذلك ستكون له تداعيات سلبية على مجمل العملية السياسية. ووصف علاوي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه قرار مجلس الوزراء بالتصويت على مقررات اللجنة المشكلة لمتابعة الخروقات الانتخابية «بالخطوة العظيمة» للحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية وكشف المخالفات الفاضحة التي شابتها والجهات التي تقف وراءها. وأضاف قائلا «كنا أول من طالب بإشراف قضائي كامل على ملف الانتخابات بدل اعتماد التسييس والمحاصصة في اختيار المفوضية التي اثبتت الوقائع والأحداث فشلها في إدارة العملية الانتخابية».
ودعا مجلس النواب إلى حشد الجهود للإسراع بالتصويت على تعديل قانون الانتخابات وتدعيم قرار مجلس الوزراء.. والسلطات القضائية إلى التعاطي مع مقررات مجلس الوزراء وتقديم المتورطين بجرائم الفساد والتزوير الانتخابي إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل محذرا من ان أي تباطؤ في تطبيق تلك المقررات ستكون له تداعيات سلبية على مجمل العملية السياسية. ويشهد العراق جدلا واسعا على خلفية شكوك بحدوث عمليات تلاعب في الانتخابات البرلمانية التي أجريت الشهر الماضي وسط مطالبات بإلغاء النتائج وإعادة الانتخابات.