المستقبل العراقي / عادل اللامي
انهت الرئاسات الثلاث اجتماعاً عقدته مع زعماء، وممثلي الكتل والائتلافات والتحالفات الفائزة في الانتخابات التشريعية العراقية التي أجريت مؤخرا في مسعى لاحتواء الفراغ الدستوري.
وعقد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم اجتماعا ضم نوابه الثلاثة، وممثل عن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، ورئيس تحالف «الفتح» هادي العامري، ورئيس ائتلاف «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، ومسؤول الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكردستاني شوان محمد طه، ووزير الثقافة والسياحة والاثار فرياد رواندي ممثل عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، إضافة الى ممثلين عن باقي الكتل والائتلافات الفائزة بالانتخابات.
وقال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع الذي عقد في قصر السلام لرئاسة الجمهورية ببغداد، ان «اللقاء كان لبحث مسائل عديدة منها التداعيات التي رافقت الانتخابات والنتائج التي انتهت لها، والقرارات والقوانين التي اتخذها البرلمان مؤخرا لمعالجة هذا الجانب».
وأضاف ان «الجميع اتفق على انه لا يمكن السكوت بشأن عملية التلاعب بإرادة الناخب وأيضا في ذات الوقت احترام الإجراءات القانونية، والتوجهات التي تمت اعتمادها ولكن بالقدر الذي نحافظ به على البناء الديمقراطي بأن لا يؤدي الى فوضى وحالة من الارباك لا نستطيع بطريقة او أخرى معالجتها».
واردف الجبوري بالقول انه «تم النقاش بشكل مستفيض بهذه المسائل، والنظر للمرحلة القادمة بتأنٍ، والمحاولة أيضا بإيجاد المخارج العملية والقانونية لحل المشاكل التي نواجهها».
واختتم تصريحه بالقول ان «هناك وجهات نظر متعددة وليست متطابقة بهذا الجانب هناك من انتقد توجه البرلمان، وهناك من رأى ان فيه تعسفا، وهناك من قال ان هذا الاجراء لا بد منه وضروري».
بدوره، اكد المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية فؤاد معصوم ان الأخير رأس اجتماعا ضمّ عددا من قادة الكتل والأحزاب السياسية وبحضور رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائبيه.
وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية ورد لشفق نيوز، انه «جرت في الاجتماع نقاشات صريحة بشأن ظروف ونتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وبالتعديلات القانونية التي أجراها مجلس النواب وما تبعها من إجراءات».
وأضاف البيان ان «معظم الحاضرين اكدوا على أهمية العمل بشكل مسؤول وحثيث من أجل تطويق أية تداعيات والحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني واحترام أصوات الناخبين والتقيد بالدستور والقوانين السارية وتعزيز مبدأ الفصل ما بين السلطات والحيلولة دون حدوث أي فراغ دستوري».
إلى ذلك، اعلن رئيس الادارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات رياض البدران ان اوراق الاقتراع الباطلة او المحشوة استدلت عليها المفوضية من خلال اجراءاتها والبرامجيات المتقدمة التي عملت عليها في انتخابات مجلس النواب في 12 من شهر أيار الماضي.
وقال البدران في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «المفوضية قامت باستبعاد نتائج تلك الاوراق مقدما ولم يتم اضافتها الى النتائج المعلنة وان عملية الاستدلال على تلك الاوراق دليل على رصانة اجراءاتها ودقتها في العمل للحد من التلاعب والتزوير».
واشار الى «تشكيل لجان تحقيقية من قبل المفوضية على الموظفين العاملين بتلك المحطات التي وجدت فيها تلك الحالات من اوراق الاقتراع وسيتم اصداد عقوبات ادارية بحقهم فضلا عن احالة عدد كبير منهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون».
ولفت البدران الى ان «المفوضية سلمت شريط النتائج الذي يوضح فيه عدد اوراق الاقتراع المقبولة والمرفوضة فضلا عن صور من اوراق الاقتراع المختلفة ( الصحيحة والباطلة والمحشوة ) الى جميع وكلاء الاحزاب السياسية والتحالفات الانتخابية وان الاجراءات التي تم اتخاذها قد قطعت الطريق امام محاولات التلاعب والتزوير بارادة الناخب وهذا يعد احد ايجابيات استخدام الاجهزة الالكترونية الحديثة».
وقرر البرلمان الزام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باعادة العد والفرز بعموم العراق، كما قرر البرلمان انتداب تسعة قضاة لادارة مفوضية الانتخابات، وصوت على الغاء المادة 38 من قانون الانتخابات، وأن تلتزم المفوضية باعادة العد والفرز اليدوي بعموم العراق والغاء العمل بجهاز تسريع النتائج.
يشار الى ان المادة 38 تنص على: تجري عملية الفرز والعد باستخدام جهاز تسريع النتائج الالكتروني ويتم تزويد وكلاء الأحزاب السياسية بنسخة الكترونية من استمارات النتائج وأوراق الاقتراع في كل محطة من محطات الاقتراع.
وأعلن في وقت سابق التقرير الكامل للجنة الحكومية التي شكلها رئيس الوزراء حيدر العبادي الخاصة بالانتخابات، حيث إنها تؤكد حدوث تزوير وتلاعب في العملية الانتخابية، وطالبت باتخاذ إجراءات قانونية بحث مديري المفوضية.
وطالبت اللجنة، بإلغاء نتائج الانتخابات في الخارج لثبوت وجود «خروقات وعمليات تزوير جسيم ومتعمد وتواطؤ فيها»، إضافة إلى إلغاء نتائج التصويت في المراكز والمحطات الانتخابية الخاصة بالنازحين في محافظات عدة. وطبقا للتقرير، فإن اللجنة دعت إلى «إجراء العد والفرز اليدوي بنسبة لا تقل عن 5 بالمائة لكل المراكز الانتخابية في عموم المحافظات وذلك لإجراء التدقيق والتقاطع».

التعليقات معطلة