المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكدت وزارة الداخلية، أمس الأحد، إخماد حريق اندلع في أكبر مخازن صناديق الاقتراع التابعة لمفوضية الانتخابات في الرصافة بالجانب الشرقي من مدينة بغداد، وفي حين أنقذت قوات أمنية عشرات الصناديق التي لم تصلها النيران، تضاربت الانباء بشأن عدد الصناديق الناجية من الحريق بالفعل، فيما دعا سياسيون إلى إعادة الانتخابات لضمان نزاهة التصويت.
وقالت وزارة الداخلية، غي بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن الحريق اندلع في احد المخازن الاربعة التابعة لمفوضية الانتخابات في جانب الرصافة في الجانب الشرقي من بغداد.
وأوضح الناطق باسم الوزارة اللواء سعد معن ان الحريق اندلع في واحد من اصل اربعة مخازن تضم اجهزة الكترونية ووثائق تابعة لمفوضية الانتخابات. وأشار إلى أنّ فرق الدفاع المدني تمكنت من اخماد الحريق.
ولم تعلن السلطات اسباب اندلاع الحريق، لكن توقيت الحريق جاء بعد قرار البرلمان إعادة العد والفرز لاكثر من 10 ملايين صوت بشكل يدوي، إثر إدعاءات وقوع عمليات تزوير كبرى خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار الماضي، وفاز فيها تحالف سائرون بقيادة مقتدى الصدر.
بدورها، اكدت مديرية الدفاع المدني السيطرة على حريق مخازن مفوضية الانتخابات في جانب الرصافة من العاصمة بغداد.
وقال مدير عام الدفاع الامني اللواء كاظم بوهان في تصريح تلفزيوني ان «خطورة الحريق الذي نشب في مخازن مفوضية الانتخابات في جانب الرصافة انحسرت بشكل نهائي».
إلى ذلك، أكد مدير عام بلدية الرصافة احمد خوام احتراق ثلاثة مخازن في حريق موقع مفوضية الانتخابات بجانب الرصافة، مشيراً الى أن المخازن الثلاثة بداخلها صناديق اقتراع.
ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن خوام القول إن «الحريق شمل ثلاثة مخازن بداخلها صناديق الاقتراع»، لافتا الى أنه «تم السيطرة على مخزنين».
وكان مدير عام مديرية الدفاع المدني كاظم بوهان أكد أن المخازن الذي تحتوي على اوراق الاقتراق تمت حمايتها جميعا ولم تصلها النيران، لافتا الى أن الحريق شمل المخازن الثلاثة التي تحتوي على أجهزة ووثائق، وهو ما أثار تضارباً في الانبار بشأن الصنادق الناجية.
وإثر الحريق، دعا رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى إعادة الانتخابات وملاحقة الجهات التي ساهمت في عمليات التزوير والتخريب.
وقال الجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه إن «جريمة احراق المخازن الخاصة بصناديق الاقتراع في منطقة الرصافة، انما هو فعل متعمد، وجريمة مخطط لها، تهدف الى اخفاء حالات التلاعب وتزوير للاصوات وخداع للشعب العراقي وتغيير ارادته واختياره».
ودعا الى «اعادة الانتخابات بعد ان ثبت تزويرها والتلاعب بنتائجها وتزييف ارادة الشعب العراقي بشكل متعمد وخطير، وملاحقة الجهات التي ساهمت في عمليات التزوير والتخريب».
وطالب الجبوري الاجهزة الامنية والجهات المختصة في بغداد الى «اتخاذ اجراءات تحقيقية وامنية صارمة تتناسب وحجم هذه الجريمة المشينة، وكشف ملابساتها وفضح كل الذين يقفون خلفها في اسرع وقت».
واضاف «كما ادعو لجنة الامن والدفاع البرلمانية والمؤسسات الرقابية ووسائل الاعلام الى متابعة تفاصيل هذا الامر، وبيانه للناس وكشف تفاصيله بكل شفافية وحياد».
من جهته، دعا نائب الرئيس زعيم ائتلاف الوطنية أياد علاوي إلى حكومة تصريف اعمال تعمل على اجراء انتخابات نزيهة خلال ستة إلى ثمانية اشهر تجنبا لاي فراغ دستوري.
وأشار علاوي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» انه في خطاب ممثل الامين العام إلى مجلس الأمن ايان كوبيش مؤخرا فقد أوضح ان الانتخابات في العراق شابتها خروقات خطيرة كما أكدت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الاميركية ان الانتخابات العراقية جرت في اجواء من المشاكل والتزوير.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني العراقية والعربية المعنية بالانتخابات أشارت إلى وجود تجاوزات كبيرة، ومن ثم برزت اصوات من داخل مفوضية الانتخابات نفسها بعد تصاعد غضب العراقيين وعزوفهم عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع، وتم إلغاء مجموعة من مراكز الاقتراع دون تقديم أي مبرر من قبل المفوضية.
وأوضح علاوي ان سعيد كاكائي عضو مجلس المفوضية قد ادلى بتصريحات خطيرة تعري ممارسات المفوضية وأعقبه رياض البدران رئيس مفوضية الانتخابات الذي قال ان ما يقارب ثمانمئة ألف استمارة انتخابات غير صحيحة منها ما تم حشوها ومنها باطلة في صناديق الاقتراع .. اضافة إلى تقدم آلاف الشكاوى والطعون من كتل مختلفة مما دفع بمجلسي الوزراء والنواب إلى تحدي هذه المفوضية والانتخابات بتعديل القانون النافذ واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان قدر أكبر من الشفافية باعادة العد والفرز واستبدال المفوضية الحالية بهيئة قضائية.وحذر من ان اي مجلس نيابي وحكومة تنبثق على نتائج مزورة ومشكوك بصحتها ستكون معزولة عن الشعب وقائمة على خطأ وخطيئة اجمع عليها حتى من مارسها بالإضافة إلى ما شابها والتدخلات الاقليمية والدولية وبعضها اتخذ من العراق مع شديد الاسف حقل تجارب ولن يكون مشرفا للبعض ان يشارك في الالتزام بنتائج الانتخابات.وطالب علاوي الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان والسلطة القضائية والقوى السياسية إلى الاعداد لحكومة تصريف اعمال تعمل على اجراء انتخابات نزيهة خلال ستة إلى ثمانية اشهر تجنبا لاي فراغ دستوري.

