Pdf copy 1

المستقبل العراقي / نهاد فالح
بعد ساعات من نشوب حريق بمخازن صناديق الاقتراع في بغداد، التهم بعضها وجميع أجهزة تسريع العد الالكترونية، كتب زعيم تحالف سائرون الفائز في الانتخابات الاخيرة مقتدى الصدر رسالة يحذر فيها من اوضاع العراق الحالية ومن بداية حرب أهلية، داعيا الى عدم الخضوع للإرادات الاجنبية ومواجهة الفساد، مشددًا على انه لن يبيع الشعب من أجل المناصب.
ونشر الصدر فجر أمس الاثنين رسالة تعبر عن الألم من اوضاع العراق الحالية، على موقعه الالكتروني حذر فيها من بداية حرب اهلية، فيماأكد أن المناصب أهون لديه من «عفطة عنز» .. مناشدًا العراقيين قائلا «عراقكم جريح ومازال جرحه لم يندمل وبحاجة للتعاون والتكاتف ومازال يئن من وطأة الإحتلال والإرهاب والفساد». 
وسأل الصدر قائلا «الى متى يبقى البعض خاضعاً ذليلاً أمام إرادة الأجنبي، ومن هم خلف الحدود؟».
ودعا زعيم التيار الصدري في رسالته الى ايقاف الاحتلال والنفوذ الخارجي والمفخخات والتفجير والإرهاب والصراعات والاغتيالات والوقوف صفا من أجل البناء والإعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراع أو نعيد الانتخابات من مقعد أو اثنين، مطالبا بنزع السلاح وتسليمه بيد الدولة بدل خزنه في المساجد والحسينيات فينفجر ويحصد ارواح الابرياء.
ورفض الصدر بقاء العراق في قعر الخوف ونقص الأموال.
وشدد الصدر الذي حل تحالفه الانتخابي أولاً في نتائج الانتخابات العراقية التي جرت في 12 من الشهر الماضي بحصوله على 54 مقعدا برلمانيا من مجموع مقاعد مجلس النواب البالغة 329 مقعدا، على انه لن يكون كما أرادها بائعو ثلثي العراق بداية لحرب أهلية، كما أنه لن يكون طرفاً بها.
وقال «خذوا المناصب والمكاسب وخلولي الوطن فلن ابيعه من أجل المقاعد ولن أبيع الشعب من أجل السلطة فالعراق يهمني».
بدوره، أعلن الناطق باسم تحالف «الفتح» أحمد الأسدي إدانة تحالفه الكبيرة للحريق الذي جرى في مخازن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والذي أدى إلى تلف عدد كبير من أجهزة التصويت وصناديق الأصوات، وفيما شدّد على أن ائتلاف «الفتح» يأسف لحصول هذا الحريق، وصف الحريق أن بأنه جريمة تهدف إلى خلط الأوراق وزيادة التوتر بين مختلف الأطراف السياسية.
وكان حريق كبير اندلع في مخازن تابعة لوزارة التجارة استأجرتها مفوضية الانتخابات لتخزين صناديق الاقتراع ومواد ومعدات العملية الانتخابية، وأدى الحريق الى احتراق ثلاثة مخازن وصناديق الاقتراع الخاصة بجانب الرصافة ببغداد وكذلك الرسيفرات المسؤولة عن أجهزة الاقتراع.
وأكد الأسدي، في بيان تضمن نقاط عدّة وزعه على وسائل الإعلام، إدانة تحالف الفتح لما حصل من حريق في مخازن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في جانب الرصافة من العاصمة من بغداد، وشدد على أسف تحالف الفتح لحصول هذا الحادث.
وقال الأسدي «ان ماجرى في مخازن مفوضية الانتخابات في الرصافة عمل مدان وحادث مؤسف يرقى الى مستوى الجريمة السياسية الكبرى بهدف خلط الاوراق وزيادة حدة التوتر والتشنج بين مختلف الاطراف السياسية في الساحة العراقية».
وأشار الأسدي إلى ان «العراق يمر بمرحلة تاريخية صعبة في حياته تستلزم ضبط النفس مثلما ننتظر احكام القضاء الوطني العراقي».
وتابع الناطق باسم تحالف الفتح بالقول «نحن في تحالف الفتح نحذر من مخططات مشبوهة تستهدف العملية الوطنية والانتخابية بهدف سحبنا الى ما لا يحمد عقباه»، مشدداً «لن نسمح لتلك المخططات تنفيذ مقاصدها السياسية التآمرية».
وأردف الأسدي قائلاً «نخاطب القوى السياسية العراقية بالقول ان التضحية ببعض المصالح الانتخابية التي يراها البعض حقا له ولجمهوره اهون بكثير من التضحية بالمصالح الوطنية العليا والذهاب الى المجهول».
وخلص إلى القول ان «الضرورة الوطنية تتطلب منا تطبيق القوانين النافذة والاحتكام الى الصيغ الدستورية وسلطة القضاء والاتفاق على التهدئة وعدم التصعيد».

التعليقات معطلة