الحقوقي ماجد الحسناوي
العرف الدولي هو مجموعة القواعد القانونية التي نشأت في المجتمع باتباع الدول لها امداً طوياً حتى استقرت واعتقاد الدول أن هذه القواعد ملزمة لها قانوناً، ولقد حددت المادة (38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية في فقرتها ثانياً المصدر الثاني للقانون الدولي أي (العادات الدولية المعتبرة بمــــــثابة قانون دل عليه تواتر الاستعمال) وللعرف الدولي ركنين هما مادي ومعنوي فاركن المادي عبارة عن تكرار اتباع الدول لقاعدة ما في امر من الأمور الدولية بشكل مطرد وثابت خلال فترة من الزمن وأن يحظى بنسب عالمية وأن التصرفات التي تصدر عن هيئات قانونية تتمتع باختصاصات ذات طابـــــــــع دولي وهما نوعان الأول هيئات حكومية تتمثل بالسلطات الثلاث من حيث النشاط الدولي فالعلاقات الخارجية هي من اختصاص السلطة التنفيذية لتـــحديد مواقف الدولة في ما جرت عليه من التصرفات في شؤونها الدولية والوثائق الرسمية الصادرة عنهـــــــا والمراســـــــــــلات الدبلوماسية والتعليمات الموجهة للدبلوماسيين والقناصل وكبار الضباط من ذوي الرتب العالية. 
اما السلطة التشريعية يبرز دورها في انها تضع قوانين ذات صبغة دولية احياناً وبتكرار هذه النصوص في أنظمة مختلفة يتكون الركن المادي للعرف. 
اما السلطة القضائية فيتجلى أثرها في الاحكام التي تصدرها وتثبت فيها اقدام بعض الأعراف الدولية اما النوع الثاني فيكــــــــــــــمن في هيئات دولية بما تبرمه في معاهدات دولية والهيئات التحكيمية والمحاكم الدولية وإن العادة تثبت تكرار التصرف اكثر من مرة واحدة. 
اما الركن المعنوي فهو ان يكون عند اشخاص القانون الدولي السير على مقتضى النظام الذي جرت العادة عليه واجب قانوناً وهذا يرسم الخط الفاصل بين العرف الدولي والعــــــــــــادة وأن القـــــــيام بعمل او امتناعاً عن عمل إلا إذا استفيد منها اعتقاد الدولة انها ملزمة بالتصرف على هذه الصورة، إن قــــــــواعد العرف الدولي عالمية في مدى تطبيقها وملزمة لجماعة الدول انها قواعد قابلة للنمو والتطور وتتسم بالمرونة لحد ما. 

التعليقات معطلة