بغداد / المستقبل العراقي
أعلن الادعاء العام في نينوى، أمس الأحد، انه يسعى الى حسم ملفات شريحتي الأطفال «كريمي النسب» والاحداث من ضحايا الاٍرهاب وذلك من خلال القيام بالكشف الميداني على أمكنة إيوائهم واتباع الطرق القانونية في وضعهم في تلك الامكنة للمحافظة عليهم واحتضانهم.
وقال القاضي نعمان ثابت حسن رئيس الادعاء العام بنينوى بحسب صحيفة «القضاء»، إن «الادعاء حرص بشكل جدي وفعال على المحافظة على الأطفال (كريمي النسب) ممن فقدوا ذويهم خلال معارك الشرف التي جرت في تحرير محافظة نينوى من براثن العصابات الإرهابية، وكذلك البت في البت في قضايا الأحداث المتورطين بالاعمال الإرهابية او الجنائية».
وأضاف ان «الادعاء العام قام بزيارات ميدانية الى أمكنة إيواء الأطفال ومنها دار الدولة لرعاية الزهور التابع الى ذوي الاحتياجات الخاصة ووجد ٣٠ طفلا أعمارهم تبلغ من يوم واحد الى ست سنوات، وكذلك زيارة الى دار البراعم الذي يضم ٩ من الأولاد من عمر ٦-١٨ سنة، كما زار قسم الطفولة الذي يضم ٣٠ طفلا ، كما يسعى لحل مشكلات إعداد اخرى منهم».
ولفت الى ان «اغلب مشاكل هؤلاء الأطفال والصبيان تنحصر في عدم العثور على ذويهم سواء مجهولي النسب او ممن فقدوا ذويهم وعدم استحصال امر قضائي لإيداعهم في الدار المعنية ولَم تنظم لهم أوراق تحقيقية خاصة بكل حالة بغية السعي للتوصل الى ذويهم مما يؤثر سلبا على الأولاد ونفسياتهم في المستقبل وهي مسؤولية قانونية على دار الإيواء وان كانت رسمية».
وفي السياق ذاته أشار حسن الى ان «الادعاء العام شخص المشكلات والاسباب التي تقف حائلا امام البت في الكثير من قضايا الأحداث الموقوفين على ذمة قضايا مختلفة، ومنها صعوبة الاتصال بذوي الموقوفين بسبب حالة النزوح الجماعي من المدن وتغيير أمكنة السكن وخاصة للمنتمين الى عصابات داعش الإرهابية ، وكذلك قلة ملاكات مديرية شرطة الأحداث المشكلة حديثا وافتقادهم الى الكفاءة والخبرة، وايضاً توقف إنجاز وتنفيذ العديد من القرارات على اجابة مؤسسات حكومية مختلفة وتحديدا في ما يخص عَائِلات ينتمي أفرادها الى العصابات الإرهابية وتأخر ورود الاجابات امام إنكار الكثير منهم للتهم الموجهة اليهم».
وتابع ان «من الأسباب فقدان هوية الأحوال المدنية لأغلب المتهمين عند الاعتقال من قبل الجهات الامنية ومضي مدة طويلة على الاعتقال، و وجود أسباب عديدة للنقض في محكمة الموضوع وأغلبها لوجود نقص في أوراق القضايا»، مبينا ان «نقص أمكنة الاحتجاز والابداع تعد من الأسباب المهمة أيضا في تأخير البت بقضاياهم مع قلة الملاكات المتخصصة في البحث الاجتماعي والطب النفسي وعدم التفرغ لدوام يوم بكامله او الإقامة خارج المحافظة»، لافتا الى وجود تنسيق مشترك بين الادعاء العام ومحكمة تحقيق نينوى ومحكمة تحقيق الأحداث لتذليل تلك المشكلات».
وأكد ان «الادعاء العام ميز العديد من القضايا التي حكمت فيها محاكم نينوى وكان في تلك الحكام خروقات قانونية»، مشيرا الى ان «من بين تلك القضايا إطلاق سراح متهمين بقضايا ارهابية بكفالة مالية رغم خطورة افعال المتهمين المتضمنة انتحال صفة رجال أمن وإبلاغ الدواعش عّن امرأة بأنها من مذهب معين لغرض قتلها وإطلاق سراح متورطين بجرائم قتل، وتمكنت من رد الدعاوى وفرد دعوى خاصة بهم على وفق احكام المادة الرابعة/١ من قانون مكافحة الاٍرهاب».
ولفت الى ان «غاية القضاء وهدفه تحقيق العدالة واستتباب الأمن و رد حقوق المشتكين لاصحابها».
من جانبه، قال القاضي طارق حازم الحيالي نائب العام لمحكمة تحقيق نينوى، إن «رئاسة الادعاء العام تبذل جهودا مكثفة لتطبيق العدالة بحق الإرهابيين المتورطين بجرائم قتل وتشريد المواطنين وتهديد السلم المجتمعي كوّن اغلب القضايا المعروضة حاليا هي الخاصة بالمادة ٤ ارهاب، وعبر اللجوء الى التدخل التمييزي في القضايا التي يوجد فيها خروق قانونية».
واضاف ان «جميع القرارات التي يصدرها القضاة تعرض على نائب المدعي العام الذي يمون بدوره كافلا لضمانات المتهم القانونية»، لافتا الى ان «الادعاء العام يحتفظ بقوائم وقاعدة بيانات إضافة لسجلات خاصة بالمتهمين».
ولفت الحيالي الى ان «قضايا الخطف والابتزاز المالي لا سيما للمواطنين الاثريا من القضايا التي أفرزتها الحرب في الموصل إضافة الى قضايا الاٍرهاب كذلك دمج العمل بين الساحل الأيسر والأيمن نتج عنه زخم كبير في القضايا»، مشيرا الى «ورود دعاوى كريمي النسب والاثار والخطف والجرائم المنظمة وجميع القضايا التي يشملها قانون العقوبات العراقي إضافة للارهاب جميعها تعرض على الادعاء العام كونه غير مختص نوعيا بالقضايا».

