Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / فرح حمادي
رفض رئيس الوزراء حيدر العبادي مصادقة الرئيس فؤاد معصوم على إحالة أعضاء البرلمان إلى التقاعد، معلنا تقديم طعن ضد القرار، فيما رد البرلمان أن قانون مجلس النواب وتشكيلاته لم يتم إقراره بشكل سري، مؤكداً أن القانون لا يتضمن أية امتيازات.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان إن العبادي «رفض قانون امتيازات النواب الذي شرعه مجلس النواب بصورة غامضة والذي فعّلته رئاسة الجمهورية الآن».
وأضاف البيان أن «العبادي أكد على تقديم طعن بالقرار لأنه لم يحصل على موافقة الحكومة باعتبار أن فيه تبعات مالية».
والأربعاء أصدر الرئيس معصوم مرسوما جمهوريا يقضي بإحالة أعضاء البرلمان المنتهية ولايته والبالغ عددهم 328 إلى التقاعد.
وفي 30 حزيران الماضي انتهت ولاية البرلمان بعد فشله في تمديد دورته الحالية عبر تعديل حاول إدخاله على قانون الانتخابات يسمح له بالبقاء لمراقبة عمليات العدّ والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات البرلمانية المثيرة للجدل التي جرت في 12 أيار.
واعتبر الخبير القانوني المحامي طارق حرب أن «قانون امتيازات أعضاء البرلمان السابقين فيه الكثير من المخالفات القانونية أبرزها المادة 13 التي تحتسب خدمة عضو البرلمان 15 عاما رغم أنه خدم لمدة 4 سنوات فقط». وأضاف أن «المادة تخالف قانون التقاعد النافذ الذي يشترط وجود خدمة فعلية لـ15 عاما حتى يتم منح الشخص راتبا تقاعديا».
وأوضح حرب أن «المادة الثامنة من القانون خيرت أعضاء البرلمان السابقين بالعودة إلى وظائفهم التي كانوا يشغلونها قبل أن يتم انتخابهم نوابا للشعب وهذا مخالف للقواعد العامة التي تؤكد على ضرورة وجود درجة وظيفية وتخصيص مالي لإعادة الشخص إلى وظيفته».
بدوره، أكد مجلس النواب أن قانون مجلس النواب وتشكيلاته لم يتم إقراره بشكل سري، كذلك أكد أن القانون لا يتضمن أية امتيازات.
وقالت الدائرة الإعلامية للمجلس في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «بعض وسائل الاعلام تناقلت تصريحين أحدهما للخبير القانوني طارق حرب الذي ادعى فيه بأن مجلس النواب شرع قانونا جديدا لامتيازات النواب لم يتم ذكره في الاعلام والاخر باسم النائبة السابقة زينب الطائي (التي نفت في اتصال هاتفي مع الدائرة الاعلامية ادلائها بهكذا تصريح واكدت بانها سوف تقيم دعوى قضائية بحق الوسيلة الاعلامية التي نشرت باسمها وستقوم بتزويد الدائرة الاعلامية بنسخة من الدعوة لغرض نشرها في وسائل الاعلام) وجاء في التصريح الذي نسب لها بأن عدد موظفي البرلمان تجاوز أربعة الاف موظف يتقاضون رواتب ومخصصات خيالية يتم تعيينهم من قبل الأحزاب السياسية المشاركة في العملية السياسية وأن هناك مئات المستشارين يعملون في مجلس النواب يتقاضى كل واحد منهم ثمانية ملايين دينار». البرلمان يقرر تأجيل عقد جلسته الى اشعار اخر
وأكدت الدائرة، أن «مجلس النواب قد شرع قانوناً خاصاً بكل وزارة وكل هيئة من الهيئات المستقلة إضافة إلى بعض المؤسسات التي تتمتع باستقلالية بموجب الدستور لغرض تنظيم تشكيلات ومهام تلك الوزارات والهيئات والمؤسسات بموجب قوانين خاصة بها، وجاء إقرار قانون مجلس النواب وتشكيلاته في الاطار نفسه وكان من الممكن أن يؤخذ عليه لو لم يقر القانون، اذ لا يمكن تنظيم هيكلية وعمل الوزارات وفقا للقانون في حين يزاول مجلس النواب (وهو أعلى سلطة دستورية في العراق) أعماله دون قانون ينظم مهامه وتشكيلاته، أما ما يتعلق بمراحل سن القانون، فقد تم تشريعه وفق السياقات التشريعية المتبعة لأي قانون اخر، حيث تمت قراءته قراءة أولى بتاريخ 20 تشرين الثاني 2017، فيما تمت القراءة الثانية بتاريخ 7 كانون الثاني 2018 في حين صوت المجلس عليه بتاريخ 5 اذار 2018».
وأضافت، أن «جميع هذه الجلسات تم بثها من على شاشة قناة العراقية وعبر اليوتيوب في نفس اليوم كما هو الحال مع جميع جلسات مجلس النواب وبامكان المواطنين الرجوع اليه على اليوتيوب متى ما شاءوا ويتأكدون من تواريخ النشر على اليوتيوب بانفسهم، وبالتالي فلا صحة لسن القانون بشكل سري, كما نؤكد على أن القانون لا يتضمن أية امتيازات وهناك تأكيد من رئاسة المجلس وعدد من النواب على هذا الامر اثناء القراءة الثانية وفي يوم التصويت كذلك».
وتابعت، أنه «وفي الوقت الذي يتقاضى قرابة ستة ملايين موظف رواتبهم من الدولة، وبخصوص عد موظفي مجلس النواب فان الدائرة الاعلامية تؤكد بأن العدد الكلي لموظفي مجلس النواب هو أقل من الفي موظف وهم يتقاضون رواتبهم وفق قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل اسوة بأقرانهم في جميع مؤسسات ودوائر الدولة ولا توجد أية مخصصات اضافية لأي درجة وظيفية في مجلس النواب بتاتا»، موضحةً أن «العدد الكلي لمستشاري مجلس النواب هو 11 مستشارا فقط، والية التعيين في مجلس النواب هي نفس الالية المتبعة في جميع مؤسسات الدولة».

التعليقات معطلة