المستقبل العراقي / نهاد فالح
عقدت وزارة التخطيط، أمس الاربعاء، اجتماعاً تنفيذياً بحضور وفود لعدد من المحافظات والوزارات المختصة لمناقشة تطبيق القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن مطالب المتظاهرين.
وقال وزير التخطيط سلمان الجميلي، خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع، ان «هذا الاجتماع هو اجتماع تنفيذي لتحويل التوجيهات والقرارات التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق بالاستجابة لمطالب المتظاهرين ومعالجة مسألة الخدمات المدرجة في الموازنات الاستثمارية او موازنات تنمية الاقاليم».
واضاف «نحن الان في الفصل الاخير من عمر الحكومة من هذه السنة ولا يوجد هنالك برلمان لاقرار موازنة تكميلية توفر التخصيصات او تحدد تخصيصات معينة لانجاز هذه المشاريع».
وتابع «لهذا تقرر تشكيل خلية ازمة في وزارتي التخطيط والمالية والوزارات الاخرى لتكييف مناقلة او تخصيص الاموال وتوافر التمويل اللازم لمعالجة المشاريع ذات الاولوية والتي لها مساس بحياة المواطنين لاسيما في مجال الماء والكهرباء وفك الاختناقات اللازمة».
واشار الجميلي الى ان «هنالك الكثير من المشاريع قد تكون متلكئة او فيها سحب عمل او بحاجة للتخصيصات اللازمة لتنفيذها».
واوضح ان «هذا الاجتماع التنفيذي يضم جميع مفاصل وزارة التخطيط والوزارات الاخرى لايجاد الحلول السريعة لمعالجة توفير التخصيصات اللازمة، وايضا لتوفير التمويل فيما يتعلق بوزارة المالية وتحويل القرارات والتوجيهات التي اتخذت من خلال خلية الازمة وتحويلها الى واقع ملموس». وقال «التحديات كبيرة جدا»، مشيرا الى ان «مطالب المتظاهرين هي حقوق وعلى الحكومة تنفيذها لكن التنفيذ ينبغي ان يمر باطر قانونية واجراءات سريعة ومرنة للاستجابة لهذه المطالب».
وبين الجميلي «الاجتماع ضم وفود من محافظات البصرة وذي قار والنجف والمثنى، بالاضافة الى الوزارات المعنية كالكهرباء والتربية والتعليم والصحة والموارد المائية والزراعة والطرق والجسور، لمعالجة هذه المشكلات وتحويل القرارات الى واقع ملموس». ولفت الى ان «هنالك مشاريع فيها نسبة انجاز متقدمة وأخرى مدرجة على الموازنة الاستثمارية وتنمية الاقاليم وكذلك مشاريع تشغيلية أيضا جميعها صنفت ووضعت المعالجات اللازمة لها فيما يتعلق بتكييف التخصيصات وايضا فيما يتعلق بتوفير الاموال». وختم الجميلي بالقول «نحن متفائلون بان الايام المقبلة وبتكاتف جميع الجهود سواء في الحكومة الاتحادية في بغداد او الحكومات المحلية ستحول الكثير من هذه المشاريع الى منجز متحقق على الارض». من جانبه، قال محافظ المثنى فالح الزيادي «بعد التظاهرات التي حدثت في محافظات الجنوب من ضمنها محافظة المثنى نتج عنها زيارة وفد من ابناء المحافظة لمقابلة رئيس الوزراء»، مشيرا الى ان «الاستجابة كانت سريعة لابناء المحافظة من قبل رئيس الوزراء».
واوضح ان «هذه الاستجابة الحقيقية تعد خطوة جيدة ومباركة لوزارة التخطيط ولخلية الازمة في الامانة العامة لمجلس الوزراء».
واضاف «الاستجابة تمثلت بتحويل الموافقات التحريرية والشفوية التي صدرت عن رئيس الوزراء والوزارات الى اجراءات، اذ يجري تنفيذ جميع الموافقات وفي القطاعات كافة».
وتابع الزيادي «اليوم وزارة التخطيط جمعت المؤسسات الحكومية كافة وهنالك تكامل واضح في كل مؤسسات الدولة ما بين مكتب رئيس الوزراء والامانة العامة ووزارات التخطيط والمالية والاعمار والاسكان والزراعة والصحة والموارد المائية والكهرباء». واكد ان «كل ما جرى الموافقة عليه ستتم ترجمته الى اجراءات على ارض الواقع»، معبرا عن امله بأن «يلمس المواطن ما يتمناه من خلال سير المشاريع بالاطر القانونية الصحيحة لاكمال المشاريع المتوقفة كافة وبالنتيجة انعكاسها ايجابا على الواقع الخدمي في المحافظات».
بدوره قال وكيل وزارتي التخطيط والمالية ماهر حماد، ان «وزارة المالية مثلها مثل كل الوزارات كلفت من قبل الامانة العامة لمجلس الوزراء بتشكيل خلية ازمة عالية المستوى يرأسها الوزير وتضم جميع المعنيين بإجراءات تنفيذية لتلبية متطلبات المتظاهرين والمواطنين في جميع المحافظات، وهناك اربع محافظات حاضرة الان».
واكد ان وزارة المالية «ستوفر جميع الآليات التنفيذية من ناحية التخصيص والتمويل لاعادة نبض الحياة لمتطلبات المواطنين الخدمية والمتطلبات المتعلقة بفرص العمل».
واضاف ان «التنفيذ سيكون على مستويين، تخطيطي وتمويلي وكيفية تحويل القرارات الى اجراءات تنفيذية باطـــــار قانوني من خلال وضع الاولويات واعادة رسم المخرجات, اذ بالإمكان من خلال ارقام سهلة تحريك مشاريع كبيرة وبذلك نحقق الوعود التي قطعتها الحكومة في هذا المجال».