الحقوقي ماجد الحسناوي
نشأت المدرسة كاحتياج اجتماعي تطلبه الظروف التعليمية المتطورة وتعليم الأبناء كل جديد ومتطور في العلم والثقافة والخبرة الإنسانية واستمرت المدرسة في أداء دورها التعليمي باساليب متعددة بعضها يعتمد على اللين والمرونة وبعضها يعتمد على الشدة والزجر وأصبحت مدخلاً للتغيير الشامل ويتحتم على المجتمع المدرسي أن يشارك المجتمع العام في التطور والنهوض وكان الاستعمار لا يريد مدرسة تعتمد في تعليمها على ميول الشباب وســـــعى على فصل المدرسة عن المجتمع، والتعليم لا يكون مجرد معلومات نظرية يحشى بها ذهن المتعلم وإنما مواقف ذات قابلية على الممارسة وتنطلق إلى الناس وفي ضوء الاحتياجات المتجددة يجب أن ترتبط المدرسة في منهــــــجها وبرامجها بقدرات ورغبات الشباب من جهة واحتياجات المجتمع من جهة أخرى، وكلما كان التقارب بينهما تكون المدرسة اكثر عطاء لتنشئة الشباب وزيادة الانـــــتاج الفكري والمادي والعمل على التفكير الجماعي والنقد الذاتي وتنظيم العلاقة بين المدرسة ومجلس الآباء والامهات والاهالي للعمل على ترويض المشاكل وإيجاد الحلول لها منها كصور ومظاهر سلوكيــــــة فردية بعضها موجه للنفس كالانطواء او الخجل وعدم التعاون وبعضها موجه إلى المجتمع كالعدوان والكراهية والتمرد وعلى التلميذ أن يكون واقــــــعياً في إدراكه عند تعرضه لمشكلة مواجهتها بصراحة ولا يتهرب او يتهرب مـــــنها بالتسويف او التخوف من البحث فيها وان يفكر بالحلول ويختار المناسب منها وهناك صعوبة التكيف بين المتعلم والبيـــــئة المدرسية وهذه من المشاكل الفردية والغرض من اكتساب المهارات لتكوين علاقــــــــات متماسكة ومترابطة تخدم المجتــــمع وخلق مواطن صالح وقويم يتحمل مسؤولياته ويلتزم بواجباته وتوثيق الصلة او الرابطــــــة بين التلاميـــــذ بعضهم لبعض من جهة وبين متعلميهم من جهة اخرى، ولهذا يمكن القول أن المدرسة من مراكز الضوء والاشعاع الاجتماعي يسير بكافة الاتجاهات التخطيطية والتنظيمية للنهوض بالمجتمع وانتشاله من ازماته ليعم البلد السلام والوئام وخلق الازدهار.