الحقوقي ماجد الحسناوي
هل تقوم الحضارة على متع وسلع ام على قيم وعلم وفي واقعنا ضحالة الثقافة وكثافة التخلف واصبحنا امة تستهلك حضارة ينتجها الغرب وغابت التنمية وقيمة التفكير والقراءة والابداع ولم تعد الجامعات تردف العلم والاخلاق مما عمق عنصر الانحلال والمثقفين القاطرة التي تقود قطار الحضارة وتمضي نحو المستقبل وهم الصفوة لترشيد المواطن وتكوينه عقليا ووجدانيا وان الهوه اتسعت بين المثقف والمجتمع والانتكاسة عميقة تكاد تفقد الشباب امله في المستقبل وخلقت الحروب والقهر القلق والاحباط الذين يجهضان الابداع مما اصابنا الشلل الفكري والواقع لا يقوي مواجهة التحديات فان وحدة المثقفين ضرورة لمقاومة الحواجز ولا سبيل الوصول الى عقل ذو نهج باتخاذ القرار غير مستسلم لقرار وفكر الحاكم وقادر على تحدي عوامل التبعية الخارجية وقدرتنا على التنمية الاقتصادية والاجتــــــــــــماعية قاصرة عند غياب الحرية السياسية فغابت معها الحيوية الثقافية وعجز المثقف ان يبدع ادبا وفنا اما حقوق الانسان من الاساسيات للخروج من التدهور الذي نعيشه وعلى المثقفين مقاومة الدور الذي تلعبه المؤسسات العالمية في مجال السيطرة الفكرية والثقافية لخدمة اهداف التوسع والسيطرة الاقتصادية وان التنمية الاقتصادية لا تنفصل عن النهضة الثقافية التي تكرس في المواطنين فلسفة الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية اذن المحنة محنة مجتمع بكامله وليست محنة ثقافة ونحن نعيش فترة طحن للعقل العراقي واتساع الفراغ الفكري ولم تظهر نجوم لامعة في سماء الابداع. يجب اعادة النظر بثقافتنا وتوحيد خطابنا في سبيل الوصول الى عقل منتج لبناء وتكوين المواطن ونهضة عميقة لانتشال الشباب من الحيرة والتخبط التي انسدت القنوات التي يستمد منها قيمة ورفض السيطرة الاعلامية والثقافية التي يفرضها العالم الصناعي المتقدم.

التعليقات معطلة