المستقبل العراقي / عادل اللامي
يبدو أن الاتفاقات التي عقدت بين الكتل السياسية في الفترة التي تلت إعلان نتائج الانتخابات قد ذهبت مع الريح، إذ الأحزاب السياسية تشكّل اليوم خريطة جديدة للتحالفات، تستبعد الحلفاء السابقين بحلفاء جدد، ومع هذه المستحدثات يتم طرح شخصيّات جديدة لتولي منصب رئيس الوزراء.
وأكد المتحدث باسم تيار الحكمة الوطني نوفل ابو رغيف أن تشكيل الحكومة لا يبدو سلساً حتى اللحظة، مبينا ان جميع الاحتمالات مفتوحة بهذا الخصوص.
وقال ابو رغيف إن «لقاءات تيار الحكمة مستمرة بالانعقاد بشكل يومي»، مبينا ان «خرائط التفاهمات هي الأخرى قابلة للتغيير بشكل يومي».
وأضاف ان «الامور لاتزال تسير في اتجاهين اساسيين للتحالف وهما الاغلبية الوطنية والمشاركة الواسعة».
واشار الى ان «المستجد الاهم هو دخول الأطراف في حديث جدي عن تشكيل حكومة بمشاركة واسعة»، مبينا ان «الأمور لا تبدو سلسة في هذه اللحظة ولكنها مفتوحة على جميع الاحتمالات».
ولفت الى ان «لقاء تيار الحكمة بوفد كتلة الحل وبالفتح تأتي في هذا السياق، كما بقية الأطراف والجهات الفائزة في هذه الانتخابات».
بدوره، كشف القيادي في تحالف الفتح حنين القدو عن وجود تقارب كبير بين ائتلافي دولة القانون والنصر وتحالف الفتح لتشكيل التحالف الأكبر.
وقال القدو إن “المباحثات السياسية تسير بشكل خجول وبطيء بسب عدم حسم نتائج الانتخابات الا ان هناك تقارب واضح بين ائتلافي دولة القانون والنصر وتحالف الفتح لتشكيل التحالف الأكبر”.
وأضاف ان “تحالف الفتح لم يعلن تحالفه بشكل رسمي مع ائتلاف سائرون وما جرى من لقاءات كانت تشاوريه لم ترتق الى مستوى التفاهم على تشكيل التحالف وهما الان منافسان من اجل تشكيل التحالف الأكبر”.
ورجح القدو أن “لجوء تيار الحكمة وسائرون الى المعارضة في حال فشلهما بالانضمام الى التحالف الثلاثي”، مبينا ان “تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يشترط لغاية الان تسمية العبادي رئيسا للحكومة المقبلة”.
بدوره، كشف رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عن اسماء مرشحي الكتلة الخماسية لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال المالكي، في تصريح اذاعي، إن “على كتل الفتح والنصر وسائرون والحكمة، فضلا عن دولة القانون استغلال فترة العد والفرز اليدوي الجارية حاليا لتشكيل الكتلة الاكبر ليتسنى لتلك الكتل ترشح الشخصية المناسبة لشغل منصب رئاسة الوزراء مع مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات ليتم طرحها على الفضاء الوطني لحصول المقبولية عليه”.
واضاف المالكي انه “لم يرشح لمنصب رئيس الوزراء وانه يعمل في الوقت الراهن على ايجاد القاعدة التي يجب ان تستند عليها الكتل السياسية في اختيار المرشح”.
واشار إلى أن “لدى الكتل الخمسة عدد من المرشحين من بينهم هادي العامري وفالح الفياض وطارق نجم”، مؤكدا أن “الفوز برئاسة الوزراء تعتمد على مدى مقبولية المرشح من قبل الفضاء الوطني وقوة الكتل التي تقدم الدعم له”.
في غضون ذلك، اكد صلاح العبيدي، المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن عدم وجود أي «خط احمر» على اية شخصية سياسية موجودة في الساحة السياسية.
وقال العبيدي ان «المشروع الذي قدمه الصدر لا يناقش الشخصيات بقدر ما يراد منه اجتماع الكتل التي تتفق على الكتلة الاكبر، والاتفاق على الضوابط التي من خلالها يتم تقييم من يناسب لشغل منصب رئاسة الوزراء».
واضاف «لا نستطيع القول ان اي اسم من الاسماء الموجودة على الساحة السياسية، مستبعد او انه مقدم على غيره، واختيار الاسم المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة يعتمد على اتفاق الكتلة التي ستشكل الكتلة الاكبر».
وبين العبيدي «لا يوجد لدينا خط احمر على اي شخصية وفي الوقت نفسه ليس هناك ضوء اخضر لتفضيل شخصية دون اخرى».
بالمقابل، أكد النائب السابق جاسم محمد جعفر عدم إمكانية إعلان الكابينة الوزارية قبل تشرين الأول بسبب الأزمة السياسية.
وقال جعفر إن “عملية العد والفرز لنتائج الانتخابات لم تكتمل لغاية الآن وفي حال اكتمالها سيتم الطعن فيها والنظر بالنتائج من قبل المفوضية لترسل أسماء الفائزين إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة على الأسماء اي ان العملية تستغرق أكثر من شهر كامل”.
وأضاف جعفر أنه «بعد المصادقة على نتائج الانتخابات يدعو رئيس الجمهورية الى الجلسة الأولى للبرلمان بعد 15 يوم من المصادقة».
وتابع أن «تشكيل الحكومة لن يكون قبل تشرين الأول بسبب الأزمة السياسية وتقارب النتائج بين الكتل السياسية يعقد الأزمة ويجعل التوافق على رئيس الوزراء المقبل من الأبرز الأزمات التي ستواجه الكتل».