Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
قلّص رئيس الجمهورية، ومفوضية الانتخابات، الزمن أمام الأحزاب الفائزة، بتحديد موعد انعقاد الجلسة البرلمانية الأولى، وفتح باب تسجيل التحالفات. ويأتي ذلك فيما تخوض الأحزاب السياسية جولة أخيرة من المفاوضات في مسعى لتشكيل الكتلة الأكبر في الجلسة الأولى للبرلمان.
وأصدر رئيس الجمهورية فؤاد معصوم مرسوماً جمهورياً يقضي بدعوة مجلس النواب لعقد جلسته الأولى في الثالث من شهر أيلول المقبل. وقالت رئاسة الجمهورية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «لمقتضيات المصلحة العامة وتطبيقاً لاحكام الدستور أصدر رئيس الجمهورية المرسوم الجمهوري المرقم 62 لسنة 2018 القاضي بدعوة مجلس النواب لدورته الرابعة للانعقاد بتاريخ 3/9/2018 على ان يترأس الجلسة اكبر الاعضاء سناً».
وأضاف البيان، أن ذلك جاء «نظراً لمصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات النهائية لمجلس النواب لدورته الرابعة بموجب كتابها المرقم 73/ مكتب/2018 والمؤرخ في 20/8/2018 واستنادا لاحكام المادة (54) والمادة (73/رابعا) من الدستور والمتضمنتين دعوة رئيس الجمهورية لمجلس النواب للانعقاد بمرسوم جمهوري خلال 15 يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات العامة، على ان تعقد الجلسة برئاسة اكبر الاعضاء سناً لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه «.
وتابع البيان، أن معصوم «أجرى حوارات عديدة ومعمقة مع كافة القوى السياسية بشأن الاسراع في حسم تفاهماتها السياسية لانجاز الاستحقاقات الدستورية المترتبة على انعقاد المجلس وما تليها من اختيار لرئيس المجلس ونائبيه وفتح باب الترشيح لانتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لتشكيل الحكومة».
بدورها، اعلنت مفوضية الانتخابات عن مصادقتها على الاجراءات والاستمارات الخاصة بعملية تشكيل التحالفات السياسية. وقالت المفوضية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه انه «بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج انتخاب مجلس النواب الدورة الرابعة في الـ12 من ايار الماضي، وتطبيقاً لقانون الاحزاب رقم (36) لسنة 2015 المادة 29 منه والخاصة بتنظيم الحياة السياسية والحزبية في العراق، صادق مجلس المفوضين هذا اليوم على الاجراءات والاستمارات الخاصة بعملية تشكيل التحالفات السياسية (البرلمانية)».
ودعت المفوضية جميع الاحزاب والائتلافات والمرشحين الفائزين الذين يرومون تشكيل تحالفات برلمانية الى «مراجعة مقر دائرة الاحزاب والتنظيمات السياسية في مفوضية الانتخابات اعتباراً من يوم غد الثلاثاء الموافق 28 آب 2018 لغرض تسجيلها وفقاً للقانون»، مشيرة الى ان «يومي الجمعة والسبت المقبلين دوام رسمي في الدائرة اعـلاه».
في غضون ذلك، أكد عضو تحالف سائرون أيمن الشمري وجود تفاهمات كبيرة لمحور نواة الكتلة الأكبر مع باقي القوى السياسية وصولا لتشكيل كتلة أكبر «بأغلبية مريحة» خلال الأيام المقبلة. وقال الشمري في تصريح صحفي، إنه «بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات فإن القوى السياسية ركزت حواراتها لتشكيل الكتلة الأكبر ضمن المدد الدستورية المحددة ولدينا ضمن تحالف سائرون تفاهمات جيدة مع باقي القوى في سبيل توسيع نواة الكتلة الأكبر التي أعلن عنها في فندق بابل خلال الأيام المقبلة للوصول إلى أغلبية مريحة يتم من خلالها تشكيل حكومة مستقرة وقوية».
وأشار الشمري، إلى أن «الائتلاف الذي أعلن عنه في فندق بابل يشكل دستوريا وقانونيا الكتلة الأكبر، وفي حال عدم تشكيل أي محور سياسي اخر باعضاء أكثر فسيكلف محور فندق بابل بتشكيل الحكومة المقبلة».
وأكد، أن «سائرون يسعى لزيادة عدد أعضاء الكتلة الأكبر بما يضمن ثباتها، ونعتقد أن انضمام القوى الوطنية ذات الثقل المجتمعي إلى الحكومة المقبلة سيعطيها قوة واستقرارية ضمن رؤية وطنية تحقق الاهداف المرجوة من مكافحة الفساد وتلبية مطالب الجماهير». وأضاف، أن «هدفنا للحكومة المقبلة أن تُشكل وفق برنامج سياسي وحكومي واضح يرتكز على نبذ الطائفية والمحاصصة ومحاربة الفساد والتعامل مع دول الجوار بحيادية وإرجاع الأموال المنهوبة والمسروقة».
وتابع، أن «هناك تفاهمات متقدمة مع القوى الكردستانية إضافة إلى تفاهمات مع المحور الوطني ضمن ضوابط تمنع دخول الفاسدين ممن سرقوا المال العام أو من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين ضمن الكتلة الأكبر إضافة إلى تفاهمات أخرى بنفس المستوى مع باقي القوى الشيعية».
وكان عضو ائتلاف الوطنية المشارك بالوفد الرباعي المفاوض في اربيل رعد الدهلكي عن ابرز ماتضمنه اجتماع الوفد الرباعي مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، فيما بين ان تطبيق الدستور وتلبية مطالب المتظاهرين واعمار المناطق المحررة والمساواة والعدالة المجتمعية واليات العمل بها كانت محور النقاش بين الطرفين.

التعليقات معطلة